رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شهداء ماسبيرو.. والقصاص الغائب

مقالات الرأى

الجمعة, 12 أكتوبر 2012 09:50
بقلم: مجدي صابر

أكتب مقالي هذا ظهر يوم الثلاثاء حيث تقرر قيام تظاهرة سلمية احتجاجية في الذكري الاولي لشهداء ماسبيرو وأتمني ألا تتحول التظاهرة السلمية الي موقعة ماسبيرو جديدة باعتبار ان الحكومة تتعامل مع المظاهرات والمتظاهرين باعتبارها رجسا من أعمال الشيطان.

مر عام علي قتل سبعة وعشرين شاباً مصرياً في ماسبيرو دون حساب أو عقاب بالرغم من بشاعة الجريمة المكتملة الاركان ما بين القتل بالرصاص أو الدهس بالمدرعات في مشهد لم يحدث حتي من جنود العادلي ضد المتظاهرين في الايام الاولي لثورة يناير..
وما شاهدته من اصابات بعض من نجوا من هذه المذبحة وهم فوق فراشهم في المستشفيات أو في العناية المركزة كان مروعاً والاكثر إيلاماً وقتها أن الدولة رفضت علاجهم علي نفقتها بل وقامت بحبس بعض ممن تم القبض عليهم من المتظاهرين وصدرت ضدهم أحكام بالسجن فتصوا نفسك وهناك مدرعة تطاردك لتسحقك من الخلف وهناك من يصوب الرصاص عليك من الامام فاذا ما قاومت الموت والكراهية والظلم كان مصيرك السجن؟ وقد صدرت بعض الاحكام الخفيفة ضد ثلاثة

من جنود المدرعات لسحقهم المتظاهرين كان الحكم فيها السجن ما بين عام وثلاثة أعوام علي الجنود الذين كانوا ينفذون الاوامر في حين لم تطل يد العدالة من أعطي لهؤلاء الجنود الامر بالقتل والدهس.
واذا كانت تظاهرة الثلاثاء التي أحيت ذكري شهداء ماسبيرو وطالبت بالقصاص ممن أعطوا الاوامر بالقتل فلست أعتقد ان مصرياً واحداً يمكن أن يختلف في هذا الامر وهو طلب القصاص ويقول الله في كتابه الحكيم عن القصاص «ولكم في القصاص حياة يا أولي الالباب لعلكم تتقون» صدق الله العظيم.
فطلب القصاص هنا ليس فقط مطلب قانوني وحقوقي بل وديني أيضاً. والرئيس مرسي وفي خطابه الاول بعد انتخابه وعد بالقصاص للشهداء وحتي الآن لم يتم هذا القصاص ولا يبدو ان بوادره تلوح في الافق فالرئيس فيما يبدو مشغولا بأشياء وسفريات عديدة منعته حتي من مقابلة أسر الشهداء في حين انه قال لهم
ولنا في السابق ان القصاص لابنائهم أمانة في عنقه!.
ولكن يبدو ان فتح ملف شهداء ما بعد الثورة قد يأتي برياح عاتية لبعض ممن لا يزالون في مناصبهم العليا وربما يكشف أسراراً لتحالفات تصل لحد الجرائم لذلك يفضل البعض أن يكفي علي «القصاص» ماجور علنا ننسي واعتقد انهم هم من نسوا أن جرائم القتل والتعذيب لا تسقط بالتقادم وأن غداً لناظره قريب!.
<< وأتساءل هل هناك نوع من العقاب غير المعلن للاقباط بسبب انحيازهم لاحمد شفيق في انتخابات الرئاسة يتمثل ذلك في أن قانون دور العبادة الموحد الذي كان ملء السمع والبصر قبل عام وأوشك علي الصدور حينها  تم دفنه وقراءة الفاتحة عليه ولم نعد نسمع أو نعرف عنه شيئاً وعادت ريما لعادتها القديمة في أن مدير الامن باحدي محافظات الصعيد رفض تجديد كنيسة في احدي القري بحجة ان الظروف الامنية لا تسمح بعودة واستنساخ لما كان يفعله نظام مبارك.
وكذلك السيد ياسر برهامي الذي كشفت الاحداث عن ذهابه لاحمد شفيق  خصيصاً ليلة ظهور نتيجة انتخابات الرئاسة وقد ظن ان شفيق هو الفائز فذهب اليه ليرجوه ويبوس رأسه بألا يعطي الاقباط أكثر مما يستحقون.. وأحب أن أطمئنه بأن الاقباط ما نالوا أبداً ما يستحقونه لكي ينالوا ما لا يستحقونه.. فضع في بطنك بطيخة صيفي يا شيخ برهامي!.