رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ما بني علي باطل.. فهو باطل

والحل: مصر فوق الجميع

مقالات الرأى

السبت, 09 فبراير 2013 22:45
بقلم: د. فــؤاد اسكـندر

< أكتب هذا المقال يوم 1/2/2013 أى في اليوم التالي لصدور «وثيقة الأزهر رقم 3» في مبادرة تكشف عن «القامة العالية» للأزهر الشريف بقيادة ابن مصر البار فضيلة الدكتور أحمد الطيب واتفق مع الدكتور محمود عزب في أن الوثيقة تعبر بصدق عن الوسطية وآداب الاختلاف..

وأن الأزهر له دور وطني وليس سياسيا..!! رحب الجميع بهذه الوثيقة – تماماً كما حدث بالنسبة للوثيقتين الأولى والثانية – ونسينا أن الأزهر تعرض بعدهما لمحاولات متعددة لتصغيره والحد من تأثيره – ونحمد الله على أن تلك المحاولات  فشلت وظل الأزهر رفيع القامة..!! ولكن السؤال هو: هل سيمكن تنفيذ هذه المبادرة وتحقيق أهدافها..؟! الإجابة بنعم تتطلب (1) حيادية، (2) موضوعية، (3) عدم عناد النظام الحاكم..!! تجربة الماضي صادمة.. والدليل هو أن الكثير مما هو موجود على الساحة بنى على «باطل» وما بنى على باطل فهو «باطل»!! وهو ما سوف أحاول توضيحه في الجزء التالي من المقال.. ولو أنني أدعو- مثل غيري من المصريين الشرفاء – أن تحقق مبادرة الأزهر الثالثة.. نجاحاً يخرج بنا من «البلاء» الذي نحن منه..!!
< وإذا اعتبرنا ما يأتي بمثابة «مبادرة جديدة» أو «مبادرة تكميلية».. فإن الخطوة الأولى تتمثل في تشكيل لجنة خماسية تضم الدكاترة والمستشارين: إبراهيم درويش ويحيى الجمل ورجائي عطية – بالإضافة إلى اثنين يحددهما د.إبراهيم درويش ود. يحيى الجمل تكون مهمتها إصلاح أو وقف العوار الذي تعيشه الدولة حالياً والذي أنتج مزيداً من الدماء والعنف والكراهية..!! ومطلوب من اللجنة تحديد القرارات والآليات اللازمة «لإنهاء العوار» وذلك مع نهاية

فبراير 2013..!! وتتمثل نواحي العوار المطلوب علاجها «جراحياً» فيما يأتي:
دستور معيب في كثير من صياغته ومعانيه معيب في طريقة صياغته ومعيب في أنه لم يوافق عليه سوى 20% من أصوات الناخبين على الرغم من كل ما شاب عملية الاستفتاء من «عوار»..!!
قضاء يدمى بعد تعرضه لعملية اغتيال منظمة انتهت بالتحول بالمحكمة الدستورية العليا – فخر القضاء المصري عالمياً – إلى مجرد «إدارة للفتوى والتشريع»..!! إذا أردنا وقف النزيف فلابد من إعادة المحكمة إلى تشكيلها الأصلي ويترك لجمعيتها العمومية سلطاتها المطلقة في تنظيم تشكيل المحكمة وتنظيم عملها ..!!
مجلس شورى تحول «عنوة وافتراء» إلى مجلس تشريعي – قادر على تحديد مستقبل الدولة وهو المجلس الذي تم انتخابه بـ(7%) فقط من إجمالي الناخبين وتم انتخابه على أنه مجرد مجلس استشاري ..!! «يا للهول» مع اعتذاري للمرحوم يوسف وهبي..!!
تنفيذ وثائق الأزهر الثلاث بكل ما جاء فيها.. فإن ذلك كفيل بإعادة الكثير من الأسس الوطنية والكثير من الحريات التي أهدرت حتى الآن وفى ذلك عودة تلقائية إلى الدولة «المصرية المدنية الحديثة»!!
سلطة تنفيذية – ممثلة في مجلس الوزراء والمحافظين والمحليات – ثبت عدم قدرتها على إدارة شئون الدولة وعدم قدرتها على إعادة الأمن والاستقرار..!! إن مصالح مصر ومصالح الشعب المصري لا تسمح بمزيد من المقامرة بالمقدرات..!!
ولابد هنا – وبعد استبعاد العوار كما سبق-
فإنه لابد أن نأخذ في الحسبان عدداً من الأمور «الحاكمة» أحددها فيما يلي:
1- دماء الشهداء من أبناء مصر الشباب والفتيات لن تذهب هدراً وإنما سيأتي الوقت – وهو قريب حيث تتكشف الحقائق ونكتشف المجرمين الحقيقيين منذ بداية الثورة وحتى الآن بعيداً عن «نظرية المؤامرة الواهية» وبعيداً عن «نظرية البلطجية» وبعيداً عن «شماعة النظام السابق»..!! إن التاريخ سيؤكد حقائق ثابتة تتمثل في «استيراد» محاربين محترفين دخلوا بسلاحهم وقتلوا من..؟! أبناء مصر الأبرار أصحاب الفضل عليهم وعلى كل أصولهم ..!! هؤلاء «الانكشارية» هم «القناصة» وهم المجرومون..!! وأقول هنا لا تستغلوا سلمية أبناء مصر، إن استفزاز الكرماء سيولد ما لا تستطيعو تحمله..!! فإياكم واللعب بالنار وكفى دماء مصرية سالت وإلا كان الدور على..!!
2- على الرغم من كل ما نحن فيه.. فعلى الشباب المصري الطاهر (1) أن يحتفظ بسلمية ثورته (2) أن يستمر في ثورته حتى يصل إلى «مصر» التي يريد ..!! ابدأوا بالمصالحة فيما بينكم واتحدوا فإن «يد الله مع الجماعة» ولا أقصد جماعة «بذاتها»..!!
3- أبعدوا جهاز الشرطة وقواتنا المسلحة عن دائرة الصراع... من ناحية لا تحاولوا التسلل إلى صفوفهم..! (وتعلمون من أعنى)..!! ومن ناحية أخرى التزموا «يا شرطة مصر» ويا «جنود مصر وضباطها» بحماية «شباب مصر» والتزموا بيمين «الولاء لمصر» ومصر فقط..!!
4- أقول «لعديمي الكفاءة» و«قليلي الخبرة» و«عديمي المعرفة» ابتعدوا عن الاقتصاد المصري واتركوه «لأهله»..!! وفى المقدمة أقول لأصحاب الايديولوجيات «الضرورات تبيح المحظورات» فاتركوا «السياحة» بدون خطوط حمراء..!! ولا تطبقوا آليات تجعل من مصر «سلعة للبيع»..!! لا تنسوا أن أول مطلب للثورة هو «العيش» فأين هو..؟!!
5- أخيراً لكل من لا يؤمن بمصر و«بالمواطنة المصرية».. أقول هناك دول أخرى سوف ترحب بكم وبأتباعكم وبأموالكم وفى مقدمتها «أفغانستان»..!! أقول لكم «هاجروا إليها»..!!
ولنا عودة في مقال قادم .. ومع أحداث لا بد أن يشهدها الأسبوع القادم.. وحتى ذلك التاريخ .. أقول لكم إن الحل هو أن... «مصر فوق الجميع».. وتحيا مصر.. ولسوف تحيا..!!