رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إهداء إلى السيد وزير الداخلية

مقالات الرأى

الاثنين, 07 مايو 2012 08:31
بقلم -لواء بالمعاش/أحمد عبدالفتاح هميمى

< تابعت بكل الحزن والحسرة والخجل، ما شهدته عدة مناطق خلال الأيام الماضية، من اعتصامات ووقفات احتجاجية لنفر من رجال الشرطة، للمطالبة بمطالب أقل ما يمكن أن توصف بها أنها مطالب انتهازية، وبشكل ينم عن انعدام كل مقومات رجل الشرطة الصيلة، وبأسلوب يوقع مقترفه تحت طائلة القانون ويوجب محاكمته جنائياً.

< وإذا كنت بحكم عملى السابق لأكثر من ثلاثين عاماً فى جهاز الشرطة، أدرك ما يعانيه أبناء الجهاز ـ ضباطاً وأفراداً ـ من ظروف عمل قاسية وأعباء هائلة ومسئوليات جسيمة وتضحيات فادحة وأجور هزيلة، إلا أن ذلك لا يجيز اطلاقاً، الخروج على الشرعية بصفة عامة، أو مخالفة قواعد وتعليمات الانضباط العسكرى التى يتعين على رجال الشرطة التحلى بها مهما كانت الظروف، وذلك لعدة أسباب من أهمها أن العمل الشرطى يقوم على تحقيق رسالة وليس لأداء

وظيفة، والفارق بينهما كبير، وهذا ما يعد اللبنة الأولى في العقيدة الأمنية، كما ان كل من التحق بهيئة الشرطة، انما سعى لها سعياً حثيثاً وبذ لذلك جهداً خارقاً وهو يعلم تماماً طبيعة العمل وحجم المسئوليات وقدر الحقوق والواجبات، ثم اقسم على احترام ذلك النظام الذى ارتضاه، وبالتالى لا يجوز له بأى حال من الأحوال الانحراف عن تلك النظم التى تحكم الأداء والسلوك، والا انزلق تحت طائلة القانون بجرائم تتساوى مع جريمة الخيانة العظمى، خاصة فى مثل تلك الظروف العصيبة الطارئة التى يتعرض فيها الوطن لشتى المخاطر من الداخل والخارج، ثم إن جهاز الشرطة وباعتبار انه أحد أجهزة الأمن القومى، ومنوط به فى المقام الأول الحفاظ
على أمن واستقرار وسلامة الوطن والموطن، لا يسوغ لأى، من أفراده اعتناق أى مذهب سياسى أو محاكاة الغير فى أى سلوك فوضوى، والا فقد شرعية بقائه ومقومات وظيفته، وخير لوزارة الداخلية أن تعمل بمائة رجل يؤمنون بالرسالة ويخلصون القصد والعمل ويدينون بالولاء لله والوطن، من أن تعمل بألف رجل تحكمهم الشهوات وتحرضهم المصالح وتدفعهم التيارات المختلفة.
< لقد سبق أن كتبت  مقالاً فى شهر اكتوبر الماضى تحت عنوان أجراس الخطر فى وزارة الداخلية، بمناسبة تظاهر بعض الافراد أمام الوزارة، واليوم يتكرر المشهد، فأناشد السيد اللواء محمد ابراهيم ـ وزير الداخلية التصدى بحسم لهذه الظاهرة قبل ان تستفحل،وتمس بتداعياتها أجهزة أخرى، وفى هذا السياق أهديه خبراً تناقلته وسائل الإعلام منذ أيام، بأن البحرية الأمريكية أعلنت فصل الرقيب جارى اشتارين بسبب انتقاده لسياسة الرئيس أوباما على موقع التواصل الاجتماعى فيس بوك، مع  حرمانه من كل مستحقاته التقاعدية، وبررت ذلك بأنه  عندما يقسم المجندون قسم السلاح فإن ذلك يفرض حدوداً على بعض حقوقهم.
حفظ الله مصرنا الغالية، وهدانا سواء السبيل،،،

لواء بالمعاش/أحمد عبدالفتاح هميمى