درع اليهودى..وجنسية أم حازم

مقالات الرأى

الخميس, 19 أبريل 2012 13:13
بقلم- طارق يوسف

اثار موضوع الجنسية الأمريكية لوالدة حازم أبوإسماعيل لغطا كبيرا ينذر بوقوع فتنة لا يعلم مداها إلا الله عز وجل خصوصا بعد أن رأينا أنصار أبو إسماعيل يعتصمون امام اللجنة العليا للانتخابات مرددين هتافات تدعو للجهاد بسبب استبعاد مرشحهم معتبرين

أن ما حدث هو تخطيط داخلى وخارجى لمنع ترشيحه وتم تحويل الأمر من قرار لجنة رئاسية تتلقى الأوراق من عدة مرشحين رفضت من رفضته وقبلت من قبلته الى قضية أخرى تتعلق بحرب يهودية متمثلة فى أمريكا وإسرائيل لمنع وصول مرشح اسلامى إلى كرسى الحكم فى بلد بحجم مصر وما له من تأثير على الوضع فى المنطقة حال تطبيقه للشريعة الإسلامية.
وبالأمس ظهرت أوراق قادمة من وزارة الخارجية الامريكية تؤكد حصول السيدة نوال عبد العزيز نور أم حازم صلاح على الجنسية الأمريكية عام 2006
وعندما عرضت هذه المستندات على الفضائيات والمواقع الالكترونية بالخاتم البارز والعلامة المائية الأمريكية استوقفنى امر مهم ..وهو سؤال جاء فى مخيلتى وهو ماذا لو صح ما جاء فى هذه الأوراق هل سيظل انصار حازم فى اعتصامهم مرددين نفس النغمة ان ما حدث هو مؤامرة امريكية ليست إلا وان الشيخ حازم لا

يمكن ان يكذب وان وان وان؟! ......الخ.
وأخشى ان يندرج بعض المتعصبين من انصار حازم او العلماء المحسوبون على السلفية او الجماعة الإسلامية مبررين لحازم مواصلة حملته حتى لا تحدث فتنة على طريقة ان صدق هذه الاوراق سيؤدى الى اهتزاز صورة الاسلاميين داخل وخارج مصر.
وعندما قرأت الآية القرآنية رقم 105 من صورة النساء والتى يقول فيها الله عزوجل "انا انزلنا اليك القرآن بالحق لتحكم فيه بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما".
وبالبحث عن اسباب النزول لهذه الآية طبقا لرواية الكلبى عن ابن عباس رضى الله عنهما ان رجلا من الانصار يقال له طعمة ابن ابيرق سرق درعا من جار له يقال له قتادة بن النعمان .
وكانت الدرع فى جراب به دقيق ثم خباها عند رجل يهودي يدعى زيد بن السمين وعندما تحرى اصحاب الدرع أثر الدقيق حتى منزل طعمة فالتمست الدرع عند طعمة فحلف بالله ما اخذها ولا يعلم شيئا عنها فقام اصحاب الدرع للبحث
خارج الدار فوجدوا أن هناك آثارا للدقيق تبدأ من منزل طعمة الانصارى وتنتهى عند اليهودى فسألوا اليهودى فقال لهم انها لطعمة وليست لى .
فتوجه اصحاب طعمة واقاربه الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسألوه ان يجادل عن صاحبهم فهم رسول الله ان يعاقب اليهودى فنزلت هذه الآية.
والمعنى من هذ التفسير ان قوله تعالى "انا انزلنا اليك الكتاب بالحق اى بالأمر والنهى والفصل وقوله لتحكم به بين الناس بما أراك الله اى بما علمك الله واوحى اليك".
والمقصود بهذا الربط واجتهادى المتواضع ان حازم اوغيره من المسلمين ليسوا اعز على الله من رسوله ومصطفاه حتى تنزل عليه قرآنا يتلى حتى اليوم لينصف اليهودى مادام على حق ويقل لحبيبه ولاتكن للخائنين خصيما حتى ولوكان من الانصاراذا كان الانصارى على باطل.
وارجو ان يدور اصحاب حازم ابواسماعيل مع الحق حيث دار ولا تأخذهم العزة بالأثم وينتصرون لحازم اذا كانت هذه الاوراق سليمة بان يمنعوه من التمادى فى مظاهرات واعتصامات يمكن ان تحرق مصر فى الوقت الذى تتكالب علينا مشاكل خطيرة على المستوى الداخلى والخارجى يمكن ان تعصف بمصر ويحضرنى هنا الموقف الشجاع الذى اتخذه حزب النور السلفى عندما كذب النائب البلكيمى وقام بفصله من الحزب والمطالبة بمحاكمته رغم قبول اعتذاره من اعضاء المجلس وارجو ان يراجعوا انفسهم فى فتنة حازم ابو اسماعيل خصوصا ان كثيرا من يخاط بين انصار حازم والدعوة السلفية حتى لا يكون هناك تناقض فى مواقفهم.
طارق يوسف
[email protected]