رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ذكريات قلم معاصر

قصة جمال عبد الناصر مع محمد لطيف

مقالات الرأى

الأربعاء, 31 أكتوبر 2012 22:01
بقلم : عبدالرحمن فهمي


كان جمال عبد الناصر بعد نكسة 1967 مثل الملك فاروق!! يملك ولايحكم!! ننظر فقط.. اذا لم تصدقني.. اقرا هذه القصة.
الليثي عبد الناصر شقيق جمال عبد الناصر.. كان رجلاً « صاحب مرض» كما يقولون.. وكان يتم علاجه في مستشفي المواساة بالاسكندرية من أن لآخر لانه يقيم بالاسكندرية بصفة دائمة.. وذات يوم كان محمد لطيف من أشهر رياضيي مصر يزور الليثي عبد الناصر بالمستشفي عندما فوجئ بقدوم جمال عبد الناصر وبصحبة انور السادات.. رأي لطيف ان يعتذر ويخرج ولكن عبد الناصر وايضا السادات طلبا منه البقاء فقد كان لطيف معروفا بأنه من اكبر ظرفاء العصر وكلامه العادي خفيف الظل..

ووصل الحديث الي الكلام عن توقف الكرة وإلغاء الدوري العام.. والكلام « الفاضي » الذي يقول ان الكورة وأم كلثوم «أفيون العصر» وانها سبب النكسة..
قال عبد الناصر إن هذا الكلام استنكره منذ مدة وانه اعاد اغاني ام كلثوم إلي الاذاعة والتلفزيون فورا.. وانه عاقب المسئولين عن اتحاد الاذاعة والتلفزيون لحجبه

أهم وأجمل ما يسمعه الناس خاص في هذا الوقت الحزين..
تم كانت المفاجأة..
سأل عبدالناصر كابتن لطيف..
قول لي يالطيف.. من الذي أوقف الدوري وألغي لعب الكرة طوال هذه المدة!!
كان السؤال مفاجئا بشدة لمحمد لطيف حتي انه هب وافقا يتلعثم في الكلام.. وبالعافية يقول:
بيقولوا ياسيادة الريس انك انت الذي قلت إن أم كلثوم والكورة افيون الشعب.. و .. و..
وهنا استنكر جمال عبد الناصر بشدة وايضا السادات وشقيقه الليثي هذا الكلام.. بينما كان عبد الناصر يقول للطيف مقاطعاة .
أنا !! أنا !! كلام غريب.. اذا كنت انا عاقبت المسئول عن اهمال حفلات واغاني ام كلثوم.. فكيف اقول هذا الكلام!!
وهنا قال لطيف وهو غير مصدق نفسه.. وهو مازال واقفا.
يعني فخامتك موافق علي عودة الكرة!!
فرد عبد الناصر والسادات في نفس واحد:
لم نصدر اصلا قرارا بوقفها.. ولاندري من الذي اوقفها!!
هنا .. استاذن محمد لطيف من الموجودين لكي ينقل لاتحاد الكرة وللأندية واللاعبين أخطر خبر.. عبد الناصر موافق علي بدء  الدوري العام فورا!!
ركب لطيف سيارة.. ومن باب مستشفي المواساة بالاسكندرية الي باب محافظة القاهرة وكان سعد زايد ايامها محافظ القاهرة ورئيس اتحاد الكرة خلفا للمرحوم المشير عبد الحكيم عامر.. وما أن دخل لطيف حجرة سعد زايد حتي شعر بجو غير عادية ونظرات غيرعادية ونظرات لا تطمئن !! وكلام غريب!!
قام سعد زايد من كرسيه واتجه نحو لطيف وهو يقول له
اطمأننت بقي علي صحة الليثي ودخل عبد الناصر..
ادرك لطيف ان كل شيء تم نقله بسرعة لسعد زايد خلال سفره من الاسكندرية للقاهرة.. وإنه منتظره لكي يؤذيه.. فقد كان مشهورا عن سعد زايد منتهي العنف وعدم احترام الناس !!
وله سابقة مشهورة جدا..
خلال زيارته للنادي الاهلي وكان طابور الاستقبال يضم المرحوم عبد المجيد نعمان الذي كان بحكم عمله ينتقد بعض تصرفات اتحاد الكرة.. المهم صافح سعد زايد المستقبلين ولما وصل الي نعمان التف خلف الطابور وضربه بالشلوت!! نعم بالشلوت وقال له اخرج بره الطابور!!
لذا .. ما أن اقترب سعد زايد من لطيف حتي خرج لطيف بسرعة من الحجرة وجري طوال الممر حتي سيارته!! ثم نقول لي إن عبد الناصر كان يحكم!!