رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عام ونصف من المرحلة الإنتقالية سيرحل العسكر وستبقى المصالح الشخصية

مقالات الرأى

الاثنين, 23 أبريل 2012 11:00
بقلم أمل محمود

أكتبها وأشعر كأن قلبى يبكى دموع فبعد قرابة عام ونصف أكتشفت أن مبارك كان أقل ديكتاتورية وأرحم بكثير من هؤلاء الذين قتلوا العشرات بدم بارد مع سبق الإصرار والترصد وحاربوا فى جنون لسرقة مصر لحسابهم الشخصى

وإتهموا الشعب بقلة العقل ، ذلك بعدما بكيت من الفرح عندما سمعت بيان عمر سليمان بتنحية مبارك وبعدها طالبنا بنقله من مستشفاه الحالى لمستشفى سجن طره لكن الأن إكتشفت أن مبارك بالنسبة لديكتاتورية وخبث ومكر هؤلاء السئ شئ بسيط  وهو رجل طيار أساء إدارة بلده وأعطى عقال الأمر لإبنه الأشد جهلا هذه جريمة مبارك التى إكتشفت أنها   أقل من الإجرام الذى رأيناه منذ بداية الثورة من قلة من  بعض أبناء بلدى الذين يشبهون الصهاينة ولا أدرى بأى أرض نبتوا وما رأيناه يحدث بأم أعيننا ويزوره الإعلام جعلنا نتمنى أحيانا لو لم يكن جاء 25 يناير 2011م ، فقد قامت الثورة  رغم أن الإنبا شنوده منع النصارى من النزول وبكى من أجل مبارك لكن إخواننا النصارى خالفوه ونزلوا معنا وقيادات الإخوان وقتها قالوا فى الظاهر أنهم لن ينزلوا وكان ذلك خشية على أكبر وأقدم حركة عالمية من تحمل تبعات الفشل لكن من وراء الستار أمروا الجميع   بالنزول منذ البداية حتى أجبرنا مبارك على التنحى  وكان شباب حركة العدل والمساواة المصرية الشعبوية أول من دعى  منذ يوم 11 يناير 2011م  للنزول يوم عيد الشرطة فى 25 يناير بسبب تعذيب وقتل السيد بلال ظلما بواسطة خمسة ضباط  من مباحث أمن الدولة بمساعدة الداخلية بعد إتهام الشهيد بإذن الله سيد بلال ظلما فى أحداث كنيسة القديسين والأن أوشكت المرحلة الإنتقالية على الإنتهاء وسيرحل العسكر كما وعد وسيبقى الظالمون والمتسلقون الذين لعبوا به الكرة وبالشعب وسيبقى الجهلة والجياع الذين باعوا أنفسهم بالمال وسيظل البيت فى وجودهم مضطرب لو لم نتقى الله جميعا فى أنفسنا من أجل أن تصير مصر بلد أمن مستقرة ولنحيا حياة كريمة لكن طلاما تواجد المال الحرام والإعلام المضلل والمصالح الشخصية والحزبية التى تنتزع ولو على جثة الوطن وبإسم الوطنية فلن ينصلح حال مصر وسنتأخر بشدة ونتراجع وسينهار الإقتصاد اكثر واكثر ، فالذى  حرك المرحلة الإنتقالية هى المصالح الشخصية والحزبية للقوى المعاكسة للمصلحة العامة والتى يوما بعد يوم إذدادت توحشا تفوق على توحش الفلول ورؤوس النظام السابق ، ومنذ البداية راح هؤلاء الفوضويون الماكرون مكر السوء يقودون ثورة مضادة وحملة منظمة للقضاء على القوى الإسلامية والشعبية والثورية الحقيقية التى قامت على اكتافها ثورة يناير ، واشترك معهم الإعلام المضلل والمال الامريكى فى تلك الحملات الدنيئة . وبدأت تلك القوى الظالمة  فى الانسلاخ عن القوى الثورية والإستحواذ بالميدان لوحدها وممارسة ضغوط هائلة على المجلس العسكرى من جهة وعمل تحالفات مستترة مع الادارة الامريكية من جهة اخرى كانت تتضح فى اكثر من موقف وضخت لهم امريكا ملايين الدولارات خلال العام الماضى وحده وحتى انقسم شباب الثورة في اكثر من 200 ائتلاف وحزب .

