رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

انقطاع الكهرباء.. فى عهد الحكومة «القنديلية»

مقالات الرأى

الجمعة, 05 أبريل 2013 09:37
بقلم: مجدي صابر

نجحت حكومة «قنديل» في أن تقلبها «ضلمة» بامتياز، ورغم أننا لانزال في بداية شهر الربيع، فإن حكومة قنديل تقوم بقطع الكهرباء لمدة ساعتين كل يوم في كل مدن وقري مصر، في حين يصل انقطاع الكهرباء إلي أربع ساعات وأكثر في بعض مدن وقري الصعيد ووجه بحري.

وقال المسئولون عن الكهرباء في الحكومة القنديلية إن ما يحدث حالياً هو «بروفة» لسياسة تخفيف الأحمال، وبشرنا أنه خلال شهور الصيف القادمة سوف تنقطع الكهرباء ليس أقل من أربع ساعات يومياً، وأرجع رئيس تنظيم الكهرباء «وهو ليس تنظيماً سياسياً معادياً حتي لا تأخذكم الظنون».. أقول أرجع رئيس تنظيم الكهرباء قطع التيار الكهربائي بسبب عدم توافر الغاز الذي تدار من خلاله محطات الكهرباء، وحاجة هذه المحطات للصيانة وقطع الغيار غير المتوفرة.
وهكذا يضاف إنجاز جديد للحكومة القنديلية التي يتمسك بها السيد الرئيس وبإنجازاتها غير المسبوقة، فمن بعد طوابير السولار وارتفاع الأسعار الجنوني وتحليق الدولار في سماء الثمانية جنيهات تقريباً، يأتي انقطاع الكهرباء لتتم إنجازات الحكومة القنديلية التي ينتظر منها المزيد تحقيقاً لشعار الإخوان في الانتخابات السابقة وهو «نحمل الخير لمصر».
ناهيك عن ارتفاع أسعار الكهرباء، وضم فواتير الشهور للمستهلكين ليخضعوا لشرائح أعلي، وممارسة كل أشكال التعذيب علي المستهلكين، يأتي قطع الكهرباء كختام

لكل صنوف العذاب مع الكهرباء، وصولاً لتحقيق كل أهداف مشروع النهضة الإخواني.
وإذا كان بعض المرهفين - أمثالي - ممن لا يحتملون صعود السلالم للدور الحادي عشر علي أقدامهم، أو ممن لا يتحملون البقاء في الأسانسير محبوسين لمدة ساعتين عند انقطاع التيار الفجائي، فماذا عن أصحاب المصانع التي سيتسبب انقطاع الكهرباء عنها في وقف الإنتاج، أو المستشفيات التي يتسبب انقطاع الكهرباء عنها في غرف العمليات أو حضانات الأطفال، فهل سيعتبر السيد الرئيس ضحايا انقطاع الكهرباء في المستشفيات شهداء فيصرف لذويهم التعويضات اللازمة باعتبارهم من شهداء الثورة، بعد استبعاد أصحاب السوابق منهم من كشوف التعويضات؟
في الوقت الذي يبشروننا فيه بقطع الكهرباء أربع ساعات في شهور الصيف فإننا نجد إسرائيل تحتفل بتحقيق كفايتها من الغاز بافتتاح أحدث حقول الغاز في البحر المتوسط الذي سيغنيها عن استيراد الغاز.. تلك الحقول التي تثبت الخرائط البحرية أنها تابعة للدولة المصرية، وأن إسرائيل سرقتها جهاراً نهاراً، في حين أن حكومتنا القنديلية الرشيدة مشغولة بنظافة صدور النساء ممن يرضعون أطفالهن حتي لا يصابوا بالإسهال!
أما السيد الرئيس فمشغول بتأكيد احترامه للقضاء المصري واستقلاله.. وأبرز تلك الاحترامات هو محاصرة المحكمة الدستورية والإصرار علي وجود نائب عام غير شرعي رغم تأكيد محكمة الاستئناف عدم شرعيته، ودعك من حديث الأصابع التي تلعب في مصر وأمر القرداتي الذي مات القرد الذي يخصه، وماذا يفعل القرداتي بعدها؟.. وهو اللغز الذي أقترح علي مؤسسة الرئاسة أن تخصص له رقم تليفوني بجوائز لمن يستطيع الإجابة عن السؤال الذي طرحه السيد الرئيس بخصوص القرداتي الذي مات القرد الذي يملكه!
وإذا كان الكثير من الأمور في مصر المحروسة قد بدأ يصل لمرحلة العبث، والتندر، فأمور أخري لا يمكن العبث معها مهما حاولت الرئاسة أو الحكومة «طرمختها»، وعلي سبيل المثال ضحايا مذبحة رفح التي يعلن القاصي والداني فاعلها، في حين تبذل الحكومة والرئاسة كل جهدها لتمييع القضية، وحماية حماس ومن ورائها باعتبارها فرعاً من فروع الإخوان لا يحق لأحد أن يمسه، ولو كانت دماء شهداء مصريين سالت غدراً.
وما بالك أيضاً بحملة اعتقالات واستدعاءات لناشطين مصريين ضد الظلم والفساد، يتم استدعاؤهم وحبسهم ببلاغات معروفة المصدر، وحتي الإعلاميين لم يسلموا منها، بداية من قوائم الاغتيالات المعدة لهم وحصار مدينة الإنتاج الإعلامي ووصولاً لأمر ضبط وإحضار لإعلامي مثل باسم يوسف، لأنه تجرأ وانتقد وضعاً خاطئاً، فكانت تهمة إهانة السيد الرئيس وازدراء الأديان جاهزة له من خلال السيد النائب العام الإخواني المطعون في شرعيته من القضاء الذي يحترمه السيد الرئيس!
إن انقطاع الكهرباء والنور عن ربوع المحروسة، لن يدوم طويلاً، ففي ظني أن الفجر قادم لا محالة، وأن عصر الظلام لن يطول علي ربوع الوطن!