رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«نوبة صحيان»:

إما طريق الخلاص.. وإما وداعاً مصر ..!!

مقالات الرأى

السبت, 18 مايو 2013 22:31
بقلم الدكتور: فؤاد إسكندر

< علينا جميعاً أن نعترف أن تفاقم الأمور السياسية والاقتصادية في مصر قد بلغ حد اللاعودة، وبالتالي لابد من الحسم وأقصد الحسم الفوري اليوم وليس غداً.. فإن الوضع لا يحتمل التأجيل ونحن نرى «الإخوان» و«مواليهم» يقضون على مؤسسات «الدولة»، مؤسسة بعد أخرى ثم يقضون على «كيان  الدولة بين دول العالم إما لحساب دولة عربية وإما لجماعة تدعى أنها رائدة للمقاومة أو دول غريبة عن الخط العربي الصحيح أو دول غربية تطمع في أكثر بكثير مما حققته من «فوضى خلاقة» ومن «انقسام طائفي» و«استيلاء بترولي واستراتيجي، ما هو المخرج؟! الآية الكريمة.. «لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم» إذن.. من الملوم؟!

< في البداية ألقى اللوم على «قواتنا المسلحة» بقياداتها وضباطها وصف ضباطها وجنودها.. علماً بأنه لا يوجد مصري حقيقي لا يؤمن بهذه القوات المسلحة وخاصة أولئك الذين عاصروا الإعداد لحرب أكتوبر 1973 ثم تنفيذ الحرب الوحيدة التي أنهت أسطورة «يد إسرائيل الطولي» وانطلاقاً من هذا الإيمان – وعندما وصلت أمور البلاد إلى حد الهاوية – وجدنا ملايين المصريين يطالبون بتدخل القوات المسلحة المصرية لفترة محدودة يتم فيها تقويم مؤسسات الدولة بعد أن تمكنت «حكومة الصندوق» من هدم كثير من هذه المؤسسات ثم بدأت مسلسل «هدم الدولة» ذاتها..!! وفى مقال سابق طالبت قوات «مصر» المسلحة بالتدخل الفوري حتى «لا يسبق السيف العذل» وهو تدخل يبقى على «مصر الخالدة» ويمهد – خلال فترة محددة – لإرساء قواعد حقيقية للدولة المدنية الحديثة.. العضو الفعال والمؤثر في المجتمع الدولي..!! وتأكيداً لهذا كله وتأكيداً لضرورة التدخل الفوري للقوات المسلحة المصرية.. أوجه إلى هذه القوات «المصرية والشريفة» عدداً من المشاهد المطلوب استيعابها – فوراً.. وبدون تردد:
1- ما يحدث على حدود مصر الشرقية والغربية والجنوبية.. أليس ذلك تفريطاً فى «مصر»؟! وما يحدث في الداخل سياسياً

