الرادار المصري .. يستمر في رصد جولة الإعادة.. «4-4»

مقالات الرأى

الأحد, 03 يونيو 2012 08:59
بقلم -د. فؤاد إسكندر

< أما وقد بلغنا المرحلة الأخيرة من رصد «الرادار المصري» لجولة الإعادة التي ستستمر علي مدي الأسبوعين القادمين.. فأنني بالاتفاق مع المصري الأصيل «عم عثمان الغلبان» اتفقنا علي ان نبرز الحقائق الموثقة بواقعها القائم.. حتي يتسني للمصريين - حصرياً - اتخاذ رأيهم في التصويت في انتخابات الاعادة.. وذلك من منطلق أن انتماءهم الأوحد يكون لمصر.. ولمصالح مصر.. ولمصالح مصر..!!

< إن الاختيار في جولة الاعادة سيكون ابعد ما يكون عن اختيار بين شخصين.. بل انه سيكون اختياراً بين نوعين من الدول.. وبالتالي بين مستقبلين لمصر:
1- مستقبل التخلف.. والعودة إلي الماضي.. وإقامة «دولة الخلافة» التي اندثرت بعد أن ثبت تخلفها.. وخواءها..!! دولة «دينية» لا تعترف «بالمواطنة المصرية».. ولا تعترف «بالدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة التي تعتمد علي دستور ترضيه الأمة» «نقلا عن الوثيقة الأولي للأزهر الشريف»..!! وبالفعل فإنها لا تعترف بأي من الحريات التي وردت في وثيقة الأزهر الشريف: حرية العقيدة، حرية البحث العلمي، حرية الرأي والتعبير، وحرية الابداع الادبي والفني..!! دولة يحتكر فيها «الحزب الديني كل السلطات..!! وقد أثبتت التجربة ان ذلك ما يحاوله مستميتاً «الحزب الذي يرأسه الدكتور محمد مرسي والذي ينبثق عن جماعة الاخوان»..!!
2- مستقبل الاستنارة.. والتقدم إلي المستقبل.. وإقامة «الدولة الوطنية الدستورية الديمقراطية الحديثة».. حيث هناك دستور يفصل بين السلطات.. ويحدد اطار الحكم وتداوله.. ويضمن الحقوق والواجبات لكل أفراد الشعب علي قدم المساواة..!! دولة «مدنية عصرية» يربطها بالدين» أن تكون المبادئ الكلية للشريعة الاسلامية هي المصدر الاساسي للتشريع، وبما يضمن لاتباع الديانات السماوية الأخري الاحتكام إلي شرائعهم الدينية في قضايا الاحوال الشخصية «وثيقة الأزهر الشريف»..!! دولة تلتزم بالحريات الأساسية في الفكر والرأي مع الاحترام الكامل

