رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«الرادار المصرى.. يستمر فى رصد جولة الإعادة..!!» «2 ـ 4»

مقالات الرأى

الجمعة, 01 يونيو 2012 09:25
بقلم: دكتور فؤاد إسكندر

< فى المقال السابق عرضت رصد «الرادار المصرى» لما انتهت إليه الجولة الأولى من انتخابات الرئاسة.... وعرضت واقع الحال بالنسبة لكل من طرفى الجولة القادمة.. وانتهى المقال إلى بيان حقيقة «الزيف» الذى يحاول البعض أن يروجه من أن أحد الطرفين يمثل الثورة...

وأن الطرف الآخر يمثل النظام السابق..!! ووضح ـ موضوعياً ـ أن الطرف الأول لا يمثل الثورة ـ بل يمثل من يحصد محصولاً قام غيره بزراعته...، وأن الطرف الثانى لا يمثل النظام السابق وإنما... يمثل رجلاً عمل عمره فى خدمة مصر..!!
< وأود أن أوضح هنا أن ما أكتب لا يميله على سوى «مصر الغالية».. و«شعب مصر الغالى».. و«شباب ثورة 25 يناير الغالى»...!! أكتب من منطلق ما أتمناه ـ وما يتمناه كل مصرى خالص ـ لمصر التى عشت حلوها ومرها على مدى ما يقرب من تسعة عقود من الزمان...!! لن أضار من أى منهما... ولن أكافأ من أى منهما...!! لقد فات الأوان... ياسادة... وأصبحت محصناً «سناً» و«صحة» و«تاريخاً»... وبالتالى فإن الحقائق هى التى تبرز فيما تكتب... مهما كانت مرارة الحقيقة... ومهما كانت صادمة..!!
< وللأسف فإن وسائل الإعلام على تنوعها قد بدأت ـ وقبل أن تبدأ جولة الإعادة رسمياً ـ فى محاولات للتأثير على المواطن المصرى «الطيب» بطبيعته...، وبدأنا نرى أنواعاً من الدعاية قلة منها يتسم بالموضوعية وبالحقيقة المجردة... بينما أكثرية هذه الحملات الدعائية أصبحت لا تختلف كثيراً عن «حية رقطاء»... مظهرها أملس... وبطنها السم..!! وكل هذه الحملات تستهدف التأثير على المواطن البسيط للتحول بجولة الإعادة فى الانتخابات الرئاسية.. إلى مسلسل عنوانه... «كل يغنى على ليلاه»..!!
< وسأحاول هنا ـ وفى المقالتين القادمتين ـ أن «أبسط» الموقف... حتى يتسنى «للمصرى».. أن يتخذ قراره فى هدوء.. انطلاقاً من إحساسه بمتطلبات «مصر» و«الشعب المصرى الحر».. وذلك