ومن اعتصام 9 مارس 2011م الى مذبحة العباسية واعتصام 8 يوليو واحداث السفارة الاسرائيلية وشارع محمد محمود ، وماسبيرو واعتصام 19 نوفمبر ومجلس الوزراء، وبورسعيد إلى الانتخابات البرلمانية والجمعية التأسيسية للدستور، والانتخابات الرئاسية، تتابعت الأحداث التي كان بعضها مضرج بدماء القتلى والشهداء ، وأكثرها منقوعًا في الكذب والتدليس ، ودار النزاع كله منذ بداية الثورة حول المصالح الشخصية والحزبية ورفض الحكم الاسلامى والكثيرين بالوسط السياسى والثورى من اجل علاقاتهم ومصالحهم يكتمون عن الناس ولا يذكرون فى الاعلام المتسبب  الحقيقى فى المصائب والعراقيل التى واجهتنا فى المرحلة الانتقالية والتى اتهموها فى المجلس العسكرى والفلول بينما المتسبب الحقيقى هم القلة القليلة من القوى التى اسمت نفسها مدنية وكأن غيرهم صحراويين وديكتاتوريين ، وكان استفتاء 19 مارس 2011 م هو بداية البلطجة السياسية  التى يعانى منها الآن كل من تجرأ وتصدر للدفاع عن حقوق الشعب وهويته وارادته الحرة ، وكان بداية التحكم فى مجريات البلد من فئة من الساسة يحركون مجموعة ثورية ليست منا حذرنا منهم كثيرا ويحركون جيشا من منظمات حقوق الانسان والنشطاء السياسيين وكمية ضخمة من الفضائيات والصحف التى فوجئنا بكمية كبير منها تم إنشائه بعد الثورة من حيث لا ندرى لغسل مخ الشعب وتزييف الحقيقية والتأثير على الرأى العام وتشويه المخلصين وتلميع الخبثاء من ذوى المصالح الشخصية الذين اعلنوا ثورة  على إرادة الشعب حتى يصلوا الى مبتغاهم من النفوز والمال وتكوين هياكل احزابهم وحركاتهم واثبات دور خادع بالثورة ، فقد قام المجلس العسكري بتشكيل لجنة برئاسة المستشار الفاضل طارق البشري والتى  ضمت في كيانها بعض أعضاء جماعة الإخوان المسلمين لتعديل الدستور مؤقتا  حتى اصدروا إعلان دستوري نصح الاخوان كل من المسلمين والمسيحيين  بالتصويت عليه بنعم لاجل الحفاظ على هوية الدولة الاسلامية التى تضمن سيادة  الحق والعدل بين الناس إن طبقت بالفعل وبما لا يخالف مدنية الدولة فمصر ليست دولة دينية ، وبهذا الاعلان الدستورى راح ذوى المصالح الشخصية والحزبية من النشطاء الممولين بالمال الحرام ومن السياسيين الذين يلهثون وراء السلطة والنفوذ يتهمون الاخوان المسلمون بوجود صفقة مصالح خاصة بين الاخوان والمجلس العسكرى وراح هؤلاء يكيدون كيدا ويمكرون السوء ويشنون حرب تشويه قذرة لمسخ ارادة الشعب حتى تسبب هؤلاء  بما اوتوا من ملايين الدولارات وشبكة اعلامية جبارة ودعم امريكى في إرباك مسارات الإصلاح وتلغيم جهود التوافق الوطني وشق الصف بسبب تطرفهم وبلطجتهم السياسية وظلمنا نحن شباب الثورة لاجل فئة قليلة من الشباب الثورى ليست منا ممن منحوهم المال والاعلام  ليلعبوا بهما لعب حتى تتحقق  اغراض من يمولهم وحتى تسببوا فى سلسلة من المصائب التى بدأت بإعتصام 9 مارس 2011م وحتى الهجوم على البرلمان وما بين هذا وذاك مات العشرات واصيب المئات والبلطجى والقاتل الرئيسى جعل من نفسه شهيد وثورى بل ووصلت درجات التبجح ان اتهموا غيرهم بما فيهم هم حتى ينقذوا امانيهم واحلامهم الشخصية وانطبق عليهم المثل المصرى قتلنى وبكى وسبقنى واشتكى او قتل القتيل ومشى فى جنازته ولذلك كان الوسط السياسى من اقذر الاوساط .

