مصر الدولة.. عودة قادمة.. ولو كره المدعون..!!

مقالات الرأى

الاثنين, 07 مايو 2012 08:59
بقلم -د. فؤاد إسكندر

«موقعة العباسية» - آخر الدروس الدموية على ساحة «مصر الثورة» - كشفت للشعب المصرى الحقيقى عن أمور خطيرة.. حاول البعض أن يخفيها تحت «شعارات» و«اعتصامات» و«مليونيات» و«مسيرات».. ويمكن تلخيص أهم ما نتأ، من تحت الغطاء المغلوظ.. فى الأمور الآتية:

1- الهدف الأول والأخير لبعض ما يسمى «أحزابًا» أو «جماعات» هو.. الاستيلاء على الحكم فى البلاد، وخريطة طريقهم وضحت الآن تماما.. استمرار انفلات الأمن.. استمرار تعطيل المصالح.. استمرار تخريب الممتلكات.. استمرار استفزاز القوات المسلحة..!!
2- أقصر الطرق للقفز على الثورة والاستيلاء على «الدولة» هو.. تحدى القوانين.. وحشد الجموع ومعظمها من الأحداث ثم الزعماء.. وإنفاق الملايين لتسليح المعتصمين.. بالمولوتوف.. والحجارة.. والأسلحة النارية.. والسيوف.. والدراجات البخارية التى تنقل الأوامر والتعليمات أولا بأول..!! كلها جرائم لابد من محاكمة مرتكبيها والمحرضين عليها.. مهما كانوا.. ومهما كانت انتماءاتهم.. ومهما كانت جنسياتهم.. ومهما كانت مصادر الأموال التى ينفقونها..!!
3- فى إطار الظروف التى تعيشها مصر حاليا.. اتضح أن القليل من القوة والردع.. والحسم والبت.. هى الطريق السليم للقضاء الفورى على الفتنة.. وأقول: «لعن الله من أيقظها»..!!
< فإذا وعينا - وبحق - أن مصر الثورة أصبحت فى مفترق الطرق.. وأن «دولة مصر» لابد أن تحيا.. وأن تقوي.. فإنه من المؤكد أن الوضع لا يحتمل «المسكنات» أو «التوافقات الواهية».. ولابد من إجراء جراحة ناجحة.. وبالتالى لابد من البحث عن
«جراح» و«فريق جراحة» قادرين على تحقيق نجاح بنسبة 100٪.. وعلى الفور فالظروف المحلية والاقليمية والعالمية.. لا تسمح بالتسويف أو التأجيل..!!
وفى رأيى أن «الجراح» لابد أن يكون المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. وأن فريق الجراحة يتألف من الشباب الأصلى للثورة.. وكل

