رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

استدعاء رموز النظام السابق لمجلس الشعب

مقالات الرأى

الاثنين, 14 مايو 2012 08:54
بقلم - أحمد عبد الفتاح هميمي

< بالرغم من عدم عضويتي بأي حزب او انتمائي لأي فصيل سياسي، فقد كنت واحداً ممن صوتوا لصالح حزب الحرية والعدالة في الانتخابات البرلمانية السابقة، ولست نادماً علي ذلك، لأن قناعتي وقتئذ - مثل كثير من ابناء الشعب - ارتكزت علي أمرين اثنين

: 1- إنه مع استشراء مظاهر الفساد في الدولة، وتفاقم آليات الابتعاد عن قيم المجتمع وتقاليده، كان الشعور بأن جماعة الاخوان المسلمين، بما تمثله من واجهة دينية معتدلة والتزام بالاخلاق الحميدة ودور ملموس في الدعوة والإرشاد، انما يمكن ان تكون هي المخلص للمجتمع مما يعانيه، والقدوة الحسنة التي تجذب كل فئات الشعب إلي جادة الصواب وطريق الصلاح، 2- انه مع افتقاد الحركة الجماهيرية في يناير 2011 لكثير من مقومات وعناصر وآليات الثورة بمفهومها الصحيح، فقد كان الامل والرجاء في جماعة الاخوان، بحسبان قاعدتها الشعبية ودورها الحقيقي في الاحداث - ان تضطلع من خلال المؤسسة الدستورية الأهم

وهي البرلمان، بمسئولية استلهام وصياغة المبادئ والاهداف الثورية، وتقنينها بقوانين وتشريعات تحقق الطموحات الوطنية، وتنتقل بالارادة الشعبية من حالة التعبير عن الثورة إلي حالة اكتمال الثورة.
< كان هذا أملنا في الرموز السياسية التي تمثل التيار الاسلامي، وفي مقدمتهم مرشحو حزب الحرية والعدالة، ولكن للأسف الشديد لا تأتي الرياح أحيانا بما تشتهي السفن، فقد شهدنا الممارسات البرلمانية لمجلس الشعب منذ أول جلسة له في 23/1 وحتي الآن، لم تنتهج منهجاً واضحاً ومحدداً لتقنين المبادئ الثورية وتحقيق الآمال الوطنية الحقيقية الكامنة في الصدور، واقتصرت إلي حد بعيد علي اظهار نوازع الانتقام أو رغبات السيطرة او شهوة استحواذ السلطات او تحقيق المصالح الحزبية الخاصة، وليس ادل علي ذلك من حملات الهجوم علي السلطة التنفيذية ومناصبتها العداء بدون مبرر أو اسباب
موضوعية، ومحاولات الافتئات عليها وسلب اختصاصاتها باصدار قوانين في امور تخضع أصلاً في تعريفها للقرارات الإدارية، مثل قوانين رفع قيمة تعويضات شهداء الثورة وتعديل نظام الثانوية العامة وهيكلة بعض المؤسسات التنفيذية، وعلي جانب آخر كان تدخل المجلس المرفوض في اعمال وصلاحيات السلطة القضائية، مثل مناقشاته في قضية الرئيس المخلوع وقضية التمويل الاجنبي والتشريعات التي تدرس الآن للعضو عن المحكوم عليهم في بعض القضايا الارهابية السابقة، واخيراً اصدار قانون العزل السياسي وقانون تعديل قانون الانتخابات الرئاسية، وهما قانونان استهدفا أشخاصا بذاتهم وموضوعات خاصة بعينها، بما ينزع من تلك القوانين أهم صفات المشروعية، وهي صفة العمومية والتجرد واستهداف المصلحة العامة.
< إن مثل تلك القوانين، التي ستكون اقرب للالغاء لعدم الدستورية تذكرنا بترزية القوانين في النظام السابق، ولكنها اليوم تصدر بدون حرفية وبأسلوب ينم عن ضعف الخبرة السياسية.
لذلك أري اذا كان حال ما بعد الثورة سيظل امتداداً لما قبلها، أن يتم استدعاء رموز النظام السابق البرلمانية، إلي مجلس الشعب لينقلوا إلي اعضائه خبرتهم في كيفية تفصيل القوانين بالشكل الذي ينطلي علي الكافة، ولا يثير حفيظة الرأي العام.
حفظ الله مصرنا الغالية، وهدانا جميعاً سواء السبيل
لواء بالمعاش
أحمد عبد الفتاح هميمي