رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يا أهلا بالمعارك..!!.. جمعية تأسيسية.. مصرية..!!

مقالات الرأى

الثلاثاء, 17 أبريل 2012 09:06
بقلم: د. فؤاد إسكندر

< وأخيرًا... كسب الشعب «المصرى» إحدى المعارك التي فرض عليه أن يخوضها هذه الأيام... وأقصد معركة «اللجنة التأسيسية للدستور»... وكان القائد المظفر فى هذه المعركة.. القضاء المصرى الشامخ.. الذى قال قولة شامخة أعادت الحق إلي الشعب.. انطلاقًا من طبيعة الدستور..!!

وكان حكم القضاء أبلغ رد علي ديكتاتورية أرادت الغالبية ـ ولا أقول الأغلبية ـ أن تمارسها.. فكادت تبعدنا عن الأهداف الحقيقية لثورة 25 يناير..!!
< لا غفر الله لما سمى «لجنة التعديلات الدستورية».. فهى السبب فى الدوامة التي ندور فيها ولا تريد أن تنتهى..!! كما أن التاريخ سيلوم.. بل سيدين.. أعضا تلك اللجنة علي ما فعلوه.. وما استهدفوه..!!
لا تقولوا بحسن نية.. فهذا قول مغلوط..!!
< ومع تأجيل الحديث عن «معركة الرئاسة» إلي مقال قادم.. أعود لاستكمال الحديث عن اللجنة التأسيسية للدستور... وما يترتب علي حكم الإدارية من العودة إلي تشكيل تلك اللجنة على «أسس صحيحة وسليمة».. لتضع «دستورًا صحيحًا وسليمًا..!! وعلي الرغم من العديد من المقالات التى نشرت حول هذا التشكيل.. فإننى أود أن أقول إن الأمر ليس «كيمياء» يصعب التعامل معها كما يريد أن يصور البعض ليتم الاستحواذ على «وضع الدستور».. وهو ما فشلوا فيه لأننا نؤمن جميعًا بأنه «لا يصح.. إلا الصحيح»..!! وعاد الحق إلي الشعب.. وفشلت ديكتاتورية «الغالبية» فى إحدى محاولاتها الاستحواذ علي جميع سلطات الدولة..!!
< واستطرادًا لما سبق أن خاطبت به المجلس الأعلى للقوات المسلحة.. فإن استكمال العودة إلي الطريق الصحيح.. يتطلب من المجلس إصدار مراسيم بذاتها.. تفى بمغزى الأمر العسكرى «كما كنت».. وبالتالى ـ وقبل التطرق إلى الجمعية التأسيسية» وتشكيلها.. لابد من مراسيم تستهدف ما يأتى:ـ
(1) إصدار «إعلان دستورى» جديد وموجه يتفادى كل المنحنيات التى واجهها ويواجهها الاعلان الدستورى الحالى.. علمًا بأن الأمر سيتطلب تأجيل تسليم السلطة إلى «الدولة المدنية» لبضعة أشهر لن تتعدى 3 أو 4 أشهر.. فالهدف أهم من تحديد الموعد.. خاصة إذا كان الموعد الذى سبق تحديده.. يشوبه الكثير من الطعون فى: النوايا، الإجراءات، والتنفيذ...!!
(2) تأجيل انتخابات رئيس الجمهورية إلى ما بعد «الدستور».. خاصة أن الدستور هو الذى سيحدد «نظام الحكم».. وهو الذى سيحدد مسئوليات وحدود كل من «سلطات الدولة».!! وبالتالى فإنه ليس مقبولا الاعلان عن «وظيفة» لا نعرف عن عملها وواجباتها وممارساتها وحدودها.. أى شىء..!!
(3) خطوات وضع الدستور تتمثل فى:
< «اختيار» أو «انتقاء» اللجنة التأسيسية من 120 ـ 150 عضوًا.. حتى تكون هناك فرصة للتمثيل الفعلى لكل طوائف الشعب المصرى.. وسنعرض لأسلوب الاختيار أو الانتقاء فيما بعد.. وتمشيًا مع ما يدعيه البعض فلا مانع من عرض التشكيل ـ بعد اتمامه ـ على «مجلس الشعب».. فإذا

