مصر تخلع رداء العبودية

مقالات الرأى

الخميس, 24 مايو 2012 23:19
بقلم: عثمان أبوزيد

شيخ المجلس:
يعقد مجلس برلمان المصطبة جلسة تاريخية بمناسبة مولد جمهورية مصرية فرعونية عربية إسلامية مسيحية إفريقية أسيوية.

العضو الفلفوس: يا أهل الريف والحضر هذا يوم مولدكم من جديد من مئات السنين من القهر والعبودية والاحتلال من أبناء الفرنجة من الخارج ومن أبناء الوطن من الداخل كنا وقتها لا قيمة لنا ولا وزن، كل حاكم كان همه الوحيد الكرسي وأما نحن فكنا كالعبيد لا رأي ولا قول لنا في أي قضية تخصنا لأن حاكمنا كانت العناية الإلهية كما يدعي تلهمه الحكمة والصواب وأن الله مالك الملك اختاره ليحكمنا عشرات السنين وهكذا كانت حياتنا لا رأي ولا حق لنا في المشاركة ولكن الله لا يرضي بالظلم ويمد للحاكم في حكمه حتي يطغي وينسي أن هناك حاكما عادلا فوق الجميع وقد كان.
العضو النمرود: والله يا جماعة أنا كل ما أقعد مع نفسي أفتكر الخطبة اللي قالها في مجلس سيد

قراره «أنا قاعد علي قلبكم طول ما فيه عرق ينبض» ونسي صاحبنا أن مالك الملك اللي فوق هو اللي بيقرر لكل مخلوق أجله وعمله وشقي أم سعيد وها هو حكم عليه وعلي دلاديله بالمذلة والاهانة وذهبوا لمزبلة التاريخ فاسعدي يا مصر ويا شعب مصر الطيب الكريم الشجاع يا من ترفض المهانة والمذلة والخنوع صبرت وحققت حلمك الكبير أن تكون سيد نفسك.
العضو زعيط: والله يا جماعة الواحد مش مصدق اللي حصل ده لكن ربنا عادل لا يقبل عبد من عباده ينظلم أو يعيش للأبد مظلوم ومقهور والله يرحم ظلم المباحث ورجال المباحث وبقينا أحرار.
العضو معيط: الله الله عليك يا زمن يا دوار فين دلوقتي رجالة مباحث أمن الدولة اللي كنا نخاف نمشي جنب البناية بتاعتها واللي كانوا
بيعدوا علي خلق الله أنفاسهم ومن المغرب كل واحد في داره قدام التليفزيون اللي أفسد أخلاق اولادنا وصحيح يا أولاد ربنا نصفنا وجاب لنا حقنا وبقينا أحرار مش عبيد ولا فواعلية كل المطلوب إننا ناكل إذا لقينا لقمة العيش وننام ولا طعم للعيشة كأننا حيوانات.
العضو نطاط الحيط: اليوم 25 مارس سنة 2012 لازم ولابد من كل واحد يكتب بالخط الرقعة ويعلقه علي الحيط في داره لانه يوم مولد شعب مصر العظيم بعد احتلال واستعمار من جوه وبره لمدة مئات السنين وعلينا أن ننفض التراب من فوق رؤوسنا ونعيش أعزاء لا نخاف من احد إلا الله.
العضو بهلول: إحنا اللي عشنا وشفنا أيام الاحتلال الفرنساوي والانجليزي والصعيدي والمنوفي وكنا ساعات نحاول نعترض ويكون مصير بعضنا إما الموت أو الحبس والقهر والذل ولا واحد يقدر يقول بم لغاية ربنا ما أراد علي إيد ولادنا الشباب اللي شعر بالقهر لأهله فتحرك وكان يوم الخلاص في 25 مايو سنة 2012 وهو اعلان اول رئيس اخترناه بحرية إرادتنا وحفظ الله الوطن.
شيخ المجلس: نختم اجتماعنا التاريخي بالهتاف تحيا مصر حرة أبية لن تنكسر أبداً بعد ذلك.
الفلاح الفصيح
عثمان أبو زيد