رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

النحاس يقود بشخصه المسيرات المحظورة في الشوارع

مقالات الرأى

الخميس, 10 مايو 2012 09:09
بقلم: د. عبدالمحسن حمودة

كان الزعيم مصطفي النحاس منذ بدايات الشباب متشبعا بروح الثورة، ويحرص علي النبوغ والتفوق في العلم وخدمة الوطن ويحرص علي هيبته وكرامته وكل من يحيط به، وعندما عرضوا عليه التحاقه بالمدرسة العسكرية ليتخرج فيها ضابطا رفضها لكونها لا تمكنه من إتمام دراسته حتي يدخل الجامعة فالتحق بمهنة المحاماة ثم بالسلطة القضائية أسوة بمصطفي كامل ومحمد فريد رئيس الحزب الوطني آنذاك،

وبعد الحرب العالمية الأولي عام 1919 كان مصطفي النحاس عضوا بالوفد الذي تم تشكيله ليطالب بالاستقلال عن بريطانيا وليتوجه الي باريس من أجل أن يعرض قضية الاستقلال في مؤتمر الصلح المنعقد في فرنسا، رفضت بريطانيا السماح للوفد وقبض علي سعد زغلول وبقية أعضاء الوفد مما تسبب في قيام ثورة 1919 التي كان مصطفي النحاس في قيادتها، ونفي مع سعد زغلول الي جزيرة سيشل وعاد بعدها الي مصر عام 1923 وكان تصريح 28 فبراير عام 1922 قد صدر بمنح مصر استقلالها بتحفظات أربعة، وعندما تمت

الانتخابات لمجلس النواب بتطبيق دستور مصر الأول عام 1923 فاز النحاس بعضوية المجلس عن مدينة سمنود فعينه سعد في وزارته عام 1924 وعند تشكيل الوزارة التالية برئاسة الزعيم سعد زغلول رفض البريطانيون أن يكون مصطفي النحاس وزيرا فاختاره سعد وكيلا لمجلس النواب بينما كان سعد زغلول رئيسا للمجلس.
ولما توفي الزعيم سعد زغلول، خلفه زعيم الأمة مصطفي  النحاس في أغسطس عام 1927.. كما خلفه في رئاسة الوفد أيضا وكان «الوفد» هو حزب الأمة الحائز علي الأغلبية الساحقة واستمر في تمتعه بهذه الأغلبية لدرجة أن تولي النحاس رئاسة الوزارات المتتالية منذ عام 1923 حتي إلغاء حزب الوفد بقيام النظام العسكري عام 1952. الأمر الذي ألغيت معه حقوق الشعب المصري سياسيا واقتصاديا واجتماعيا،  لا سيما استخدام الانقلابات الدستورية خمس مرات بإقالة وزارات النحاس الخمس التي لم
تستمر مدة تداولها مجتمعة للسلطة سوي 7 سنوات.
وبالرغم من ذلك كان الوفد هو الحزب الأوحد الذي يحمي الشعب ويقاوم السراي والاستعمار والرجعية طيلة 28 عاما من خلال الحركة الوطنية المصرية التي يقيمها ويحميها الوفد بقيادة الزعيم النحاس وإصراره دون ملل أوتردد أو كلل سواء داخل البرلمان أو في الاجتماعات العامة رغم حظرها بالقانون 14 لسنة 1927 والمستمر حتي اليوم، وبالرغم من إصدار وزارتين برئاسة مصطفي النحاس علي إلغاء هذا القانون فقد أقيلت وزارة 1928، 1930 خشية إصرار النحاس علي إلغاء هذا القانون، وقد تولي مصطفي النحاس رئاسة الوزارة خمس مرات:
(1) الوزارة الأولي لم تدم أكثر من 100 يوم وكانت من 16 مارس عام 1928 حتي 25 يونيو 1928.
(2) الوزارة الثانية من أول يناير عام 1928 حتي 17 يونيو 1930.
(3) الوزارة الثالثة من 9 مايو 1936 وأقيلت يوم 30 ديسمبر 1937.
(4) الوزارة الرابعة من 4 فبراير عام 1942 حتي 8 أكتوبر 1944.
(5) الوزارة الخامسة والأخيرة من 12 يناير 1950 وأقيلت 26 يناير 1952 بعد أن نفذ لها حريق القاهرة توطئة وتبريرا لإقالتها واستبدالها بأربع وزارات أقلية تنتهي في يوليو عام 1952 بتسليم السلطة المدنية إلي نظام الحكم العسكري حتي اليوم.
بقلم: د. عبدالمحسن حمودة