واقتصادياً أليس ذلك هدماً «لمصر»؟ والآن أتساءل .. ما يحدث ألا يعتبر ذلك مبرراً كافياً لقواتنا المسلحة للتدخل حماية لمصر وتمشياً مع «يمين الولاء» التي تؤديها قواتنا المسلحة .. ولاء لمصر وأمن مصر وتراب مصر؟!.
2- ما يدور في سيناء بالذات ومحاولات الوقيعة بين أهل سيناء وأهل الوادي ومحاولات الوقيعة بين قواتنا المسلحة وبين الشعب المصري الأصيل ،كل ما يحدث من محاولات لتمزيق مصر ألا يعتبر ذلك مبرراً كافياً لتتدخل قواتنا المسلحة حماية لمصر وتمشيا مع «يمين الولاء» التي تؤديها هذه القوات؟!.
3- هذه المرة – يا أبناء مصر من ضباط وجنود – تختلف تماماً عن يناير/ فبراير 2011 ولو أنه من حقنا أن نتساءل الآن عن الكيفية التي أمكن للمجلس الأعلى السابق أن يهدى «مصر» إلى «جماعة الصندوق» ولو أنه من المعروف أن بعض الأعضاء – ومنهم اثنان فقط بقيا في الخدمة حتى الآن  وأحدهما ثبت بالتجربة انتماؤه الكامل «للجماعة» هذه المرة الشعب يساندكم وكل القوى السياسية تؤازركم والكفاءات الوطنية تقف معكم في كافة المجالات ولدينا الوفير من هذه الكفاءات ،ثم إن تدخلكم هذه المرة ضروري لتلافى «انهيار» مصر ولمنع توزيع الكعكة على الطامعين من هنا ومن هناك.
4- هل تسمحون – يا أحفاد أكتوبر 1973 – بأن يستمر مشهد «هدم مصر» على يد «جماعة» لا تنتمي لمصر بل على العكس تؤمن بـ«ط.. ظ» في مصر وتعمل جاهدة لجعل مصر تابعة لإحدى الإمارات المحتلة وتخطط بجدية لمحو سيرة حضارية مصرية دامت على مدى عدة قرون من الزمن..؟!! وأيضاً هل تسمحون بإقامة «ميليشيات» مسلحة لتحل
محل أحفاد أكتوبر 1973 وكذا محل أبناء مصر من رجالات الشرطة الأمناء؟! .
< بقى أن أوجه لوماً أو نصحاً لبعض من يهمهم أمر «مصر» الدولة والحضارة..:
1- أقول لقضاة مصر الشرفاء .. إياكم والتفرق وإياكم ومحاولات الوقيعة بينكم وكفاكم ما تتعرضون له من «سعار» و«تدمير» ولو أنني ألقى عليكم بعض اللوم فيما حدث: فقد تصرفتم من منطلق احترام «القانون واحترام الخصم» و«تصرفات الجنتلمان» وفاتكم أنكم تتعاملون مع من يجيدون التآمر والعمل في الخفاء!! نسيتم أنكم تتعاملون مع أولئك الذين يؤمنون بالمكيافيلية «الغاية تبرر الوسيلة» وبالمثل القائل «اللي سبق.. أكل النبق» من الآن فصاعداً بتوا فيما يعرض عليكم من قضايا قومية بكل الشجاعة التي عرفت عنكم وطالما بقيتم متحدين وشامخين فإنكم لا بد أن تنتصروا.. إن لم يكن لأنفسكم فإن النصر سيكون «لمصر».
2- وبالمناسبة أقول لسيادة «النائب العام» لقد أديت يمين الولاء «لمصر» و«مصر» أبقى لك من «الجماعة» أو غيرها، ثم إن صفتك القضائية أبقى من أي انتماء ،لا أطالبك أن تحذو حذو الخرباوى والهلباوي – وهما من أشجع الرجال – ولكن على الأقل لا تخذل البلد الذي أعطاك ببذخ ولا ينتظر منك رداً .. سوى .. عدم الاشتراك في مؤامرة « القضاء على مصر». 
3- أسوة بالوقفة «الوطنية» الصامدة والقوية من الإعلاميات والإعلاميين.. أطالب أسرة الصحافة بانتهاج نفس المسار: التماسك ومنع التفرقة.. القوة.. الإيمان بالرسالة السامية وبمصر، كما أطالب الفنانات والفنانين بوقفة مماثلة حتى يمكن لمصر أن تستأنف رسالتها الريادية والقيادية في مختلف مجالات الفن.. وكلى أمل في أن يتحقق ذلك ما دام بينهم إلهام شاهين ووحيد حامد ونهال عنبر وخالد يوسف وعادل إمام وليلى علوي وساندرا وقائمة طويلة سأعود إليها في مقال قادم .. فعذراً.
أقول لرجال الشرطة من ضباط وجنود: قدموا القدوة الصالحة وذلك بأن تتحولوا من ممارسة «تفريق تظاهرات الشباب» إلى «المحافظة على هذه التظاهرات وحمايتها» الطريق السهل والسريع للعودة إلى مكانتكم الضرورية في بناء «مصر» الحديثة.
وأخيرا أدعو بالصحة وطول العمر لفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر ولقداسة البابا تواضروس الثاني بطريرك الإسكندرية والكرازة المرقسية .. أنتما – بما تمثلان من اعتدال ووطنية خالصة – أمل الأجيال في بناء «مصر» القوية والرائدة إقليمياً وعالمياً.
والآن دعونا نقول: «مصر فوق الجميع .. وتحيا مصر.. ولسوف تحيا».

بقلم الدكتور: فؤاد إسكندر