اعترض على  عضو أو أكثر فيكون ذلك بمقتضى أسباب موثقة يتم البتفيها خلال 48 ساعة..!!
< يتم صياغة الدستور خلال شهرين على الأكثر ـ مع مراعاة أن الصياغة النهائية تتم بواسطة لجنة متخصصة من 5 ـ 7 أفراد علي الأكثر.. واقترح هنا أن يرأس لجنة الصياغة الأستاذ الدكتور فؤاد رياض.. وهو علم من أعلام القانون والفقه.. وكان عضوًا فى «محكمة العدل الدولية» لسنوات طويلة.. والرجل.. لا يبحث عن «الذات.. بل يحب «مصر».. حبًا شديدًا..!!
< يطرح الدستور فى استفتاء خلال 15 يومًا.. ويصبح ساريًا وفق نتيجة الاستفتاء..!!
وفى ضوء مواد الدستور يتم استكمال بناء «مؤسسات الدولة» وتقويم بناء «بعضها الآخر»..!!
< هناك «شروط» و«مواصفات» محددة وحاكمة.. لابد من توافرها فيمن يتم اختيارهم أو انتقاؤهم للجمعية التأسيسية لوضع الدستور..!! وبكل الجدية.. أقترح ما يأتى:
(1) أن يؤدى العضو يمين الولاء «لمصر الوطن بحدوده السياسية الدولية المعترف بها.. حصريًا».. وبالتالى فإن من لا يؤمن بمبدأ «المواطنة المصرية».. يستبعد من الجمعية التأسيسية..!!
(2) لا يكون العضو من العناصر «المنتخبة أو المعينة» فى مجلسى السلطة التشريعية.. وإلا تحتم عليه التنازل عن عضويته فى أحد المجلسين...!! وينطبق ذات الشرط علي من يتولون مناصب قيادية: الوزراء، المحافظون، وكلاء أول الوزارة، وكلاء الوزارة.. وما يعادلها فى الهيئات العامة وقطاع الأعمال..!!
(3) يحظر علي أعضاء الجمعية التأسيسية للدستور تولى أى مناصب قيادية أو الترشح لأية انتخابات (تشريعية أو محلية) لمدة 3 سنوات.. فيما عدا منصبى «رئيس الجمهورية».. و«ورئيس الوزراء»..!!
< استكمالا لما سبق.. يتحتم علي الجمعية التأسيسية أن تلتزم كمرجعيات لعملها بالآتى:
(1) وثيقتا الأزهر الشريف.. وكذا أية وثائق اضافية تصدر عن الأزهر الشريف وتكون موضع ترحيب من كل فئات الشعب أسوة بالوثيقتين الحاليتين.
(2) دستور 1923، دستور 1954، دساتير بعض الدول غير: إيران، باكستان، السودان.
(3) الاتفاقيات الدولية التي وقعتها مصر.. وفى مقدمتها تلك المتعلقة «بحقوق الانسان» و«التجارة الدولية» وغيرها.
< وقبل الدخول فى تفاصيل مقترح تشكيل الجمعية التأسيسية، فإن التشكيل النهائى ـ ومع مراعاة الاختيار فى مختلف القطاعات ـ يجب أن يتضمن كحد «أدنى» أعدادًا من الفئات التالية:
> (20) سيدات مصر     > (15) أقباط مصر.
> (10) عمال الصناعة   > (10) مزارعين
> (5) أهالى النوبة       > (5) أهالى سيناء
وهذه الأعداد تبرر ما طالبنا به فى البداية من زيادة العدد
إلي 120 ـ 150 عضوًا.
< يقترح أن تضم الجمعية التأسيسية الفئات التالية وفق الأعداد المحددة لكل اقتراح ضمنى لأسلوب «الاختيار» أو «الانتقاء»:
