من الأفضل؟

مقالات الرأى

الخميس, 19 أبريل 2012 11:47
بقلم- أحمد عبده

سؤال يتكرر دائما وبصفه خاصه فى هذه الآونة
هل كان بيليه الأفضل؟ أم كان مارادونا؟
هل ميسى هو الأفضل أم كريستيانو رونالدو؟
هل مورينيو هو أفضل مدرب أم هو جوارديولا؟

هل الريال هو أفضل فرق العالم أم برشلونه؟
وأنا بدورى أتساءل، لماذا انحصر الإبداع فى كرة القدم على شخصين فقط ولمصلحة من توجيه أنظار كل محبى وعشاق الساحرة المستديرة نحو إثنين فقط وهل إنحصرت الموهبة فى كرة القدم على هذين الشخصين فقط؟.
والغريب أنه حتى ردود فعل النجوم السابقين أيضا تدخل فى هذا النطاق الذى تحركه شركات التسويق العالمية وتؤجج من حدته يوما بعد يوم.
وعلى مواقع التواصل الإجتماعى أرصد ردود افعال لاعبين كبار مثل روبرتو كارلوس وريفالدو ورونالدو وغيرهم، هم أيضا يدورون فى هذا الفلك, ميسى ورونالدو وبرشلونه وريال مدريد.
فروبرتو وبحكم انه لعب للريال أحد عشر موسما يرى فى الريال وكريستيانو أنهم الأفضل ورونالدو الذى لعب لبرشلونه موسم واحدا وللريال خمسة مواسم يميل للريال ولكريستيانو أما ريفالدو فيرى فى برشلونه أنه الأفضل وميسى كذلك.
وهنا فى دبى لا يكاد أن يمر مؤتمرا صحفيا للأسطورة مارادونا دون الحديث عن بيليه, فمارادونا وبصفته المدير الفنى لفريق الوصل الإماراتى يتحدث دائما فى مؤتمر صحفى قبل أى مباراة لفريقه وبعدها أيضا وقد يصل عدد الحضور من

الصحفيين والإعلاميين لمؤتمرات مارادونا ما يساوى عدد الجماهير التى تحضر مباراة أخرى لفريقين يلعبان فى نفس البطولة.
ودائما ما يستغل هؤلاء الإعلاميين هذه الظاهرة ويلقون بالطعم للإ سطورة الذى ما إن ينطق أحد الحضور بإسم بيليه حتى نراه وقد تحفز وعدل من وضعيته وأصبح فى قمة تركيزه ويطلق صواريخه يمينا ويسارا بأن بيليه قد أخذ الحبة الخاطئة عندما صرح فى مرة ما بأن نيمار قد يصبح افضل من ميسى وأن على بيليه أن يذهب إلى المتحف وما إلى ذلك.
نفس الأمر يتكرر مع مورينيو وجواردويولا ولعل أبرز التصريحات بين كلا المدربين كانت بعد نهاية مباراة برشلونه وإي سى ميلان فى ربع نهائى دورى أبطال أوربا وعندها قال مورينيو بعد صعود برشلونه لنصف النهائئ لملاقاة تشيلسى أننا فقط سننتظر لنعرف من سيلعب المباراة النهائيه مع برشلونه, فى تلميح منه أن برشلونه سيفوز بمساعدة التحكيم وكما فعلها من قبل فى نصف نهائى هذه البطوله فى عام 2009 وكان مورينيو حينها يدرب تشيلسى ولم يحتسب الحكم أوفريبو ثلاث ركلات جزاء لتشيلسى.
وبعد مباراة برشلونه وإى سى ميلان صرح لاعب الميلان السويدى زلاتان إبراهيموفيتش والذى سبق له اللعب لموسم واحد مع برشلونه وتحت قيادة جوارديولا بأنه يفهم الأن كيف يفوز برشلونه؟؟؟!!!
ولكن مورينيو رد عليه بأنه فهم متأخرا هذا الأمر.
رد جوارديولا على مورينيو كان يحمل نوعا من السخرية عندما قال أنا أشكر مورينيو على ثقته فى إمكانيات فريقى وبأننا سنصعد للمباراة النهائية.
وجوارديولا يحاول دائما أن يلعب دور المدرب الحكيم, الفيلسوف ولا زالت أتذكر رد فعل الصحافة الإسبانية عندما رشحه يوهان كرويف لتدريب البرسا خلفا لفرانك ريكارد وكان وقتها يدرب رديف برشلونة أو فريق الصف الثانى الذى يلعب فى الدرجه الثالثة, حيث شككت الصحافة الإسبانية فى إمكانياته فى قيادة فريق بحجم برشلونه وهو المدرب صاحب الخبرة القليلة ولكنه الأن لم يجدد حتى الآن لبرشلونه ويجرى خلفه موراتى لتدريب الإنتر وايضا القطريين لتدريب منتخبهم وبمبالغ خيالية للموسم الواحد.
وبعد ما لعب الفريقان مباراة الذهاب وخسر كليهما أمام البايرن وامام تشيلسى هل سيعوضان هذه النتيجه فى مباراتى العوده فى مدريد وبرشلونه؟
وهل سيصعد الفريقان للنهائى وهذا ما أعتقد أنه سيحدث حتى تزداد أرباح اليوفا وشركات التسويق وشركات المراهنات وكل الشركات الأخرى التى لا نعرفها ودخلت فلك الساحره المستديره وحولتها لصناعة تتحكم أحيانا فى مصيرها وفى مصير من يلعبها ويعمل بها ومن يقترب منها!!!!
والغريب والعجيب انه حتى فى إنتخابات الرئاسه الأمريكية نجد فى النهايه أن التنافس بين إثنين فقط ايضا يفوز منهما واحد!
والسؤال من الأفضل بالفعل هل هو ميسى؟
هل مورينيو هو أفضل مدرب؟
هل كان بيليه أفضل لاعب كرة قدم حتى الأن أم كان مارادونا؟

----

بقلم- أحمد عبده