رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فوبيا «الإخوان»

مقالات الرأى

الثلاثاء, 23 أكتوبر 2012 00:08
بقلم: د. مصطفي محمود

نحن نعيش حالة من الفوبيا السياسية والدينية والصراع الاجتماعي والسياسي في مصر، الكل يتكلم بدون التوقف ولو لدقائق لالتقاط الانفاس والتفكير، والمركب تسير بألف ربان من قادة الحركات الإسلامية المعاصرة والصاعدة في زمن الربيع العربي، التي علي رأسها في مصر الإخوان المسلمين, التي استغلت حالة الحماس والتفاؤل المفرط، والخوف من النظام السابق لتسيطر علي الشارع بدعوي الإصلاح بنظام يعتمد علي الكلمات الرنانة دون عمل ويرفض تماما فكرة المعارضة ولديه دائما تهم سابقة التجهيز.

وكل هذا يؤدي بنا إلي حالة شبيهة كثيراً أو قليلاً بتلك الأنظمة الإسلامية المزيفة القديمة، باعتمادها علي

الدعاوي والشعارات الدينية، وبالتدريج سيطرت علي عوام الناس أو نسبة كبيرة منهم ثم كشرت عن أنيابها بتطبيقها أشكال من الحكم  تتلاءم مع هويتها الدينية، وبعيد عن متطلبات الناس، وقد أثبتت التحولات التاريخية والسياسية التي أطلق عليها بثورات الربيع العربي تلك الفكرة بوضوح, بصعود التيارات الإسلامية السياسية بشقيها الراديكالي والبراجماتي وهو ما ماوصل اليه الكاتب الإسباني خافيير الينثويلا، في تقرير  نشرته صحيفة الباييس، بعنوان «الثورة التي تم خيانتها»، وذلك تعليقاً علي انتخاب «محمد مرسي»، لأن الإخوان
المسلمين لم يشاركوا في الثورة من البداية، ولذلك فإن الثورة تم خيانتها، وصعد من خلالها الإخوان إلي السلطة التي طالما حلموا بها.
وبهذه الانتخابات اكتملت نهاية ثورات الربيع العربي، وكأنها «مرتبة أو متفق عليها»، حيث إن جميع البلدان العربية الأخري، مثل تونس وليبيا، ومصر، أصبحت تحت حكم الإسلاميين، فجميعها قامت بثورة لكي تحقق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية، ولكن ما وصلت إليه هو الخضوع لحكم الإسلاميين. لقد ظن الكثيرون أن وصول الإسلاميين للحكم سيجيء بالديمقراطية التي نادت بها تلك الشعوب، ولكن ما نراه الآن ما هو إلا نسخة بالكربون من النظم القمعية. فالإخوان المسلمين من خلال ممارستهم المغرقة في الذاتية والاستحواذ يغرقون السفينة ولم يعد هناك أمل ولا سكينة ولا استقرار وأصبحت العدالة الاجتماعية والديمقراطية في خبر كان!