رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مقترحات أولية لإصلاح العملية التعليمية

مقالات الرأى

الخميس, 01 نوفمبر 2012 22:46
بقلم: محمد إبراهيم حنفى آدم

إصلاح التعليم فى مصر لن يتم إلا بالاهتمام بأركان العملية التعليمية ولقد أكد الجميع أن هذا الهدف يتمثل بالاهتمام بالقواعد الأساسية فى العملية التعليمية وهى المعلم والطالب والمدرسة والمناهج، ولقد ذكر القائمون على العملية التعليمية أن إصلاح التعليم

لن يتم إلا بجذب الطلاب إلى المدارس وجعل المدرسة هدفاً للطالب للوصول إلى ما يبحث عنه لبناء مستقبله وتكوين شخصيته بناء سليماً يحقق طموحاته وحسناً فعلت الدولة بتوجيهها إلى وضع الأنشطة التربوية فى خريطة وبرامج التعليم لما لهذه الأنشطة التربوية من دور عظيم فى تكوين شخصية الطالب وتهذيبه وبث روح الانتماء والمواطنة لديه والعمل على ربط الطالب بوطنه وتتيح للطالب حرية الإبداع والابتكار ومعايشة الواقع. ولقد قامت الدولة بوضع خطة دراسية لمنهج الأنشطة التربوية تم تنفيذها تدريجياً فى التعليم الأساسى ثم الثانوى الفنى ثم الثانوى العام وهذا شيء يجعلنا نسير خطوة إيجابية فى النهوض بالتعليم ولكن كما يقول المثل (الحلو ما يكملش) لقد تركت الدولة تنفيذ خطة الأنشطة التربوية بدون أدوات تنفيذية سواء من قاعات أو منهج أو متخصصين تركت كل هذا لجهود السادة مديرى المدارس مما ساعد على تفاقم المشاكل

داخل المدارس ووقوف السادة مديرى المدارس مكتوفى الأيدى أمام التنفيذ أو الإلغاء وكلاهما مر حيث لا توجد قاعات مجهزة لتفعيل هذه الأنشطة ويمكن التغلب على هذه المشكلة باستخدام الفصول الطائرة أو الفناء أو الطرقات داخل مبنى المدرسة.
وهناك التخطيط السيئ من حيث إدراج هذه الأنشطة فى خطة الدارسين وعدم وضع منهج علمى تربوى يدرس لجميع المستويات ويساعد الطالب على تحقيق طموحاته وبناء شخصيته وجعله مواطناً صالحاً وعلى أى أساس يتم إدراج هذه الأنشطة التربوية فى الخطة ولم يوضع لها منهج يدرس ويفعل داخل المدارس.
والطامة الكبرى أنه لا يوجد إخصائى أنشطة تربوية على مستوى الجمهورية، خاصة فى النشاط المسرحى الذى هو عماد العملية التربوية التعليمية حيث لا يوجد على مستوى الجمهورية من هؤلاء المتخصصين فى كل مديرية وليس فى كل إدارة إلا أعداد قليلة مما يهدد ويفشل تدريس الأنشطة التربوية، لذا يجب على الدولة فى حالة الرغبة فى تنفيذ برنامج وخطة الأنشطة التربوية الاهتمام بتوفير الآتي:
1- قاعات خاصة لتنفيذ هذه الأنشطة من معامل وحجرات ومسارح وإذا تعذر ذلك فى المدرسة الواحدة يمكن إنشاء ورشة متكاملة لمجموعة مدارس متقاربة فى الموقع بحيث يستكمل كل منهما الآخر.
2- المناهج: يجب وضع مناهج علمية تربوية مناسبة وتناسب أعمار الطلاب ومراحل التعليم المختلفة وتعمل على بناء شخصية الطالب وتهذيبه خلقياً ودينياً ومجتمعياً ليكون شخصاً فعالاً فى المجتمع.
3- تعيين المتخصصين وما أكثرهم لتدريس هذه الأنشطة ليكونوا أدوات فعالة فى تنفيذ برنامج وخطة الأنشطة التربوية حيث إنهم مؤهلون نفسياً وعلمياً لقيادة مسيرة العملية التعليمية ويمكن استغلال فجوة العجز بإسناد هذه الحصص إلى مدرس اللغة العربية حيث إنهم الأقرب إلى نشاط الصحافة والتربية المسرحية مع تأهيلهم لتدريس هذه الأنشطة التربوية لتنظيم دورات تدريبية لهم تجعلهم قادرين على تحقيق أهداف العملية التعليمية.
وبذلك نكون قد خطونا خطوة إيجابية على بداية طريق الإنجاز والتقدم فى مجال النهوض بالعملية التعليمية فى مصر حيث إن الأنشطة التربوية هى المحرك الأساسى للتعليم وقادرة على جذب الطالب إلى المدرسة بشغل الطالب ببعض الهوايات التى تخرجه من دوامة المعلومات والنظريات وتحقيق رغباته الفكرية والشخصية والجسمانية.
وهذا هو الهدف الأسمى للعملية التعليمية ويكون هدفاً قومياً لبناء جيل من المبدعين والعلماء والمخترعين فى جميع المجالات يشاركون بإيجابية فى قيادة الوطن والعمل على تقدمه نحو مستقبل أفضل.. فالتعليم هو قاطرة الأمم للتقدم والأنشطة التربوية هى وقود هذه القاطرة من أجل غد مشرق بالعمل والرفاهية للشعوب.

مدير عام بإدارة دسوق التعليمية