رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

واحد مصري

زعيم تائه.. يا أولاد الحلال!!

مقالات الرأى

الاثنين, 25 فبراير 2013 22:11
بقلم - محمود صلاح

مصر في حاجة إلي زعيم!
الشعب المصري يفتقد قائداً مصرياً خالصاً، يلهب مشاعر الناس، ويفجر فيهم الإلهام وروح الصمود والتقدم، زعيماً من نوع الزعيم أحمد عرابي، الذي ثار على خديو البلاد من أجل حقوق العباد، زعيماً مثل سعد زغلول، يلتف حوله المصريون، ويعطونه توكيلاً على قلوب مخلصة وليس على كيس سكر أو زجاجة زيت!
مصر اليوم في حاجة الى مصطفى كامل ومحمد فريد.. زعماء من قلب المصريين، يهبون حياتهم فداء لمصلحة الوطن، وليس من أجل كرسي في البرلمان أو في قصر رئاسة الجمهورية.

مصر تريد وتحتاج الى جمال عبد الناصر وأنور السادات، شعب مصر في حاجة إلى بطل يتقدم الصفوف وينتصر من أجل الحق، ويدافع عن المظلومين والغلابة، ويؤلف قلوب المصريين حوله، ويزرع الحب وليس الحقد والكراهية!
والشعب المصري طوال تاريخه، إذا لم يجد الزعماء والأبطال، فإنه يخترعهم في خياله، مثل سيرة أبوزيد الهلالي وأدهم الشرقاوي، لكن المصريين إذا كانوا في حاجة الى زعيم فإنهم لا يريدون زعيماً قادماً من السماء لا يريدون لأنفسهم زعيماً يعتقد أنه نصف إله، المصريون يعرفون ربنا جيداً، لكنهم عانوا وتعذبوا كثيراً من مدعي الزعامة الذين يتخيلون أن الله فوضهم لحكم البلاد والناس، أى شهر عقاري سوف يرفض تسجيل مثل هذا التوكيل!
نريد زعيماً يسمع صوت الشعب، ولا يسمع صوت جماعة تحركه، زعيماً تؤرقه هموم شعبه، لاينام الليل تعاطفاً مع الفقراء والغلابة واجتهاداً مخلصاً لرفع معاناتهم وحل مشاكلهم، والعمل من أجل حياة أفضل لكل مصري!
وأسوأ ما في ثورة 25 يناير،

أنه لم يكن لها زعيم، ولم تنجب زعيماً، رغم كثرة من حاولوا اعتلاء أمواج الثورة وكثرة من ادعى كل واحد منهم أنه «أبو الثورة» وتبين فيما بعد أن أعظم هدف له هو منصب رئيس الجمهورية!
كل بلاوي ومصائب مصر كانت من الرؤساء وليس الزعماء، أغلب من اعتلى حكم مصر كان يتصور أنه حصل على ميراث شرعي من أبيه، يشمل أرض مصر وحياة المصريين، ويتصرف كما يحلو له في «عزبة أبيه»!
ولن يطول انتظار المصريين كثيراً حتى يظهر الزعيم الغائب، هكذا يؤكد التاريخ الذي لا يكذب، ولن يختلف أحد على الزعيم القادم، سوف يجتمع حوله ومعه كل المصريين، سوف يرفع علم مصر، ويقود أهل مصر الى المستقبل الذي يحلمون به، ويستحقونه.
والزعيم الذي نريده، لابد أن يعرف الله حقاً، وأن يكون عنده قلب ينبض بحب البلد والناس، وأن يكون عنده ضمير «صاحى» يحاسب نفسه قبل أن يحاسبه الناس.
نريد زعيماً لا يكذب علينا
زعيماً يحب الناس وجهه
زعيماً يحترمه الناس.. ويحترم الناس.
زعيماً.. غير هذا!