رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل نعترف بأننا أخطأنا حق مصر

مقالات الرأى

الثلاثاء, 17 أبريل 2012 09:24
بقلم: محمد نصار

المتتبع للأحداث على المسرح السياسي في مصر منذ بدايتها وحتى الآن يعرف بأن اللعب يدور بين أربعة أطراف وأصبح على المشكوف بعد سنة وثلاثة أشهر بين أطراف العلاقة من مجموعة التسعة عشر ( المجلس العسكري ) مدعومة باللهو الخفي والطرف الثالث ، والتيار الإسلامي ، والقوى الليبرالية والعلمانية

فمجموعة التسعة عشر ـ مجلس العسكر) تحاول منذ وقت بعيد أن يكون لها دور كبير فيما بعد المرحلة الإنتقالية كما هو النموذج التركي وفي سبيل ذلك حاكت القصص والحكايات وفرغت البلد من موارده وأمواله وأثارت الفوضى وتركت البلطجية في الشارع حسب الوقت وعند الإشارة لدعم مخططهم
وحاولت الإنقلاب على الثورة عدة مرات من خلال جس نبض الشارع وراهنت على ضرب الاسلاميين مع باقي القوى السياسية في مصر ولكن بائت المحاولات بالفشل الجزئي
العسكر يعرفون أنهم كانوا جزء من منظومة نظام الفساد السابق ويخافون من المحاكمات وتصفية الحسابات العسكر لديهم ترسانة إستثمارات ضخمة في مصر ويعيشون ملوك في مصر ولا يريدون من أياً كان يقترب من هذه القلاع ويريدون مميزات وخروج آمن من الحياة السياسية وليس العسكرية ويخافون من أن يكون الرئيس القادم من الإسلاميين فيقيم لهم المشانق ويمارس تصفية حسابات معهم
ومن أجل ذلك قام العسكر بتفريغ البلاد من كل الموارد وصدروا للشارع البلطجية من جديد ونزل أعوانهم للشارع وصدروا أزمة جديدة وهي السولار والغاز ورغيف العيش وإستخدمت الآلة الإعلامية لتروج بأن الإسلاميين فشلوا في مجلس الشعب بل وفي عهدهم زادت المشاكل وزاد الفقر حتى يكفر الشعب بهم رغم أن مهمتهم في البرلمان هو التشريع والرقابة
وما يؤكد كلامي هو تهديد المجلس العسكري

الأخيرة عندما لوح بورقة الطعن في البرلمان وإمكانية حله بل وإظهار مجلس الشعب أمام المصريين بأنه مجلس فاشل ولم يأتي بجديد ثم جاء العسكر ورفضوا سحب الثقة من الحكومة الحالية التي إتضح لنا على أنها سكرتارية للمجلس العسكري لتكون اليد الطولى للعسكر

وبين التيار الإسلامي الذي ذاق الأمرين وتم التنكيل به وزُج بهم في السجون وتم قمعهم بأبشع وسائل التعذيب التي عرفتها الإنسانية وتم إقصائهم على مدار ستون عاما منذ عهد عبد الناصر وعندما حانت الفرصة وجائت بهم الديموقراطية التي طالما نادى بها الخصوم والمنافسين قاموا برفضها وحاكوا القصص والأكاذيب والإفتراءات من خلال فضاء واسع ليس عليه رقيب وحاولوا طوال الوقت التشويش واقاموا بحملة تشويه بل وتجريح ضد التيار الإسلامي بل وأحيانا قام هؤلاء مدعومين بالإعلام بإقامة المحاكم على الفضاء الإعلامي لهم حتى أن بعضهم الآن على شاشات التلفاز يطالبهم بتنحي وسحب مرشحيهم !!!

وبين التيار العلماني واليبرالي واليساري......الخ والذين نادوا بالديموقراطية والذين صدموا بوصول الإسلاميين للمشهد وعندما جائت الديموقراطية بالإسلاميين إتهموهم بأبشع التهم من خلال فضاء واسع سمح لهم أن يبثوا إفتراءاتهم وتشويههم من خلف هذه الشاشات مدعومين من الخلف بأصحاب هذه الوسائل الإعلامية التي جائتهم الفرصة على طبق من ذهب ليشهروا بالإسلاميين لمحاولة النيل منهم والقضاء عليهم لأنهم يمثلون خطراً عليهم حسب إعتقداهم .

ثم الطرف الرابع وهو الشيطان الأكبر وإسرائيل ومن المؤكد أن لهم

دورا كبيراً فيما يحدث على الساحة المصرية حفاظاً على مصالحهم وعلى الوجود الإسرائيلي وأمن الصهاينة والدليل قضية التمويل الأجنبي وماحدث فيها من حقائق لا تقبل الشك هذا الطرف الرابع الذي يتميز بالتلون والإختفاء والظهور حسب المصلحة ثم اللعب المستمر في الداخل المصري وقد قدمت الأطراف الثلاثة السابقة خدمة لا تذكر لهذا الطرف حتى يجول في الداخل المصري وينتشر بيننا ويحرك بعض القوى ولو بنسبة لكنه موجود بما لايدع مجالاً للشك صراع الأطراف الثلاثة السابقة يقدم خدمة مجانية للطرف الرابع لينتشر بيننا بما لديه من قوى على الساحة تدعم توجهه وجواسيس في أشكال كثيرة ولا بد من الإنتهاء من هذه الصراعات بأسرع وقت ممكن قبل فوات الأوان


دعونا نتحدث عن قرب وبكل شفافية إخواني وأخواتي الأعزاء ونؤكد على أن الوطن يمر بمرحلة فارقة وتاريخية ودقيقة للغاية ولن ينقذه منها الإ الشفافية والإتحاد والمصراحة والعودة لنكون جميعاً يداً واحدة وأول وسائل هذه المصارحة هو إعترافنا جميعاً بأننا أخطأنا في حق مصر
لا سبيل الإ بالتوافق والإتفاق على الإنتقال بمصر من هذه المرحلة إلى بر الأمان الوضع جد خطير يا إخواني وأخواتي الكرام ولا تنسوا أن الشيطان الأكبر وأعوانه في المنطقة يلعبون في الداخل المصري لأنهم يعرفون ماهي قيمة مصر ويعرفون ماذا يعني عودة مصر لمكانها الطبيعي

لا سبيل للحفاظ على الثورة ومقدراتها حتى لو كانت نسبية الإ بالإتحاد فلا تنسوا أن هذه مصر مصر مصر لابد من الجلوس الى طاولة المفاوضات بين كافة القوى

كيف نخرج من هذا المأزق إخواني وأخواتي ؟؟
هناك رأي يقول يجب طمأنة العسكر بضمانات كافية وأنهم لن يحاكموا تجنباً للدخول معهم في صدام أو مواجهة ستكون آثارها كارثية على المجتمع
وهناك رأي يقول يجب أن نحترم الديموقراطية التي جائت بالإسلاميين وأن يمارسوا حقوقهم لتشكيل حكومتهم القادمة
وهناك رأي ثالث يقول يجب طمأنة القوى العلمانية والليبرالية بأنهم سيكون لهم دور ولن يتم إقصائهم للمشاركة في هذا الوطن في هذا المرحلة الفارقة من تاريخ مصر
وإلى اين سيذهب بنا المشهد وهذه الأحداث

بقلم محمد نصار
الدوحة - قطر