القاضي.. رحلة عطاء صامتة

مقالات الرأى

الثلاثاء, 24 أبريل 2012 15:42
بقلم: عمرو الشريف

مع بداية الساعات الأولى من صباح اليوم بدأ قلمى يبكى دما  وقلبي يدق وعينى تسكب دموعا لا أستطيع السيطرة عليها، فعلمت أن هذا اليوم ذكرى رحيل المعلم والمربى الفاضل الكاتب الصحفى عادل القاضى هذا المتألق الذى كان من صنف البشر الذين تحبهم بسهولة، وتعطيهم أسرارك فى أمان ودون خجل، وتثق فى إدارته بكفاءة عالية لأى مهمة مهنية موكلة إليه.


يفعل ذلك فى صمت وبإيمان أن هذا ما يجب

أن يكون، ولهذا ظل على الدوام رحلة نجاح متواصلة، وقدرة على أن يدمغ المكان الذى يعمل فيه بدمغته الخاصة، والمثير فى كل ذلك أن رحلة عطائه بدت وكأنها رحلة صمت، يفعلها ويترك الآخرين يتحدثون عنها، أما هو فلم يكن أبداً ممن يروجون أنفسهم على العكس من آخرين لا يمتلكون نصف موهبته وكفاءته، ومع ذلك تصدروا المشهد
وسرقوا الأضواء.

حمل الكاتب الصحفى عادل القاضى هموم وطنه دون انغلاق أيدولوجى، وجدته وفدياً حين يكون الوفد صحيحاً فى قضية ما، وإخوانياً حين يكون الإخوان على حق، وناصريا حين يكون جمال عبد الناصر على حق، وفى العموم وطنياً شريفاً ينحاز إلى ضميره اليقظ الذى لا يحيده عن الحق مهما كانت المغريات.

ومن قلب التمسك بضميره بحث عن لقمة عيشه فى أرض الله الواسعة، حتى يطعم أبناءه الثلاثة من الرزق الحلال الذى كان يؤرقه على الدوام.

رحمة الله على هذا الرجل الذى ترك لنا تراثا صحفيا وقواعد وأسس نبنى عليها مهنتنا.