لحقوق الانسان والطفل..!! دولة لا احتكار فيها للسلطة..!! دولة يشترك في ادارة شئونها رجال لهم القدوة والخبرة.. علي أن يكونوا «رجال دولة»..!! وهذا هو الواقع الذي ينطبق علي اختيار «الفريق احمد شفيق» رئيساً للجمهورية..!! بعيداً عن اختلاق الأكاذيب.. والافتراءات.. فالرجل أكبر بكثير من هذه الأكاذيب والافتراءات.. وتاريخه يثبت ذلك بكل وضوح..!!
< إن ثورة «25 يناير» الحقيقية «وليست التي ركبها.. اصحاب المصلحة».. استهدفت: الخبز، الحرية والديمقراطية، والعدالة الاجتماعية.. استهدفت تغيير «النظام» .. ولم تستهدف «هدم الدولة المصرية»..!! والآن علينا أن نختار بين «اقامة نظام الحرية والتقدم وتداول السلطة وضمان الحريات».. وبين «اقامة نظام يؤمن بركوب الحكم كاملا ولا يسمح لأحد بأن ينزله.. حتي ولو سالت بحور الدماء..!! الاختيار واضح: استمرار مصر وريادتها من خلال اختيار احمد شفيق.. بينما القضاء علي «مصر» واعادة بناء دولة «البيعة» .. والسمع والطاعة من خلال اختيار محمد مرسي..!!
< ومن الأمور الرئيسية التي علينا أن نأخذها في الاعتبار عند الاختيار.. أن هذا الاختيار سيؤثر في «الدستور» الذي سيحدد نظام الحكم ومصير مصر لأعوام عديدة قادمة..!! فإما أن نختار «أحمد شفيق» وهو بعيد تماما عن «الانفراد» بوضع الدستور.. وبين «محمد مرسي» الذي يرأس الحزب الذي حاول.. ولازال يحاول أن يحتكر وضع الدستور ليضمن لنفسه حكماً أبدياً..!! إن الدستور الذي نأمله.. وفق ما عبرت عنه..
< وثيقة الأزهر الشريف «يونيه 2011» يكون «تعبيراً صادقاً عن هوية الأمة، وضمير الشعب، ومصالح المجتمع.. وعلي أن يكون
تنوع الاجتهادات عند وضعه.. في اطار وحدة الوطن.. واهدافه العليا..»..!!
< وحتي لا تتكرر مأساة «رفض نتيجة الانتخابات مقدما».. ومأساة «التهديد بالويل والثبور» اذا لم تأت الصناديق بما نريده نحن مجموعة الهدم والصراخ والتهديد.. أقول حتي لا تتكرر المأساة.. لنا رجاء - بل وأمل عميق - لكل من:
* المجلس الأعلي للقوات المسلحة.. أن يكون حازماً.. وأن يتخذ من القرارات.. ما يضمن سلامة عملية «التسليم والتسلم».. !! فقد مضي عهد التسامح.. والتمشي مع «مستشاري السوء»..!!
* المسئولين عن الأمن بقيادة الكفء «اللواء محمد ابراهيم».. وبإشراف المصري الأصيل «الدكتور كمال الجنزوري» .. إقرار «هيبة الدولة» و«انضباط الشارع المصري».. بكل الحزم والحسم.. وتطبيق «القانون» بكل ما في الطاقة من إمكانيات..!! دون تساهل.. او تسامح.. او تغاضي..!! وأود هنا ان احذركم والمجلس الأعلي من المقاتلين المحترفين المستوردين!!
* الجهات القضائية المختصة بالفصل في أمور الانتخابات.. وبأمور «الدستورية» أن تسرع بالفصل فيما لديها من ملفات.. واعتذر لهم عن المطالبة بالسرعة.. ولكن الظروف تتطلب ذلك..!!
< وسألني البعض.. هل معني ما تكتب أنك تؤيد احمد شفيق؟؟!! فأجبت بنعم.. ليس من منطلق شخصي.. وانما من منطلق «موضوعي بحت».. لأنني اريد ان أبقي «مواطناً مصرياً.. متمتعاً بكل حقوقي وأؤودي كل واجباتي».. «قادراً علي الانطلاق مع غيري لبناء مصر المستقبل».. ذا حق في محاسبة من يحكمون وفق الدستور والقانون».. «فرحاً بأوضاع المرأة المصرية الحرة.. المتفتحة».. «فخوراً بإنجازات تستطيع مصر من خلالها أن تعود إلي ريادتها عربياً وافريقياً وعالمياً».. يارب..!!
< وقبل أن اختم لابد لي من الإشادة ببعض الأقلام التي تقوم برصد الاحداث بكل موضوعية.. أذكر منهم:
- «الإمبراطور» احمد رجب
- الصحفي المخضرم عباس الطرابيلي
- الصحفي الشعبي عمر طاهر
- «الحكيم» المصري طارق حجي
- الصحفية الشابة نشوي الحوفي
- الكاتب صلاح عيسي
وهناك.. عماد أديب.. والمعتز بالله، وسليمان جودة، وفاطمة ناعوت، وإسعاد يونس، لميس جابر، فريدة الشوباشي، الكثيرون.. والكثيرات.. فعفواً لمن لم ترد أسماؤهم..!! ولكنهم جميعاً في القلب.. وستفخر بهم وبهن.. مصر الغالية!!
ومرة ثانية التحقنا بمسيرة «عم عثمان الغلبان» عبر الشوارع والحواري والنجوع والقري.. ونحن نهتف : تحيا مصر.. تحيا مصر.. ولسوف تحيا.. والله انها سوف تحيا..!!

بقلم -د. فؤاد إسكندر