«الرادار المصرى».. يرصد انتخابات الإعادة الرئاسية..! «1-4»

مقالات الرأى

الاثنين, 28 مايو 2012 08:20
بقلم - د. فؤاد اسكندر

 أصبح من المؤكد أن الانتخابات الرئاسية «لمصر المستقبل» ستشهد جولة إعادة بين الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة أي الإخوان.. والفريق أحمد شفيق «مرشح الكتلة الصامتة من المصريين».. !! مع ملاحظة أن الفارق في الأصوات بين الاثنين.. لا يتعدي بضعة آلاف من الأصوات.. مع ملاحظة أن نسبة التصويت في الجولة الأولي لم تصل إلي 50٪ من إجمالي من لهم حق التصويت..!

 وبدأ الشارع المصري يشهد حواراً حول من سيربح الجولة الأخيرة.. وبدأت الاختلافات تتضح.. وبدأت المناقشات تحتدم.. وبدأت القنوات الفضائية والصحف تترجم أفكارا.. وتصريحات.. وفتاوي.. وكل هذا يدخل في اطار إما «التخويف والارهاب».. وإما «البلبلة والانقسام»..! وكلها أمور تعترض مجري ثورة 25 يناير.. وكأنها مجموعة من الشلالات والجنادل التي تعترض مجريات الثورة..!!
 وإحقاقاً للحق.. أقول انني قد توصلت مع «عم عثمان الغلبان» - المصري الاصيل - إلي توصيف للموقف بالنسبة لجولة الاعادة.. ويتلخص التوصيف فيما يأتي.. علينا أن نختار بين أحد أمرين:
1- التحول بمصر إلي «دولة الخلافة».. والارتداد بها إلي الماضي المظلم.. والابتعاد عن العالم الحديث.. وتقييد الحريات.. وعدم قبول الآخر.. ونبذ المرأة..! وذلك من خلال اختيار الدكتور مرسي.. مع احترامي له..!
2- تسليم مصر.. ولو لفترة رئاسية واحدة أو لفترتين.. لقيادة لها خبرتها.. وتاريخها .. ودرايتها.. وقدرتها العملية .. لتتمكن مصر من العودة إلي ريادتها.. واسهامها في بناء الحضارة الانسانية..!! قيادة تستطيع بكل المعايير أن تخرج بمصر من محنتها.. وتمكنها من الانطلاق في طريق البناء.. والبناء.. والبناء.. ثم القضاء علي الفقر.. والبطالة.. وتحقيق العدالة الاجتماعية بمعناها الشامل..!! وذلك من خلال اختيار الفريق أحمد شفيق أو «الدكتور أحمد شفيق».. مع اعترافي بأحقيته

في الاحترام..!!
 وبدأت حوارا مطولا مع «عم عثمان الغلبان» حول بعض ما يثار من مناقشات عن أن الفريق احمد شفيق.. لا يمثل الثورة.. وأنه من «الفلول».. واتفقنا نحن الاثنين - عم عثمان الغلبان وأنا- علي ما يأتي:
- تاريخ «أحمد شفيق» يفصح تماما انه قدم لمصر الكثير.. والكثير.. منذ ان تخرج من الكلية الجوية أيام المغفور له جمال عبد الناصر.. وطوال مشاركته كطيار مقاتل.. حتي حرب اكتوبر 1973 المجيدة حين تعرض للموت - في سبيل مصر - أكثر من مرة.. ثم استمرارا لعطاء متميز استحق من اجله ان يصبح قائداً للقوات الجوية المصرية..!!
- عندما اختير وزيرا للطيران المدني.. لم يكن ذلك لأنه سيكون من «أركان النظام» .. ولكن لما عرف عنه من كفاءة.. وامتياز في الادارة.. وفي الاداء.. واثبت انه - مرة ثانية - من «أركان مصر».. وليس من «أركان النظام».. فكانت له وقفات في مجلس الوزراء.. وكانت له طفراته في تطوير الطيران المدني المصري .. والمطارات.. والخدمات الجوية..!!
- في فترة سقوط النظام السابق - مع بدايات ثورة 25 يناير - وقع عليه الاختيار ليرأس مجلس الوزراء.. القادر علي تيسير التغيير.. ومواجهة الحقائق.. وترجمة المطالب «المصرية» علي حقيقتها.. وبهذا خدم الثورة.. ووضع أقدامها - إسهاما مع آخرين - علي بداية طريق الاستمرارية..!!
- ثم ما معني «فلول» ..!! إن هذه الكلمة اصبحت تستخدم لمجرد الاتهام «بالخيانة» لكل صاحب رأي آخر..
أول لكل من طالب بالحرية.. والحقوق.. والحق في الحياة دون اجبار.. ودون املاء..!!
< واستمراراً للحوار مع «عم عثمان الغلبان» .. حول ما يثار من ان الدكتور محمد مرسي يمثل الثورة بحكم انه تولي رئاسة حزب تأسس بعد الثورة.. اتفقنا مرة ثانية علي ما يأتي:
- إن الحزب الذي يرأسه الدكتور محمد مرسي - بوصفه الجناح السياسية لجماعة الاخوان - لم يشترك في الثورة الا بعد ان ثبت نجاحها في الايام الثلاثة الاولي.. !! أي انه لم يشارك في الزرع.. وانما اتجه إلي الحصاد مباشرة..!!
- ان الدكتور محمد مرسي - مع كل احترامي واعزازي له - يفتقر إلي سيرة ذاتية وطنية.. ويفتقر إلي خبرة في امور السياسة وادارة شئون الدولة..!! والقول بأن «جماعة الاخوان» التي ينتمي لها الحزب قد عانت من اضطهاد لسنوات طويلة.. مردود عليه بأن هذا «الاضطهاد» حدث في الفترة من 54 -1970 فقط..!! أما في ظل حكم «مبارك» فعلي الرغم من انه اطلق عليها اسم «الجماعة المحظورة» الا انها كانت تمارس نشاطها بصورة كاملة - فيما عدا انتخابات 2010 التي كانت من مسببات ثورة 25 يناير - حيث كان للجماعة من يمثلها في برلمان 1985 ،1990، 1995 «حيث كان لها 88 عضوا في مجلس الشعب.. لم يحققوا شيئاً.. سوي الضوضاء.. والصراخ.. وطلب توقيعات الوزراء.. والحصول علي الوفير من تأشيرات العمرة والحج..!!
- ان تجربة حزب الغالبية في مجلسي الشعب والشوري قد أساءت إلي «الحزب» وإلي «الجماعة».. سواء من حيث الاداء.. أو من حيث الحوار.. أو من حيث الاعلام..!! محاولات مستميته لاستخدام سلطة التشريع في غير موضعها.. الاستيلاء علي كل السلطات.. عرقلة أي عمل بناء للحكومة.. هدم للقضاء.. الانفراد بوضع الدستور..!!
< واتفقنا - عم عثمان الغلبان.. وانا - علي استمرار عملية الرصد.. لمجرد تبصير «المصريين حصريا» بما يجب ان تنتهي اليه جولة الاعادة.. وذلك في ثلاث مقالات تالية..
ووجدنا انفسنا نسير في الطابور الذي ينظمه «عم عثمان الغلبان» من اقصي الجنوب إلي اقصي الشمال ونحن نهتف:
تحيا مصر.. تحيا مصر.. ولسوف تحيا.. ولسوف تحيا..!!
د. فؤاد اسكندر