ولأول مرة منذ اكثر من خمسين عام ، تحدث فى مصر انتخابات برلمانية حرة نزيهة فاكتسحها الاسلاميين باغلبية وتراجع التيار الليبرالى والعلمانى او القلة الخاسرة لكن اثناء اجراء الانتخابات البرلمانية حاولت نفس المجموعات الثورية التى ليست منا هم ومن يوجهونهم من سياسيين كمحمد البرادعى ونجيب ساويرس وأخرين حاولوا من خلال اعتصام 19 نوفمبر واعتصام مجلس الوزراء تعطيل وافشال الإنتخابات البرلمانية وتشويه التيار الشعبوى والاسلامى عندما وجدوهم يكتسحوا نتائج الانتخابات ووجدوا تراجع ممثلى الاحزاب الليبرالية واليسارية التى لم تجهز نفسها للانتخابات وحتى وصل الامر الى قتل الشيخ عماد عفت الذى رائيناه باعيينا يحاول فض اعتصام مجلس الوزراء الذى نظمته كالعادة مجموعة حركة 6 ابريل التى نظمت ايضا اعتصام 19 نوفمبر هم وشباب الجمعية الوطنية للتغيير وشباب حزب التجمع والكتلة المصرية التى صار لها مقاعد فى البرلمان فيما بعد وكانت الحجة الظاهرية لذلك الاعتصام الذى جر اليه ائتلافات اسلامية ليست لنا علاقة بها هو اسقاط حكومة الجنزورى وعمل مجلس رئاسى مدنى يتزعمه محمد البرادعى المرفوض شعبيا لكن كان هدفهم الرئيسى غير المعلن تعطيل وافشال الانتخابات البرلمانية التى خسروا فيها عن جدارة بإرادة الشعب ، فكان مطلبهم الرئيسى المعلن رفض حكومة الجنزورى وهى  الحكومة الثالثة بالفترة الانتقالية والتى استلمت رئاسة الحكومة فى اقسى فترة تمر بها مصر مع تراجع الاقتصاد لإنتشار الفوضى وكثرة التظاهرات والمسيرات والاعتصامات والتخريبات التى لا هدف لها سوى وصول اشخاص معينة الى سدنة السلطة ومحاربة التيار الاسلامى باسم تحقيق اهداف الثورة وحتى كره الشعب  الثورة ، وقد ساند الاخوان حكومة الجنزوري فى البداية التزاما بالإعلان الدستوري الذي يعطي للمجلس العسكري حق تشكيل الحكومة وإقالتها باعتباره رئيس الجمهورية بالفترة الانتقالية لكن مع ضعف حكومة الجنزورى وهى الحكومة الثالثة ومع سوء احوال البلد بسبب الثورة والارتباك الشديد الذى عم البلاد غير الاخوان من موقفهم بعد الرفض العنيف من جانب قلة سياسية لحكومة الجنزورى

فطالب الاخوان بأن تقوم أغلبية البرلمان بتشكيل الحكومة الجديدة كما هو متبع في برلمانات العالم الديموقراطية .

وعندما سرق الميدان من شباب الثورة الحقيقى على يد قلة من الشباب الممولين امريكيا بطرق غير مباشرة كما يشهد بذلك اغلب شباب الثورة العالمين وكما اكدت الوزيرة فايزة ابو النجا على ضخ امريكا لملايين الدولارات فى مصر خلال العام الماضى لما يسمى منظمات حقوق الانسان التى تحرك قلة من شباب الثورة لا تربطنا علاقة بهم وهم ممن نشروا الخراب فى ارجاء مصر باسمنا جميعا وبإسم تحقيق أهداف الثورة ،  وكان من الطبيعى ان تصير شرعية البرلمان الذى اختاره الشعب فوق شرعية الميدان الذى سرق وتفرق لكن الان حتى البرلمان سرقت شرعيته عندما سلك المسلك الطبيعى  كما يحدث فى كل دول العالم  الديموقراطية واراد يكتب الدستور فقال الظالمون لا نريد فصيل معين يسيطر على كتابة الدستور وقد لا يروا ذلك الفصيل الدورة البرلمانية القادمة ، وهم يقصدون بذلك الاخوان والسلفيين الذين حازوا أغلبية مقاعد مجلس الشعب بإرادة الشعب ، وكأن هؤلاء البرلمانيين ليسوا مصريين وكأن اللجنة التى شكلت لكتابة الدستور لم تضم ليبراليين ولم تضم أعضاء  الاحزاب الاخرى أيضا ، وكأن هؤلاء المعترضون  يعاقبون الشعب الذى انتخب البرلمان ، ولا ننسى واقعة البلكيمى السلفى الذى اتخذوه حجة لمرمتة سمعة الاخوان والسلفيين والبرلمان عموما ولو بحثنا عمن اراد ان يسئ   للبرلمان من خلال البلكيمى لوجدناهم يعصون الله ليلا ونهار من وراء ستار ويستحون من الناس ولا يستحون من الله .

