رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سينمائيات

الفتاة بوشم التنين

مقالات الرأى

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2012 22:40
بقلم: مصطفى درويش

هذا فيلم أتيح لي أن أراه مرتين: الأولى في مصر وعلى الشاشة الصغيرة، وكان فيلماً سويدياً مأخوذاً عن الجزء الأول من ثلاثية للأديب السويدي «ستيج لارسون»، وترجمها الى لغة السينما مخرج سويدي اسمه «نيلز اردن ادبليت».

والثانية في ألمانيا، وكان فيلماً أمريكيا مأخوذاً عن الجزء الأول من تلك الثلاثية، وصاحبه المخرج الشهير «دافيد فنشر» ومن بين ابداعاته أخص بالذكر «سبعة»، «زودياك» و«موقع التواصل الاجتماعي» وبحكم موهبته، المصقولة بخبرته الطويلة، ففيلمه من الناحية الفنية، اثبت قدما، وأعلى منزلة من فيلم نظيره السويدي.
وكلا الفيلمين لم تتح له فرصة العرض العام عندنا، في ربوع مصر، لانطوائه على عديد من الموانع الرقابية، التي

تثير الفزع في قلوب الرقباء، ولقد جرى ترشيح فيلم «فينشر» لخمس جوائز أوسكار، أخص من بينها بالذكر جوائز، افضل مونتاج «توليف»، تصوير، وممثلة رئيسية «روني مارا» وخرج من مضمار المنافسة، فائزاً بجائزة المونتاج.
ورغم أن الفيلم يمتد عرضه الى حوالي الساعتين وثماني وثلاثين دقيقة، إلا أن العرض يمر مر السحاب، لا نشعر أثناءه، بأي ملل، وذلك يرجع الى أن سيناريو الفيلم محكم البناء، فيه من الاثارة والتشويق الشىء الكثير.
وبطلا الفيلم الرئيسيان صحفي وفتاة متمردة ويؤدي دورهما كل من «دانييل كريج» و«روني مارا» ومما يعرف
عن «كريج» أنه آخر المتقمصين لشخصية «جيمس بوند».
والفيلم يبدأ به، وقد فقد سمعته الصحفية لصدور حكم يدينه في قضية تشهير، أما هى، فلا نراها إلا فتاة ناقمة على المجتمع الملىء بالفساد، تجيد التلصص، من خلال الشبكة العنكبوتية، وكشف المستور من الاسرار، اما كيف التقى الاثنان، وكيف تعاونا على كشف أمر اختفاء ابنة عم عميد اسرة فانجر العريقة، التي بنت صناعة الحديد والصلب، ولا تزال واسعة النفوذ والثراء فذلك ما يحكيه سيناريو اجتمعت له صفتان، التعدد والتشابك، دون تعقيد، ولن أحكي تفاصيل ما حدث لبطلي الفيلم، وكيف توصلا الى كشف المستور من أمر اختفاء ابنة عم عميد العائلة قبل اربعين عاما، مكتفياً بأن أقول إن كليهما قد مر به أحداث يشيب من هولها الولدان، وأن التشويق في الفيلم رفيع المستوى، يذكرنا بروائع «هتشكوك» في سالف الزمان!!
مصطفى درويش