رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصراحة.. راحة

هيبة الدولة «المنهارة».. وضرورة الاستخارة!

مقالات الرأى

الأربعاء, 09 مايو 2012 09:47
بقلم - حمدي حمادة

من يرضي بما حدث علي ساحة «العباسية» من اعتصامات واشتباكات دامية بين المعتصمين ومن يقال عنهم إنهم من الفلول والبلطجية، وقل أيضاً المسجلين واللصوص والحرامية، بل ومن يقال عنهم إنهم من منظمات وحركات الذين يمارسون بالفعل لعبة «الثلاث ورقات» فنجد الخطب والصراخات وتحرير وتسطير المنشورات وكلام علي «التويتر» و«الفيس بوك» وتجد الكل يفط أو ينط!

ما هذا الهزل وتلك المساخر لان مصر لم تشهد من قبل مثل هذه الاشتباكات أو الانفلاتات والصدامات.. من وراء كل ذلك ومن يسمح ويوافق علي تركها وسريانها! الاتهامات تطول الجميع ولا داعي لتحليلات وتفسيرات كل من هب ودب لأن المحللين تحولوا بقدرة قادر إلي منظرين وخبراء في «الاستراتيجية» أو قل «الفوبيا» وربما «اللوبيا»! هذه ليست «مصر» لان ما نشاهده هو «القهر»!.
ومؤخراً لفت انتباهي ما تضمنته إحدي دعاوي الطعون المقدمة لمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة.. وهذه الدعوي تتعلق بالمظاهرات الفئوية وثقافة «الإجرام» التي استشرت وتتصاعد وبشكل مخيف ومثير بل وبمشاهد مؤسفة ودموية لم تشهدها «مصر» حتي إبان الحكم والاحتلال الانجليزي للبلاد!. فما الذي يجري ويدور علي أرض «مصر»؟ وعفواً اذا قلت وبالفم المليان إن هذا الاسفاف والفوضي تساهم فيه وللاسف جميع الاطياف السياسية وبشكل مخجل ومزرٍ ولا يتناسب مع أخلاقيات وطيبة شعبنا المصري الاصيل.. بل تجد من كانوا لا يحلمون بالظهور علي أي شاشة أو قناة «فضائية» نجد من يرحب بهم «هاشاً باشاً» وناقص أيضاً أن يطعموهم بقطعة من الحلوي أو البغاشة وربما شقة من «البطيخ» ليزداد

كلام وصراخ وانتقاد «التلطيخ» الذي قد يتخلله السب أو القذف وعلي طريقة «الحدف»! ثم ما بالكم يا من استوحي تشبيهكم بـ«النخبة» والحقيقة أنكم اللعنة أو قل «الفتنة» نظراً لما تطرحونه من الآراء والافكار فيزداد لهيب الاعتراض وترتفع علي الفور ألسنة النار! وأنتم تعشقون الصراخ والعويل وتعتقدون انه لا يوجد مثلكم من نظير! بالله عليكم ألا تعلمون مثلاً.. مثلاً.. إن الفقه الدستوري أجمع علي بيان الاركان التي تقوم عليها الدولة وهي الارض والشعب والسلطة وأنه بدون الركن الاخير لا توجد «الدولة»!. لان السلطة هي أهم ركن من أركان وجود الدولة.. ويا أيها السادة طبعاً أنتم تابعتم الاحداث الدامية التي مرت بها مصر فهل توافقون علي الذبح والقتل الدامي الذي حدث وهل ترضون بتعطيل الاحوال ومحاولة اقتحام مبني وزارة الدفاع وتحويل منطقة «العباسية» إلي ميدان للاعتصام والتظاهر والمبيت استعداداً لأي «قتال»! من يرضي منكم أيها الجهابذة علي أن تتآكل أركان السلطة شيئاً فشيئاً بل ويطالب البعض بضرورة الإقالة للوزارة وكأنها موجودة بالخطأ داخل «حارة»! رغم أنها وزارة تسيير وتصريف للأعمال ولكن ماذا تقول عن هواة الاعتراض بالاحتجاج والكلام.. واذا كان المثل الفلاحي يقول «سكتناله فدخل بحماره» فالامور أصبحت «سايبة» لان هناك من رفض حسم هذا الوضع فتمادي البعض ووجهوا الشتائم والإهانات ولوثوا
الجدران بالجارح من الشعارات والكلام دون أن يتصدي أحد لذلك فهل لذلك من دلالات ودلائل؟ وعليه المظاهرات تحولت الي قنابل موقوتة وناسفة بل وللاسف أحالها البعض لتكون في صورة لا منطقية ولا عقلانية  وأصبحت لكل من هب ودب! والعتاب المرير للمجلس العسكري حيث لم نجد التصدي الحاسم لمن يقطع خط سير القطارات كما سبق في الصعيد الجواني علي سبيل المثال لا الحصر ولا حتي القيام بتطهير ميدان التحرير من باعة الشاي والترمس والبلطجية الذين أساءوا للثوار.. هنا التفريط لأن هيبة الدولة تمت إهانتها لان من يحافظ علي أمن وسلامة الوطن لا يصح أن يتجاوز حدوده احتراماً لتاريخ جدوده! وللتذكرة أيضاً هل تذكرون ما سبق وقام به موظفو الشركة المصرية للاتصالات عندما احتجزوا الرئيس التنفيذي المهندس «محمد عبدالرحيم» وهو المسئول الاول للشركة، وهي شركة مهمة واستراتيجية بالدولة.. الرجل يظل محبوساً ومحتجزاً لساعات طويلة وبلا رحمة وكأنه عدو صهيوني لإجباره علي تقديم استقالته وحتي «هيبة» الشرطة تهان ويتم حرق واقتحام  المراكز والأقسام بل ويتم التعدي علي هيبة المحاكم وإهانة القضاة ومحاصرتهم وتكسير الحواجز والهروب بالمتهمين وكأننا في «شيكاغو» حيث عصابات القتل الدامي «وعيني عينك»! وعليه هل يعقل أن نتناسي بأن طلب الامن والحماية واجب قانوني بل مطلب يفرضه القانون الذي تحول الآن الي «كانون» لحرق فضائل العدل السامي والمتسامي.. أليس ذلك هو الفساد بل الإفساد فهل تغني «لأبو فصاد»! ويا سادة «الثورة» فجرها الشرفاء والبسطاء ولا يعقل أن يلطشها كل طامع وكل مختال بحديثه وفكره وكلامه بل لا يجب أن يتسلقها المتلونون أو المتنطعون والدهماء واللقطاء وهم أساس الفساد والداء فهل هذا هو الجزاء؟ بل لابد من الجزاء لان مصرنا العزيزة ليست في حاجة الي أي «بلاء» أو ابتلاء بقدر ما هي في أمس الحاجة الي النبلاء والاوفياء ولا يمكن أن تقبل أو ترضي بأي تصرف يتسم بالغباء.
---

بقلم - حمدي حمادة