وكانت المادة 60 من الإعلان الدستورى تعطي البرلمان حق تشكيل اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور ، وحسب قواعد الديموقراطية ومصلحة مصر العليا وما تم الإتفاق عليه برضا الشعب ، فشكل البرلمان اللجنة التأسيسية لكتابة الدستور من اعضاءه المنتخبين شعبيا وترأس رئيس مجلس الشعب اللجنة ليضمن نزاهتها ولا يذم إن حدثت أخطاء وتم اختيار مائة شخصية من خارج وداخل البرلمان من جميع الفئات والثقافات ورجال القانون والدستور من الإسلاميين والعلمانيين وبشكل يضمن ان تكون اللجنة متوازنة ومعبرة عن جميع الفئات ، لكن إذا بالشعب يفاجئ بحرب اعلامية ضروس وحملة تشويه رهيبة ضد البرلمان واغلبيته الاسلامية وصلت الى درجة مسك عضو مجلس الشعب البلكيمى وظلوا يخرجوا له القطط الفطسانة واظهروه شيخ بذقن راح يعمل عملية تجميل وتزوج راقاصة حتى يشوهوا البرلمان كله والاخوان والسلفيين جميعا والله اعلم بحقيقة الرجل وهو حالة فردية ومن الظلم ان تعمم ولو عرفنا الأفعال التى يمارسها برلمانيين من التيار الليبرالى او العلمانى لإقشعرت أبدان الذين مازالوا يذكروا ان هناك   شئ اسمه حياء ، ورغم ان تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور كان عادلا ومتوازنا ومعبرا عن كل فئات الشعب , الا ان الظالمون من ذوى المصالح راحوا يمارسون بلطجتهم السياسية كما يفعلون منذ بداية الثورة حتى وصل الامر الى ان رفعوا قضية واخذوا حكما من مجلس الدولة يقضى باعادة تشكيل اللجنة بعدما مارسوا ضغوط رهيبة على الجميع وعلى اعضاء اللجنة من ذوى التوجهات الليبرالية كى ينسحبوا من اللجنة التى اختيروا فيها ، اما شيخ الازهر فانسحب بناءا على رضا الاغلبية ورفض شيوخ الازهر انفسهم لوثيقة الازهر ووجود الدكتور احمد الطيب فى مشيخة الازهر حتى عملوا ضده تظاهرة لاسقاطه يوم مليونية 13 يناير الماضي والتى اشترك فيها العلمانى والاسلامى ، ورغم الحرب الشرشة التى قادها الديكتاتوريين لمنع كتابة الاغلبية البرلمانية التى اختارها الشعب للدستور كما يحدث فى العالم الديموقراطى الا ان تلك القوى الديكتاتورية طالبت البرلمان فى مرة اخرى ان  يتسلم السلطة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة ويقضى على خريطة الطريق التى تم الاتفاق عليها بإستفتاء 19 مارس 2011م رغم ان المرحلة الانتقالية توشك على الانتهاء وكأنهم يلعبون بمصير بلدهم اهم   بلد عربى وكأنهم صبية لا يدركون المسؤلية ولا يريدون يتوبوا بعدما قضوا على الاخضر واليابس وتسببوا فى خراب البلد وموت العشرات واصابة المئات او كأن هؤلاء الساسة يريدون تطبق فشلهم العائلى على مصر كلها ، وفى حين ان التعديلات الدستورية الأصل أنها مؤقتة ، وكلنا يعلم ان المسؤل فى مد الفترة الانتقالية هي نفسها القوي السياسية والأحزاب التي قالت لا للتعديلات وهي التي طالبت بمد الفترة الإنتقالية عام او ثلاثة ، حتى تستعد للانتخابات البرلمانية ، والبرلمان لم يفشل بل انجز قوانين هامة فى فترة ثلاثة اشهر من اسوأ فترات مصر علما انه لو أعيد التصويت الشعبي على التعديلات الدستورية التي أخرجتها لجنة البشري فإنها ستحصل على الغالبية الساحقة من أصوات المصريين مرة أخرى لان مصر الحقيقية ليست هى التى فى الجزيرة والاون تى فى والاعلام الماكر الموجه.

ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية وإعلان اللجنة العليا للانتخابات أسماء المرشحين المستبعدين فتم تبعا للرغبات الشعبية التى طالبت بها مليونية 13 ابريل التى ضمت الاسلاميين والليبراليين استبعاد اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع واستبعاد رجل الاخوان السابق المهندس خيرت الشاطر واستبعاد الشيخ حازم ابو اسماعيل والاول تم استبعاده لكونه رجل الرئيس المخلوع والثانى تم استبعاده لكونه رجل الاخوان والقوى الليبرالية او القلة الرافضة ترفض الاخوان وهناك من  يعتقد ان الاخوان تعلم ان الشاطر لن يفوز بالرئاسة لكن تم الدفع به خوفا من فوز ابو الفتوح بالرئاسة وحدوث عقبات اثناء ولايته فيتم ذيادة تشويه حركة الاخوان المسلمين التى انتمى لها ابو الفتوح خاصة ان هناك من يشير لوجود خطة للاخوان منذ البداية بدفع ابو الفتوح للترشح للرئاسة لكن مع اظهار ان هناك عدم رضى من قبل القيادة العليا للاخوان اما ابو اسماعيل فتم استبعاده لعدم توافق القوى الاسلامية عليه لكن تبقى الفريق احمد شفيق وامين جامعة الدول العربية السابق عمرو موسى والاثنين حدث عليهم رفض من القوى الليبرالية لكونهم من رجال النظام السابق رغم ان الواضح لاى ذى بصيرة ان المجلس العسكرى ليس له علاقة بالرغبات الشخصية لمرشحى الرئاسة المحتملين عمر سليمان وعمرو موسى واحمد شفيق ولانه لم يحدث اعلان مباشر على رفض موسى وشفيق فى مليونية 13 ابريل التى كانت قبل اعلان لجنة الانتخابات لاسماء المستبعدين والتى اشترك فيها العلمانى والاسلامى وكانت نسبة العلمانيين بالميدان فى مليونية 13 ابريل هى نفس نسبتهم بالميدان فى مليونية 20 ابريل ، ونجد من يخاف ان يزور المجلس العسكرى الانتخابات الرئاسية ليمرر مرشح من الفلول يعمل لحسابه بعد تركه السلطة ولذلك يطالب المشككون بتعديل المادة 28 من الدستور التى تعطى الحصانة للجنة العليا للانتخابات الرئاسية لان المجلس  العسكرى حسب كلامهم لن  يرضى ان يكون الرئيس المنتخب على غير هواه بل سيأتى  بطرطورً من رجاله الموثوقين  خاصة بعد استبعاد الشاطر وابو اسماعيل وبقاء موسى وشفيق لكن هذه تشكيكات ظالمة ومستحيلة والمجلس العسكرى يفعل ذلك  ، والمادة 28 لم تكن من المواد المستفتى عليها فى إستفتاء 19 مارس ولم يحدث اى خلاف على تلك المادة حينها ولا حتى المادة 60 ، ولجنة المستشار الفاضل طارق البشرى التى أعدت الإعلان الدستورى شكلت من شيوخ القضاة من القضاء الدستوري ومحكمة النقض

والإدارية العليا  ووضعت الدستور  لمنح  القضاء الإشراف الكامل على الانتخابات وتقصير مدة رئيس الجمهورية وحصر ولايته في فترتين بحد أقصى ، وراعت المادة التي حصنت أعمال اللجنة الانتخابية أن لا يكون منصب رئيس الجمهورية عرضة للاستباحة والاهتزاز حيث يملك أي مواطن حق اللجوء إلى المحكمة الإدارية ويطلب وقف الانتخابات الرئاسية وتدخل البلاد في فوضى .

