رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نشر الاسلام الكاجوال .. بالمجان

مقالات الرأى

الاثنين, 23 أبريل 2012 10:51
بقلم : أحمد خيري

البقاء لله .. مصر تخرج انفاسها بصعوبة في غرفة الانعاش .. ومكبرات الصوت تنتشر فوق سرادق العزاء في انتظار موتها .. وتكفينها بايد ابنائها واعدائها ..
كل شىء قابل للبيع :

مهرجان التسوق والتخفيضات الصيفي بدأ بتبرع مفتي ديارها بعباءة بيضاء وسبحة لاسرائيل .. لدرجة أن أعلامها وصفها بأنها هدية مجانية لم يكن يحلمون بها من شخصية بهذا الحجم .. منحهم بيده اليمني صك التطبيع دون مقابل .. لانه عاد خالي الجيوب وسط دخان النار التي اشعلها في وقت نحتاج فيه للالتفاف حول دستور قومي ..ورئيس منتخب من الشعب .
كل شىء هدايا مجانية :
الأدهي من ذلك أن دق الجماعة الإسلامية علي الأبواب الامريكية .. واستقبال رئيسها السابق كارتر بالاحضان .. واطلاق الوعود .. وإعطاء التعهدات .. وفر علي الأمن القومي الأمريكي مليارات الدولارات كانوا ينفقونها علي تيارات أخري مختلفة

قريبة للسلطة السابقة .. واختصر عليهم مجهود عشرات الاعوام من التخطيط والبحث عن أعوان .. وشركاء من اعضاء الانظمة الفاسدة .. لنشر ما يسموه "الإسلام الكاجوال الليبرالي " ..
تسارع .. ونهم الجماعات الإسلامية في تقبيل الاكتاف الأمريكية .. حول مصر إلى مستشفي متخصص في تجارة الأعضاء .. كل عضو فيها قابل للبيع .. أو التبرع .. ومنح مركز الأمن القومي الأمريكي ، ذات اليد العليا في تقديم النصائح والدراسات لصناع القرار الامريكيين ، رخصة شرعية لفرض دراستهم عن " الإسلام الليبرالي " في مصر..
وطبخة الاسلام الكاجوال ليست بالجديدة لدي صناع القرار الامريكيين.. أو استراتيجيات غربية تجري في الخفاء .. ولكنها معلنة .. ومعروفة منذ عام 2003 تحت اشراف الباحثة
" شيريل بينار" ، في محاولة منهم لوقف الخسائر .. وخروجهم العسكري من مستنقعات الدول الاسلامية .. وردا علي قناعاتهم الذاتية بأن " الإسلام التقليدي المتعصب " كان السبب الرئيسي وراء الإرهاب العالمي.. والآن جاءتهم الفرصة بالمجان .. هبه من الجماعات الاسلامية دون مقابل .. ليبدءوا في محاولاتهم بفرض بناء قيم إسلامية جديدة تتناسب مع مصالحهم وتتوافق مع أيدلوجيتهم .
لهفة الجماعات الاسلامية علي التبرك .. وكسب رضائهم .. يوفر علي اصحاب القرار الامريكي عناء البحث والتنقيب عن شركاء فاعلين من الإسلاميين كانت من قبل تكلفهم الأرقام والأصفار والميزانيات الضخمة التي تصل إلى مليارات الدولارات رشاوي ، لنشر الكتب واصدار المجلات والجرائد واستغلال الفيس بوك والمواقع الاجتماعية التي تحمل برامجهم من القيم الديمقراطي المصطنعة وتطريز قوانين حقوق انسان تطبق علي غيرهم ، وقيم حماية الشواذ والزواج وموضوع الأقليات ولباس المرأة وضرب الزوجات وغيرها .. لأن هذه القضايا هي التي تساعد على تهميش التيارات الاسلامية المعادية لمصالحهم .. ولكن في النهاية نجزم علي فشلهم بسبب وعي شبابنا الغيور علي دينهم وأوطنهم

بقلم : أحمد خيري