صبيحة الانتخابات.. حقد أم تسامح؟

مقالات الرأى

الخميس, 24 مايو 2012 23:16
بقلم: هشام الشحات

صبيحة إعلان نتائج انتخابات رئاسة الجمهورية سوف أكظم  غيظى.. إذا لم يفز المرشح الذى كنت أتمنى فوزه.. وسوف أفتح قلبى للمرشح الفائز.. إن كانت لدى فكرة للنهضة سوف أسعى إلى تحقيقها كى أساعده فى تدوير دولاب الدولة.. إن كنت كاتباً سوف أطوى صفحة النقد والهجوم لفترة من الزمن.

إن كنت مذيعاً فى فضائية سأتوقف عن خطة إبراز السلبيات وقهر المشاهدين من خلال برامج التهييج.. إن كنت منافساً لم يفز فى الانتخابات سأذهب إلى الرئيس الفائز ببرنامجى الانتخابى وفريق العمل والخبراء الخاص بحملتى وأقدم له كل ألوان الدعم والوفاء من أعماق القلب.. سوف أستخدم علاقاتى الدولية والشخصية لجلب الاستثمارات وإعادة ترتيب علاقات مصر فى محيطها العربى والإفريقى والدولى.
صبيحة إعلان النتائج سوف يجتمع شيخ الأزهر وبابا الكنيسة  كحكماء للأمة يكونون كالرأس فى جسد تلك الأمة يقومون

المعوج ويدعمون المستقيم.. ويغضبون من سليط اللسان.. ويغضبون لمصر وليس لطائفة.. يؤلفون القلوب ويدعون المتنافسين للعمل بجدية على قلب رجل واحد.
المرحلة القادمة تحتاج مواءمة قانونية لإصدار قانون من مادة واحدة يحظر المظاهرات والاعتصامات والإضرابات على الأقل لمدة عام كى نوفر الجو الملائم للرئيس القادم للعمل دون ضغوط قد تؤدى إلى اتخاذ قرارات خاطئة.. تؤدى بالتتابع الى مزيد من المظاهرات والاضرابات التى تؤدى بدورها إلى مزيد من التدهور في كيان الدولة.. يتهم فيه الجميع الرئيس بالتسبب فى ذلك التدهور.. فى حين أن السبب الفعلى للتدهور والانهيار والتخلف والتراجع والحزن «والعكننة» وضرب السلم الاجتماعى وتكريس لانفلات الأمن وقلة الأدب.. لن يكون الرئيس ولكن سوف يكون ترك
الحبل على الغارب للمتظاهرين، المعتصمين والمضربين.. والذين استمرأوا استخدام الألفاظ الجارحة التى تطال الآباء والأمهات وقذف الحجارة والتخريب والحرق.. معظم المظاهرات والاعتصامات انبثقت عنها حالة من الهمجية لا تناسب المخلوقات البشرية التى فضلها الله على كثير من خلقه بالعقل وبقدرتها على تحمل الأمانة، وتحولت فى أدائها التظاهرى الى كائنات غريبة،
لذلك فكرة منع المظاهرات والاعتصامات والاضرابات بشكل قصرى «سيان قانونى بأو بالأمر المباشر ـ القوة» قد يكون فيها الخير الكثير.. للمضرب وللمتظاهر وللمعتصم.. أى للمجتمع كله.. دعونا نجرب ولا سيما اننا قضينا عشرات السنوات مرغمين دون مظاهرات أو اضرابات فى ظروف مادية قاسية وفى أسوأ حالات كبت الرأى والحريات.
دعونا نتجنب الآفات المجتمعية من حقد او تفاهة أو ضيق أفق أو استبداد بالرأى.. ونجنح للسلم والهدوء وعفة اللسان والانتصار على النفس..دعونا  نقف جميعاً خلف الرئيس القادم، ندعمه من قلوبنا بصرف النظر عن شخصيته أو اتجاهه.. حتى نعزز موقفه أمام العالم الخارجى.. وهذا هو الطريق لبناء مصر القوية التى يمكننا جميعاً الاستفادة منها.. اللهم قدر الخير والرشاد لأبناء مصر.

هشام الشحات