وحرص الإخوان المسلمون منذ بداية المرحلة الانتقالية على التأكيد على عدم خوضها انتخابات الرئاسة لتطمين قوى الداخل والخارج ولذلك  إقالت الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عندما اراد خوض سباق الرئاسة ، ولما اصر على ذلك دفع الاخوان بالمهندس خيرت الشاطر  خشية على تاريخ الاخوان ان فاز ابو الفتوح الذى كان منهم ، ويتشكك الكثيرين فى وجود صفقة متعمدة لدفع الاخوان لابو الفتوح فى الرئاسة ثم التظاهر بانها لا تريده  مع علم الجماعة ان الشاطر لن يفوز خاصة أن الإخوان عقدوا اجتماعا مع المجلس العسكري قبل أن يتخذوا قرار الدفع بالشاطر ، وان كانت حركة الاخوان المسلمين سعت او تسعى لتكوين الحكومة بعدما اكتسحت البرلمان باختيار الشعب وتسعى لمنصب الرئيس فكل ذلك لم ولن يحدث الا بالانتخاب الحر النزيه وليس بالبلطجة التى يمارسها ذوى المصالح الذين يتهمون غيرهم بما فيهم ، وكلمة حق اقولها من أجل مصلحة مصر ان لم يحكم الاخوان المسلمون ذوى التاريخ الطويل والتنظيم الكبير والانتشار العالمى والإخلاص لله تعالى والوطن فمن يحكم غيرهم فى اقسى فترة تمر بها مصر ؟ هل احزاب الامس هى التى تحكم مصر اهم دولة عربية فى  منطقة الشرق الاوسط ؟ ، مصر تبحث عن رئيس يصلح وليس متلون .. تبحث عمن يمثلون مصر حقا ولا ينظرون الى مصالحهم الخاصة او الحزبية .

وحتى كانت تظاهرة 20 يناير التى كانت اغرب التظاهرات التى تم تنظيمها منذ بداية الثورة لكن كانت ابرز مطالبها منع تزوير الانتخابات بإلغاء المادة 28 من الإعلان الدستورى ،رغم ان الانتخابات لن تزور بإذن الله ، ومنع ترشح عمرو موسى واحمد شفيق لرئاسة الجمهورية أو إقرار قانون العزل السياسى على فلول النظام ، وإسقاط  تشكيل الجمعية التأسيسية للدستور بحيث لا يستحوذ عليها التيار الاسلامى  المنتخب وإسقاط حكومة الجنزورى التى لم يتبق عليها الا شهران وسترحل ومن جهة أخرى طالبت المليونية برفض إعداد الدستور تحت حكم العسكر بعدما جلس المجلس العسكرى مع قيادات الاحزاب والشخصيات الذين رفعوا قضية لإسقاط  تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور ، وتصدرت تلك المليونية فئتان الاولى هم الاخوان والسلفيون الذين حشدوا لها فى الواقع من كل مساجد مصر اما الفئة الاخرى فهى التى تصدرت المشهد الاعلامى كالعادة وهم الذين جاءوا لينتقموا من المجلس العسكرى الذى يلعبون به الكرة منذ بداية الثورة وهم ممن عاكسهم المجلس العسكرى فى اغلب اهدافهم وسار مع الاهداف التى عليها اجماع شعبى التى عبر عنها التيار الاخوانى والسلفى والشعبوى من شباب الثورة والقادة السياسيين ، والذين فضحهم المجلس على تمولهم اجنبيا واتخاذهم من السياسة سبوبة ووسيلة للسلطة باى ثمن ، لكن شارك الاخوان فى المليونية ومعهم كافة الفصائل الاسلامية لتأكيد التلاحم وعدم التخلى عن التيارات الاخرى والتى يمثلها ائتلافات وحركات واحزاب منها ما تكون بعد الثورة ومنها ما كان معنا قبل الثورة رغم أن هؤلاء أنفسهم الذين يشوهون الاسلاميين وشباب الثورة الحقيقى منذ بداية الثورة والذين فوجئنا بهم مؤخرا يطالبون القوى الشعبوية والإسلامية بالإعتزار عن إستفتاء 19 مارس والإعتزار عن مصائب هم الذين  فعلوها بشهادة المصريين الواعيين الذين يقصيهم الإعلام ويزور ارائهم وحتى انى والله دمعت عينى وغلبنى التبسم بمرارة لان هؤلاء الخبثاء الماكرون مكر السوء اثبتوا عن جدارة أنهم من ابرز الافاكين الذين باعوا انفسهم بالمال وتسببوا فى موت العشرات واتهموا غيرهم بكل ما  فيهم ولكى ينجدوا انفسهم من الهلاك يطالبون باعتزار الذين خالفوهم  بدل ان يتوبوا ويستحوا وكأنهم شجرة نبتت معوجة وصعب ان تستقيم .

