توجه الرئيس شرقاً والتغيير في التوازنات الكبري

مقالات الرأى

الأحد, 02 سبتمبر 2012 09:34
بقلم: د. على سيدالنقر

التحرك المصري صوب ايران والصين وبالاخص ايران بعد ثلاثين عاما من القطيعة هو اول تحركات السياسة الخارجية المصرية في العهد الجديد والتي تفتح الباب واسعاً امام احتمالات حدوث تغيرات كبري في هذه السياسة قد ينتج عنها بالتبعية تغيرات في التوازنات الاقليمية في منطقة الشرق الاوسط.خاصة مع تولى قيادة جديدة يجهل العالم توجهاتهاالخارجية ويرغب في تبينها ومن ثم تتعدد التفسيرات لهذه السياسة

جانب كبير من ابعاد أهمية هذا التحرك تتركز في الاشارات والرسائل الضمنية التي يوجهها التحرك لفاعلين رئيسيين

فى الشرق الاوسط ومضمونها العام وجود امكانات محتمله للتغير في السياسة الخارجية المصرية وان لم تحدث بالفعل حتى الآن.

الرسالة الاولي موجهة الي الولايات المتحدة مفادها ان تغيراً ايجابياً في العلاقات المصرية الايرانية قد ينتج عنه او يرتبط به تفاهم قد يبدأ باتفاق حول بعض القضايا الاقليمية ثم يتطور الي تحالف ثنائي اقليمي يمثل محورًا معاكساً للمصالح الأمريكية في الشرق

الأوسط.

وفي هذا السياق يفهم الاعلان المصري مبكراً وبعد الاعلان بفترة قصيرة عن زيارة ايران والصين عن الزيارة التي سيقوم بها الرئيس محمد مرسي للولايات المتحدة الشهر القادم بما يقصد منه طمأنة الولايات المتحدة بأن العلاقات معها لازالت تحتل أولوية متقدمة في اهتمامات السياسة الخارجية المصرية ولن يحدث تغيرات كبري في هذه السياسة.ولكن كان يمكن فى المقابل ان تكون الصورة معاكسة لو بادرت القيادة المصرية بأن تكون وجهتها الاولى بعد توليها القيادة هى الولايات المتحدة بما يعطى الانطباع باستمرارية العلاقات بين البلدين على عهدها السابق وعدم القيام بذلك يصب فى خانة الرأى القائل بأن القياددة المصرية تسعى للتوازن فى علاقاتها الخارجية

الرسالة الثانية لدول الخليج ومفادها ان تغيرا ايجابيا في العلاقات المصرية الايرانية قد ينتج عنه تغيراً في

المواقف المصرية من قضايا الخليج والتي تكرست وتعمقت عبر سنوات طويله ومفادها الالتزام المصري بأمن الخليج والحفاظ على المصالح الخليجية وفقاً لرؤية هذه الدول.فلم تتوقف مصرعن نجدة هذه الدول حتي انه خلال السنوات الاخيرة لم تكن لتمر ساعات علي اصدار بعض التصريحات الايرانية التى تمس امن الخليج حتى تجىء المبادرة بالاستنكار والرفض من مصر ذاتها وليس من دول الخليج المعنية الاساسية بالامر

التوجه صوب الصين رغم أنه يثير نفس القضية المتعلقة باللجوء الى قوة بديلة وهى قوة كبرى مرشحةلان تكون قوة عظمى الاان اختلافا بين حالتى الصين وايران مفاده  اذدياد الحساسيه في الولايات المتحده والغرب عموما اتجاه العلاقات مع ايران كما ان القضايا المرتبطه بايران هي قضايا ذات علاقه مباشرة بمنطقة الشرق الاوسط وتوازنات القوى فيها

الرأى الذي نرجحه هو أن التوجه المصرى شرقا سوف يركز على الابعاد الاقتصادية من علاقاته بهذه الدول فى المديين القصير والمتوسط ولن يركزعلى ممارسة لعبة التوازن حفاظا علي مصالحه الاقتصادية والاستراتيجية مع الولايات المتحدة ودول الخليج وان كان ذلك ذلك لايمنع من التلويح بورقة العلاقات مع القوى البديلة في اطار عام يحافظ علي المصالح المصرية

بقلم: د. على سيدالنقر