تقدّم من لا يستحق بأيدى من لا يملك

مقالات الرأى

السبت, 26 مايو 2012 09:37
بقلم – مروان أبوزيد:

تابعنا في الأيام الماضية المؤشرات والنتائج الأولية للانتخابات الرئاسية المصرية، والتي أتت بأسوأ سيناريو للثورة المصرية، ألا وهي توقع الإعادة بين الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، والفريق أحمد شفيق، ويمكننا القول بأنه مرشح الفلول.

أولاً: بالنسبة لتقدم الفريق أحمد شفيق في الانتخابات الرئاسية، لابد أن نأخذ في الحسبان عبارة "من لا يمك يعطي من لا يستحق"، فمن هذا الذي صوت لـ"أحمد شفيق" أهو مصري حقاً، وهل رأى ما حدث من نظام مبارك الفاسد والعهد البائد الذي عاش الشعب المصري أسوأ أيامه في ظل حكم هذا النظام الفاسد، وهل يعقل أنه يرحل "أحمد شيفق" من رئاسة الوزراء بأمر الشعب بميدان

التحرير، ليأتي بعد ذلك رئيسًا للجمهورية..

ولنا هنا سؤال.. هل من أعطوا أصواتهم لـ"أحمد شفيق" هم حقًا يملكونها، فالإجابة الطبيعية هنا نعم إنهم يملكون أصواتهم، بل حقهم أيضًا أن يصوتوا لمن يرغبون، لكننا نسينا مبدأ "التعسف في استخدام الحق"، فالذين أعطوا أصواتهم للفريق "شفيق" تعسفوا في استخدام حقهم، وأجاروا على الوطن وثورة الشعب المصري وأجاروا على الشهداء الذين ضحوا بدمائهم من أجل وطن ديمقراطي وطن يحترم المواطن وطن قوي، وطن بدون فساد.

ألهذا الحد وصلنا، أن نعطي صوتنا لمن قتلنا، وشردنا، منذ سنين، لمن أضاعنا، وأضاع كرامتنا، وأضاع هيبتنا، في

أي زمن نحن، وكيف نواجه أنفسنا.. فالسؤال هنا، "لماذا قامت الثورة" هل قامت الثورة لكي تأتي بـ"شفيق" رئسياً للجمهورية، أهذا هو الهدف السامي العظيم الذي مات من أجله المئات بل الآلاف من شبابنا..

أما بالنسبة لتقدم الدكتور محمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة، فهذا دليل على الخطأ الفادح الذي اكتنفه مرشحو الثورة، مثل "الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح" و"حمدين صباحي" إذ إنهم لم يتحدا معًا لكي يعبرا بالثورة ويضعوها في حيز التطبيق، لماذا أضاعا الفرصة، لماذا أضاعا أمل الشباب في أن يصل أحدهما، لماذا وقعا في هذا الخطأ، لماذا تفرقا.. هل نسى كل منهما قاعدة "فرق تسود" وهذا هو ما حدث، تفرقنا فساد بيننا كل صاحب مصلحة..

ولكن في النهاية في حالة الإعادة لمن سنعطي صوتنا لمرشح الإخوان المسلمين الذين سطوا على الثورة، أم لمن كان ضد الثورة ولم يعترف بها منذ ميلادها؟!.

"لك الله يا مصر".