بطريقة «مصرية».. «حصرية»... بعيداً عن المصالح الخاصة «لزعيط».. و«معيط»... و«نطاط الحيط»..!!
< وبداية أقول أن انتخابات الجولة الأولى لمنصب رئيس مصر للسنوات الأربع القادمة... قد أوضحت عدداً من الأمور... نعددها فيما يأتى:
«1» أن أصوات المصريين لم تعد تخضع ـ فى غالبيتها ـ لمبدأ «السمع والطاعة» كما حدث فى انتخابات مجلسى الشعب والشورى...أو كما حدث فى انتخابات 2010 أيام النظام السابق...!! ومؤدى هذا أن الثورة الطاهرة أخرجت غالبية المصريين من دائرة ديكتاتورية «الحزب الواحد» سواء كان هذا الحزب «الجماعة الإسلامية» أو «الحزب الوطنى الديمقراطى»..!!
«2» على الرغم مما سبق فإننا يجب أن نعترف بأن «جماعة الإخوان» مازالوا الأكثر تنظيماً.. والأكثر قدرة على المناورة... والأقوى إمكانية على إثارة الشائعات ومتابعتها...!! ولاشك أن هذه القدرة التنظيمية هى التى كان لها الفضل الأول فى حصول مرشح الإخوان على أعلى الأصوات... على الرغم من عدم ظهوره فى الماضى... البعيد أو القريب... خاصة أنه رشح كاحتياطى لمرشح مستبعد...!!
«3» هناك فرق ضخم بين الأصوات التى حصل عليها «الإخوان» فى الانتخابات البرلمانية... وبين ما حصلوا عليه من أصوات فى الانتخابات الرئاسية... ولاشك أن هذا يرجع أولاً إلى زيادة  وعى الكثيرين من المصريين.. وثانياً إلى أداء الغالبية البرلمانية من «أداء طارد» على مدى الأشهر الماضية.. وبالذات الأداء الذى أفصح عن محاولة مستميتة من جانب الإخوان للاستيلاء على كل سلطات الدولة... بالإضافة إلى محاولة «إفزاع» القضاء..!! أداء منفر... يتنافى مع كل المبادئ والأهداف التى من أجلها قام الشباب الطاهر بثورة «25 يناير الأصلية...!!
«4» للأسف فإننا مازلنا فى
بداية طريق الديمقراطية... ذلك أن بعض من خسروا المعركة ـ بشرف كبير ـ قد تمسكوا بالعودة إلى «الصياح والمكابرة»... محاولة العودة إلى مبدأ «انتخابات 2010» أو مبدأ «فيها.. لخفيها»... علماً بأن بعض هؤلاء لهم مكانتهم... وكان يمكنهم ـ ومازالت الفرصة قائمة أمامهم ـ أن يعدوا أنفسهم لتداول السلطة مستقبلاً.. فيحفظوا لأنفسهم ماء الوجه... ويحتفظوا بالمكانة التى رفعتهم إليها الأصوات التى  حصلوا عليها...!!
< وقبل البدء فى رصد عدد من المقدمات الرئيسية لجولة الإعادة ـ وهو ما سنعرض له فى المقالتين القادمتين ـ قررنا... «عم عثمان الغلبان» وأنا... أن نوجه بعضاً من الظواهر الموجودة فى الساحة... وذلك على الرأى العام المصرى «المستنير»... الذى أثبت من خلال انتخابات الجولة الأولى أنه قادر على التفرقة بين الغث.. والسمين...»:
«1» ثورة 25 يناير قامت من أجل «تغيير النظام» وليس من أجل مجرد «الثأر» لحساب جماعة ما...!! لقد قامت الثورة من أجل «إسقاط النظام»... وهو ما تم...!! لم تقم الثورة من أجل «هدم أو إسقاط الدولة».. ونعنى «مصر الغالية»...!! وبالتالى فإن منجزات الدولة يجب أن تستمر وأن تتزايد وأن تتطور... ويجب عدم السماح لأى من كان بأن يهدم هذه المنجزات أو أن يعطلها... أو أن يعود بها إلى الوراء..!!
«2» مازال مجلس الشعب ـ ذو الغالبية الإخوانية ـ يحاول مستميتاً أن ينفرد بوضع الدستور ـ أبوالقوانين ـ وفق الهوى والمصلحة.. حتى ولو كان ذلك من خلال «قانون» ويقره المجلس...!! أقول لكم ـ وبصدق ـ غيروا مستشاريكم القانونيين،. وراعوا الله تعالى فى مصر... فهى الباقية.. وأنتم ونحن زائلون...!!
«3» أقول للإعلام.. توقف عن ترويج الشائعات.. فمثلاً تردد أن «الأقباط» ـ وهم شركاء فى مصر ـ قد أعطوا أصواتهم للفريق أحمد شفيق..،!! والأمر ليس فيه عيب.. فأحمد شفيق من أبناء.. وخادمى.. مصر...!! ولكن هناك يقين بأن الكنيسة لم توجه ـ كما حدث بالنسبة للجماعة... كما أن هناك أقباطاً أعطوا أصواتهم لغير أحمد شفيق... سواء لعمرو موسى أو حمدين الصباحى أو لغيرهم..!! ومع كل فأقباط مصر سيعطون أصواتهم لمن سيعمل على بناء «مصر» الحديثة... وليس لمن سيعيدها إلى الجاهلية..1!
وختاماً... مازلنا كلنا نسير خلف «عم عثمان الغلبان» ـ المصرى الأصيل.. ونحن نهتف...
تحيا مصر.. تحيا مصر.. ولسوف تحيا.. ولسوف تحيا..

بقلم: دكتور فؤاد إسكندر