وكانت اخطاء المجلس العسكرى التى من اجلها حشد الاخوان لتلك المليونية هى :

اولا : شدة تشويه العلمانيين والليبراليين للإخوان   واتهامهم بعمل صفقة مع المجلس العسكرى بينما الذين اتهموا الاخوان بذلك هم الذين عملوا صفقة مع امريكا منذ البداية لكن حشد وشارك الاخوان فى تلك المليونية لعمل توافق بين كافة التيارات الاخرى الصغيرة لانقاذ مصر ، ثانيا: خشية المصريين من عودة حكم النظام السابق من خلال ترشح احمد شفيق وعمرو موسى رغم ان العسكر ليس لهم علاقة بترشح الاثنان الذان جاءا  بناءا على رغبة شخصية منهما ورغم ان الواقع فى الشارع يؤكد ان كثيرا من المصريين كانوا يرحبوا بعمرو موسى ، ثالثا: جلوس المجلس العسكرى مع رؤساء الاحزاب لإعادة تشكيل اللجنة التأسيسية للدستور من خارج البرلمان الذى انتخبه الشعب وذلك بناءا على حكم القضاء الادارى الذى صدر لفك الجمعية التاسيسية واعادة تشكيلها بناءا على الضغوط الاعلامية الجبارة والتشويه الاعلامى الشديد ضد الاخوان والسلفيين والمجلس العسكرى والبرلمان وهذا السبب الرئيسى  الذى من اجله جاءت الالاف للميدان ، فالدستور احد   سببين بعد الرئاسة من اجلهما طالت الفترة الانتقالية وحدثت كل مجازر الثورة بداية من اعتصام  9 مارس 2011م ، رابعا: استبعاد اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية الشيخ حازم ابو اسماعيل والمهندس خيرت الشاطر من الترشح  للإنتخابات الرئاسية مما دعى المهندس خيرت الشاطر والشيخ ابو اسماعيل للحشد لهذه المليونية اعتراضا على قرار اللجنة الذى جاء بناءا على المصلحة العليا للبلاد .وكالعادة راح يهتف مظهر شاهين ضد العسكر بعدما كان يهتف بتمجيد النظام السابق وهو من الذين اشتراهم نجيب ساويرس واعطاه برنامج بمرتب شهرى ضخم وصار يرتدى الجينز ويضع الجيل فى شعره وينمق حواجبه كما راه الشباب وضربه الثوار فى الميدان ، ووجدنا د. صفوت حجازى يعتلى المنصة ويهتف ضد حكم العسكر لاول مرة يفعلها منذ بداية الثورة وذلك عندما جلس اعضاء المجلس العسكرى مع قيادات الاحزاب والسياسيين الذين ضغطوا بشدة ومارسوا الارهاب الاعلامى ضد المجلس العسكرى وضد مجلسى الشعب والشورى وضد الاخوان والسلفيين وضد الارادة الشعبية لاسقاط اللجنة التأسيسية للدستور التى شكلها البرلمان بالعدل وضمت الاسلامى والعلمانى او الليبرالى لولا ان الظالمون ارادوا ان يمارسوا ضغوطهم لمجرد فرض الرأى وكأنهم لو لم يفعلوا ذلك سيتحول الرجل فيهم الى مرا ، وكالعادة غرق المشير والمجلس العسكرى بين ممثلى الشعب من الاسلاميين وبين ذوى المصالح وراغبى السلطة من البلطجية السياسيين وصار المجلس العسكرى كالعادة بينهم كالكرة بين قدمى احدنا وفى موقف يدعو للحزن على مصر والإستجارة بالله من ابناءها الظالمين من ذوى المصالح الخاصة وعاشقى المناصب ، لكن اشهد الله ان المجلس العسكرى فى الفترة الانتقالية مظلوم بالفعل ولازم يعود الخطأ لصاحبه الاصلى فلا نترك الظالم الحقيقى ونمسك فى المظلوم وقد فشل  المجلس العسكرى فى ادارة المرحلة الانتقالية بالدرجة المثالية  بسبب الضغط الواقع عليه من القوى  الليبرالية  والعلمانية وقياداتها   وشبابها والادارة الامريكية التى تنفق على هؤلاء بطرق غير مباشرة وقد اكدت الوزيرة فايزة ابو النجا على ضخ ملايين الدولارات فقط عام الثورة على ما يسمى منظمات حقوق الانسان، فاؤكد ان الجيش والمجلس العسكرى ليس هو المذنب الرئيسى ولم يخطئ  من نفسه بل ان الجيش والقوات المسلحة شهادة حق القى بها  وجه الله هم رجال شرفاء وطنييون حاولوا يرضوا الجميع ففشلوا وهم الان يريدوا النفاد بجلدهم من العذاب المهين واكثر من يهاجم العسكرى او الاخوان لا يعلم اشياء كثيرة وتختفى عنه حقائق كثيرة والاعلام سيطر على عقله وما يقوله المبالغون ممن يخفوا اشياء ويقولوا اشياء وما يقوله ذوى المصالح والاعلام المضلل ليس حقيقى تماما فالان صارت أغلبية الناس تتكلم وتخفى حسب مصالحها . 

