رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سينمائيات

نظرة طائرة على السينما اليابانية

مقالات الرأى

الأربعاء, 11 يوليو 2012 09:21
بقلم: مصطفى درويش

ذكّرنا عرض روائع «كوروساوا» بمركز الإبداع - ساحة الأوبرا بالقاهرة - بأن ثمة بلداً اسمه اليابان، وإن هذا البلد لديه سينما عمرها من عمر السينما فى الغرب الأوروبى والأمريكى أى حوالى مائة وسبعة عشر عاماً.

كما أعاد إلى أذهاننا أفلاماً أنتجتها هذه السينما، بعد أن أصبحت صناعة لديها استديوهات كبري، وكوكبة من المخرجين العظام طافت بها العالم، شرقاً وغرباً، وحيثما كانت تعرض كانت تلقى الاستحسان من قبل النقاد والمتفرجين، على حد سواء.
ومن بين كوكبة المخرجين هذه، أخص بالذكر الثلاثة الكبار «أوزو» و«ميزوجوشى» و«كيروساوا» فبفضل أقلامهم التى عرضت فى المهرجانات العالمية لاسيما مهرجان فينيسيا، حيث نالت جوائزها الكبرى، بفضل ذلك، عرف العالم أن ثقة سينما مجهولة، لا تقل أفلامها روعة عن أفلام مخرجى الواقعية الجديدة فى إيطاليا، والموجة الجديدة فى فرنسا، وغير ذلك من

أفلام دول أخرى، السينما فيها متقدمة مثل السويد وإنجلترا وألمانيا.
و«أوزو» و«ميزوجوشى» كلاهما بدأ الإخراج، والسينما صامتة، إلا أن أفضل أفلام الاثنين، هى تلك التى أخرجاها بعد انهزام اليابان، واستسلامها بلا قيد ولا شرط عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، أما «كيروساوا» واسمه بالكامل «اكيرا كيروساوا» فأكثر المخرجين اليابانيين شهرة فى الغرب، وأفلامه العظيمة التى يفضلها جاءته الشهرة مثل «راشومون» و«الساموراى السبعة» و«يوچيمبو» و«ذو اللحية الحمراء»، فقد أخرجها فيما بين عامى 1945 و1965».
وهو يعرف عندنا، فى ربوع مصر، بفضل فيلمه الساموراى السبعة، وذلك بسبب عرضه فى إحدى دور السينما بالقاهرة.
ومقارنة بـ «باوزو» و«ميزوجوشى» فهو أسعد حظاً، فلا أحد، باستثناء نفر قليل من المتخصصين يعرف من أفلامهما
شيئاً.
وبالإضافة إلى أفلام «كيروساوا» الأربعة السالف ذكرها، عرضت له ستة أفلام أخرى فى مركز الإبداع، من بينها أخص بالذكر «العبيط» المستوحى من رواية بنفس الاسم للأديب الروسى «دوستيفسكي» و«عرش الدم» المأخوذ عن مسرحية «ماكبث» لوليم شكسبير.
وله أفلام أخرى مستوحاة من أعمال أدباء غربيين، مثل ماكسيم جوركي، أديب الثورة الروسية. ولا غرابة فى أن يتخذ من أعمال أدبية غربية منطلقاً لعدد من أفلامه.
فمما يعرف عنه أنه أكثر مخرجى مرحلة ما بعد الحرب تأثرا بالفن الغربي، وبخاصة السينما الأمريكية وأفلامها القائمة على الحركة، مثل أفلام رعاة البقر، والغرب الأمريكى.
ومثلما تأثر بالسينما الأمريكية، تأثر بأفلامه كبار مخرجى تلك السينما، ومن بينهم أذكر على سبيل المثال «جورج لوكاس» صاحب أفلام «حرب النجوم» و«ستيفن سبيلبرج» المخرج الأمريكى ذائع الصيت.
وهنا، لا يفوتنى أن أذكر استنساخ هوليوود لفيلمه «الساموراى السبعة»، فى فيلم أمريكى تحت اسم «السبعة العظام».
والغريب أنه بعد كل هذا المجد والشهرة، عانى من البطالة، وهو فى خريف العمر، فضاق ذرعاً بالحياة، وشرع فى الانتحار، وبمعجزة تم إنقاذه من موت أكيد!
مصطفى درويش