رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر وحالة «الشقلباظ» السياسي

مقالات الرأى

الاثنين, 30 أبريل 2012 09:00
بقلم:د. حسن شوكت التوني

الانتخابات الرئاسية القادمة جعلت كل الحوارات في الشارع السياسي وبين جميع أفراد الشعب المصري هو سؤال «من سيأتي رئيس لمصر؟» كثر ترديد كلمات مثل الدستور والقانون والشرعية والبطلان والحقوق السياسية والشرعية الثورية والفلول

والدولة المدنية والدولة الدينية وتطبيق الشريعة وحقوق الأقليات وإقامة الحدود والتمويلات الأجنبية والتدخلات الخارجية والجنسيات الأجنبية، وخيانات النظام السابق وغيرها من كلمات كانت غائبة عن جموع الشعب المصري إلا عند انتهاء كل حقبة سياسية فمثلاً عند قيام انقلاب 23 يوليو العسكري كان هناك نظام ملكي برلماني، وحزب الوفد ذو الأغلبية الشعبية الكاسحة وأحزاب أخرى ذو ثقل سياسي ودستور 23 وطلبة مدارس وجامعات ذو وعي سياسي عال، فكان لابد من السير بطريق حثيث، فتم تنحي الملك لصالح ابنه ولي العهد الرضيع وتعيين مجلس وصاية مكون من الأمير عبد المنعم والأميرالاي رشاد مهنا أحد ضباط الثورة الأقوياء بمجموعته القوية من ضباط القوات المسلحة فتم استبعاده بترقية وصي على عرش مصر ثم طلب من الأحزاب تطهير أنفسها بعزل قياداتها وتعيين آخرين، ورفض حزب الوفد وكان الغرض الحقيقي هو التخلص من النحاس باشا وشعبيته الجارفة ثم تعاونت الحركة الانقلابية مع جماعة الاخوان برئاسة المرشد المستشار حسن الهضيبي للوقوف  معها ضد حزب الوفد ووافقت الجماعة مقابل المشاركة في الحكم فتم حل الاحزاب السياسية عدا جماعة الاخوان واقامة المحاكم الثورية وتم تهدئة الشعب بواسطة تعيين لجنة من أعظم

الفقهاء والسياسيين مثل علوبة باشا أحد واضعي دستور 23 وعلى ماهر باشا والسنهوري باشا والمنزلاوي وطه حسين ود. وحيد رأفت وسليمان حافظ وتم وضع دستور رائع لاتحلم به مصر حتى اللحظة هذه، وهو دستور 54 الذي يمكن اعلانه الآن والعمل به فوراً لأنه حقيقة لا يوجد في مصر الآن من يضاهي من وضعوه ونضع حداً لأزمة السياسية، وبدأ عبد الناصر بمغازلة عبد الرحمن السندي زعيم الجهاز السري لجماعة الاخوان الذي يختص بالجهاد والاغتيالات والميليشيات وأقنعه بالوقوف ضد المرشد العام وعزله واحتلال المقر العام للجماعة، وعلم المرشد العام وأتى بخمسة آلاف من الجماعة من الأقاليم وحاصروا المقر العام لحمايته وحماية المرشد العام وبعد الانشقاق نجح عبد الناصر في حل الجماعة والقبض على زعمائهم ومعظم رجال الجماعة وأعدم السندي وسبعة آخرين ورمى دستور 54 في صندوق القمامة وحكم مصر بالحديد والنار، اليوم يوجد «شقلباظ» فعلى في الصورة السياسية فيوجد جماعة الاخوان «رهبان الليل، وفرسان النهار» كما وصفهم حسن البنا رحمه الله مسيطرة على المسرح السياسي بالكامل فما بين الجماعة والذراع السياسية حزب الحرية والعدالة والأوجه الأخرى للجماعة مثل المنشقين على الجماعة والمختلفون في نسبة التطرف والاعتدال ولكن
الكفر واحد وهو الدولة والخلافة الاسلامية والجهاد نحو تحقيق الهدف ويليه حكم الاسلام ولا أدرى لماذا رجل قضاء بارز محسوب عليهم بقوله «كان حقنا قتل مبارك وعمر سليمان في أول الثورة» ولا أدري كيف يتماشى هذا القول من رجل قضاء وداعيه الى حكم الاسلام، ولعله يتذكر خطبة الوداع لسيد الخلق صلوات الله وسلامه عليه عندما حرم دم ومال وعرض المسلم وقال لمعذبيه «اذهبوا وأنتم الطلقاء.
الاسلام أباح الثراء والثراء الفاحش الحلال ودفع الزكاة، حرم المصادرة والاستيلاء على أموال الناس كما فعل عبد الناصر عندما صادر اموال واملاك من عارضوه كنوع من عقوبة مخالفته في الرأي وما فعله عام 1961 عندما أمم وصادر الشركات والمصانع المملوكة لأصحابها وضمها لأملاك الدولة تحت بند تطبيق الاشتراكية المخالفة تماما للشريعة ولم يعوض أصحابها بل ادخلهم السجون والمعتقلات وهللت جموع الشعب له ولقضائه على الاغنياء والثروة، فهل يعلم الغلابة والذين أتوا «ببتوع ربنا» للحكم أن دينهم يحرم ما فعله عبد الناصر وهم على حق في هذا وهناك الآن مرشح ناصري وهناك شباب التحرير الذين رفعوا صور عبد الناصر فلماذا ثاروا على مبارك وعبد الناصر هو الذي اخترع تزوير الانتخابات بالكامل والمعتقلات التي ضمت كل ألوان الرموز السياسي واخترع التعذيب حتى الموت في سجونه وكمم الأفواه بالكامل ولكنه نصير الغلابة الذي استولى على أموال وممتلكات الأغنياء ولم يعطها للفقراء بل أنفقها على الحروب الخاسرة والأحزاب العربية التي تهتف له ولكنه طبق النظام الاشتراكي الذي جعل الكل متساوين في الفقر، أغلبية الشعب ومن البسطاء يحلمون بحكم مستقر آمن بلا بلطجة أو خروج على القانون أو الرعب الأمني أو الأسعار الملتهبة واختفاء المواد الأساسية للحياة ويقولون ولا يوم من أيام عبد الناصر نصير الغلابة!!
د. حسن شوكت التوني
[email protected]