وما يسمى بالجمعية الوطنية للتغير التى يقودها محمد البرادعى ومجموعة حركة 6 ابريل وشباب أحزاب الكتلة المصرية حشدوا من خلال تجمعات صغيرة أغلبها شباب مستأجر بالمال الذى يدفعه لهم أحمد ماهر مؤسس مجموعة 6 إبريل واخرين والتى انتظرت عند المساجد فور انتهاء المصلين من صلاة الجمعة فى 9 محافظات لان طبعا رواد المساجد لا يخرجون فى تظاهرة لتلك الحركة وقد جاء هؤلاء كنوع من الانتقام من المجلس العسكرى الذى اعطى لهم ظهره معظم الوقت والتفت للشعب الذى يمثله التيار الاسلامى المعتدل ،  بل وفضحهم المجلس العسكرى على تسببهم فى تشويه كل شباب الثورة الشرفاء ومازال لدي محمد البرادعى  امل فى تقلد منصب كبير بالدولة رغم ما فعله وكأنه بدون تقلد منصب لن يعرف يعيش

ولا ندرى الاعلام فى مصر وقناوات التضليل الاعلامى عن اى شعب تتحدث وعن اى ثوار يتكلمون وكأن الجزيرة وموقع وصحف اليوم السابع والاهرام والمصرى اليوم وروز اليوسف فصلت لمجموعة 6 ابريل ونشر اباطيلهم فكالعادة استغلت مجموعة حركة 6 ابريل قناة الجزيرة مصر مباشر التى تبث من قطر ويستغلوا صديقتهم المزيعة ضحى الزهيرى بالذات فى الدعاية لهم واظهار ان مجموعتا احمد ماهر وطارق الخولى هى كل شباب الثورة بعدما ملكوا من تمويل ودعم اعلامى من قطر وامريكا وكأنه لا يوجد غيرهم علما ان ضحى نفسها هى التى رفضت مرتان استضافة اعضاء من حركة العدل والمساواة المصرية فى الميدان اثناء مليونيتان نظمنا لها بميدان التحرير العام الماضى وهى تشهد على ذلك وفوجئنا بعدها ان شباب الميدان اعترضوا طريقها ذات مرة ومارسوا ضدها العنف ونشر ذلك فى الصحف ومع ذلك حزنا لاجلها لكن فوجئنا بها كما هى لم تتغير ومازالت تمارس العنصرية من نفسها ضد شباب الثورة لكن لم نتعجب عندما علمنا ان احمد ماهر طلب من قبل تمويل من زوجة العاهل القطرى الشيخة موزة كما اعترفوا بانفسهم على ذلك علما ان الجزيرة مصر مباشر التى داهمها المجلس العسكرى وتبث من قطر ومملوكة لدولة قطر أكثر من تستضيفهم كتبة وسياسيين وصحفيين لا يمثلون الا من يدفع لهم مرتاباتهم من معاكسى الإرادة  .ورغم كل شئ سنكمل المشوار رغم القيود لن نتبدل ولن ننافق ولن نغير جلودنا ولو تخلى عنا الجميع فسنظل ثابتون سنظل اصل ونبع الامل مسلمون ومسيحييون لن تفرق وحدتنا الفتن والمناصب  .

بقلم أمل محمود :

أمل محمود " حركة العدل والمساواة المصرية "