رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عالم اقتصاديات البترول والطاقة الذي لم تسمعه مصر

مقالات الرأى

الجمعة, 27 أبريل 2012 08:13
بقلم- د. مصطفي الرفاعي

قلما يجود الزمان بأمثال دكتور حسين عبد الله فهو عالم في تخصصه غزير المعرفة والعطاء وقبل كل ذلك مدافع عن صالح مصر بالكلمة علي مدار عقدين من الزمان، هو بلا شك قيمة وقامة وطنية تستحق التقدير والعرفان، خسرت مصر خسارة فادحة لعدم تطبيق السياسات التي نادي بها من أجل الحفاظ علي ثرواتنا البترولية، الطاقة هي عصب الحياة قبل أن تكون عصب الاقتصاد، وهي إحدي ضروريات أمن مصر القومي.

< في مايو 1995 نشر مقالا بجريدة أخبار اليوم عنوانه «احتياطيات الغاز المصري لا تسمح بتصديره» يا لها من رؤية بعيدة وكاشفة.
< وفي نوفمبر 1998 كتب بجريدة الحياة «تصدير الغاز المصري إلي تركيا يؤدي إلي نضوب احتياطيات الغاز الطبيعي وقود الغد».
< وفي يوليو 2000 كتب بمجلة وجهات نظر «تصدير الغاز

ونضوب مصادر الطاقة في مصر».
< وفي 14/2/2004 كتب بجريدة الأهرام مقالا بعنوان «خلل تسعير الغاز الطبيعي».
< وفي 9/2/2008 كتب بجريدة الأهرام مقالا بعنوان «الاقتصاد المصري وهموم مشكلات الطاقة».
< وفي 1/5/2008 كتب بالأهرام ويكلي عن «أزمة الطاقة المقبلة في مصر».
< وفي 5/2/2009 تنبأ في مقالة بجريدة الشروق بألا يقل سعر برميل البترول عن 120 دولارا بحلول 2020 وتحول مصر إلي مستورد كامل لاحتياجاتها من البترول والغاز والتي قدرها في 2020 بنحو 750 مليون برميل سنوياً، مما يمكن أن يلزمنا بدفع فاتورة لا تقل عن 90 مليار دولار سنويا - وأضاف: «فهل يصح والحال كذلك أن نهدر احتياطيات الغاز المحدودة بتصديره ورفع
انتاجه بمعدلات فلكية؟».
< وآخرها بحث بتقرير الاتجاهات الاقتصادية الاستراتيجية الذي تصدره الأهرام في 2012 بعنوان «خطايا تصدير الغاز الطبيعي».
عطاء د. حسين عبد الله الغزير تجاوز 300 مقال ومؤلف، عالم جمع بين الخبرة العلمية والعملية الدولية والعربية، هل أفادت مصر من علمه ومعرفته لا، بل ثبت الآن أن مصر لا تملك الاحتياطيات البترولية التي تسمح بتغطية الاحتياجات المحلية والوفاء بالتعاقدات التي ارتبطت بها لتصدير الغاز، وأن مصانع اسالة الغاز للتصدير لا تجد الغاز الكافي لتشغيلها بطاقتها التصميمية، ولم يعد سراً أن مصر تتجه إلي أزمة طاقة تؤثر علي توليد الكهرباء وعلي الصناعة وعلي المواطن.
لقد دق حسين عبد الله ناقوس الخطر مرارا، وكان علي حق، لم يسمعه أحد ولم تفهمه مصر، بل نال كثيرا من التسفيه والتطاول باتهامه بعدم المعرفة علي صفحات الصحف من أحد رؤساء الشركة القابضة للغازات، والذي لاذ بالصمت بعد الثورة.
توقف عطاؤك أيها المناضل لمرضك.
تحية وإجلال لك.
لك دين في عنق مصر.
هل تؤديه لك؟

----
د. مصطفي الرفاعي
وزير الصناعة والتنمية التكنولوجية الأسبق