مصرى يؤمن بأن «مصر فقط» هى الوطن والملاذ.. ثم التنظيمات السياسية التى خدمت وتخدم «مصر» فقط.. حتى لو تطلب الأمر إبعاد ما يسمى «بالأحزاب الدينية».. فلتعد إلى رسالتها الأصلية بعيدا عن السياسة.. بعد أن أثبتت الأحداث أنها لا تسعى إلا للاستيلاء على «الدولة».. وليس مجرد «الحكم»..!!.. أقول وأكرر.. إن الانتماء لمصر وحدها..!!
< وقبل أن نستطرد فى النتائج.. أقول إن للجراحة المطلوبة مقدمات لابد من استكمالها قبل البدء.. أذكر منها:
1- إعلان دستورى جديد يصدر عن «المجلس الأعلي» بما لا يتعدى 15 - 20 مادة.. بعيدا عن «أنفاق» و«سراديب» ما سمى «باللجنة» المنوط بها «التعديلات الدستورية».. وفى إطار من التوافق «المصري» الخالص..!!
2- تغيير فى المواعيد.. بعد أن اتضح أن.. «الجوهر» أهم بكثير من «التوقيت».. ما دام الهدف هو اقامة «الدولة المدنية» العصرية.. القادرة..!!
3- تفعيل القوانين التى تنظم «التعبير» عن التظلمات والمطالبات.. بكل الحسم.. فالحقوق يقابلها واجبات..!!
4- لقد آن الأوان للمحاسبة الدقيقة والحاسمة والقانونية لكل من تسببوا فى الانحرافات التى مرت بها الثورة منذ أن قامت وحتى الآن..!!
< انتقل الآن إلى النتائج «الحيوية» و«المصيرية» المطلوبة من الجراحة المنتظرة..
1- دستور مصرى خالص..!!
2- رئيس مصرى خالص..!!
3- برلمان مصرى خالص..!!
4- حكومة مصرية خالصة..!!
5- قضاء مصرى شامخ وخالص.. بعد تطويره واستقلاله وتخليصه من بعض الشوائب.. مع الدعم المطلق لمحكمة النقض وللمحكمة الدستورية العليا..!!
وآمل أن أعرض «الآراء المصرية» بشأن كل
من هذه المكونات.. فى مقالات قادمة.. وبالتفصيل..!!
< ومع ذلك فهناك عدد من الملاحظات والتساؤلات أود أن أوردها.. كالآتى وبالتوازى مع اتمام «الجراحة»:
1- لماذا ألمح «تغاضيا» عما سبق أن طالبت به من: أداء أعضاء الجمعية التأسيسية بين الولاء لمصر وحدها..، ثم الامتناع من الترشيح أو تولى مناصب وزارية أو قيادية لمدة 3 سنوات.. فيما عدا رئيس الجمهورية.. ورئيس الوزراء..!!
2- لماذا تبقى «الطعون» القانونية والدستورية فى الأدراج..؟! أرى أنه قد آن الأوان لإصدار أحكام بشأنها.. حتى لا يصح إلا الصحيح..!!؟!!
3- لماذا هذا التجاهل لوثيقتى الأزهر الشريف..؟!! خاصة أن هناك موافقة تكاد تكون اجماعية عليها..!!
4- لماذا هذا الهجوم المتواصل على حكومة الجنزوري.. وعلى أى انجاز تحققه..؟! من قال إنها حكومة «مؤقتة»..؟!
أقول إنها.. حكومة مصر..!! وأقول لهذه الحكومة ورئيسها.. إن مصر تطالبكم بالانطلاق فى عملكم.. فهو عمل يسهم بحق فى بناء «مصر الحديثة» التى نأملها: أمن مطلق، وتشريعات مقومة، اقتصاد قوي، عدالة اجتماعية مطلقة، حريات مصونة.. هذه هى متطلبات مصر منكم.. وغير المطلوب الالتفات إلى «ألاعيب السياسة»..!!
5- لماذا الإصرار من جانب إعلام الدولة «صحافة وتليفزيون» على استضافة فئة بذاتها.. يدلون بتصريحات غير مسئولة.. ويكون رد الفعل.. ضررًا.. وإضرارًا.. سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا وفنيًا..؟!!
< وفى ختام هذا المقال لابد أن أتعرض لأمرين مهمين:
1- أولئك الذين يحاولون زرع «أورام خبيثة» فى سيناء.. أقول لكم أن النار ستحرق أيديكم أنتم.. وجيش مصر.. وأبناء سيناء.. قادرون على تحقيق أكثر مما تتصورون..؟!
2- على الرغم من أنه لا تربطنى بالسعودية أية علاقات سوى المحبة.. فأود أن أقول اننى كنت أصلى من أجل «الملك عبدالله» فى مرضه.. لمجرد اعجابى بالرجل وسياساته..!! أقول لصاحب الجلالة.. شكرًا على موقفكم من أزمة خلقها من لا أجد الكلمات باللغة العربية لوصفهم..!! ومع كل فأنا شخصيًا مازلت أطالب هذا «الحاكم الجميل» بأن يوفر لمصر أكثر مما هو متصور للخروج من أزمتها..!! وشكرًا يا صاحب الجلالة..!!
وختامًا لا أملك إلا أن أسير خلف «عم عثمان الغلبان» ونصيح:
تحيا مصر.. تحيا مصر.. ولسوف تحيا

بقلم -د. فؤاد إسكندر