(1) عدد «10» يمثلون حزبى الأغلبية فى البرلمان بشرط ألا يكونوا من النواب (إلا إذا استقالوا من العضوية).
(2) عدد «6» لأحزاب الوفد والكتلة المصرية مناصفة لكل من غير أعضاء مجلسى الشعب والشورى.
(3) عدد «1» لكل من باقى الأحزاب الممثلة فى البرلمان من غير أعضاء مجلسى الشعب والشورى.
(4) عدد «10» من أساتذة وفقهاء القانون الدستورى يختارون من هيئات التدريس المعنية بالجامعات (لا تنسوا: د. فؤاد رياض، د. يحيى الجمل، د. مفيد شهاب).
(5) عدد «10» من رجال القضاء («3» الدستورية العليا، «3» النقض، «2» الإدارية العليا، «2» النيابة العامة ـ ولا تنسوا المستشار تهانى الجبالى، المستشار يحيى دكرورى).
(6) عدد «5» من رجال القوات المسلحة (يختارهم المجلس الأعلى من غير أعضائه ـ ولا تنسوا الفريق صفى أبوشناف، الفريق السيد حمدى).
(7) عدد «5» من رجال الشرطة (يختارهم المجلس الأعلى للشرطة).
(8) عدد «5» من علماء الدين الاسلامى (يختارهم الأزهر الشريف ـ ولا تنسوا الدكتور محمود عزب).
(9) عدد «5» من علماء الدين المسيحى (تتفق عليهم الكنائس المسيحية فى مصر: الارثوذكس، الكاثوليك، الانجيليين).
(10) عدد «15» من شباب الثورة الأصليين (8 شباب، 7 فتيات)، (ليختارهم المجلس الاستشارى).
(11) عدد «10» من ممثلى النقابات المهنية (يختارهم مجالس النقابات من غير النقباء ومن غير أعضاء مجالس الإدارة).
(12) عدد «10» من ممثلى النقابات الفنية «سينما، موسيقى، ممثلين، ومهن أخرى» (يختارون من غير النقباء ومن غير أعضاء مجالس الإدارة ـ ولا تنسوا: إسعاد يونس، وحيد حامد، سيد حجاب، أيمن بهجت قمر، يسرا).
(13) عدد «10» من ممثلى الاعلام والصحافة يمثلون التليفزيون المصرى والصحافة القومية والصحافة المستقلة وبعض الشخصيات (ولا تنسوا: فاطمة ناعوت، فريدة الشوباشى، سلامة أحمد سلامة، دينا شاكر، عماد الدين أديب، سليمان جودة، ياسر رزق).
(14) عدد «10» من رجال الأعمال وجمعيات المستثمرين والغرف (يختارون من غير الرؤساء ومن مختلف النوعيات ـ ولا تنسوا جلال الزوربا، علاء عرفة، د. م. نادر رياض، صادق السويدى، ونيللى علوبة).
(15) عدد «5» من ممثلى النقابات العمالية (من غير النقباء).
(16) عدد «5» من ممثلى نقابات الزراعيين (من غير النقباء).
(17) عدد «5» من ممثلى الجهاز المصرفى والبنك المركزى (بما لا يزيد على ممثل واحد لكل بنك).
(18) عدد «20» من رجال الفكر والمثقفين (يختارهم المجلس الاستشارى بمشاركة رئيس مجلس الوزراء ـ ولا تنسوا سيد ياسين، د. مراد وهبة، صلاح عيسى، منصور حسن، د. عائشة راتب، د. لميس جابر، د. نادية مكرم عبيد، يسرية لوزة، وائل غنيم، خالد منتصر،. د. عمرو حمزاوى (على أن يستقيل من مجلس الشعب)، د. أسامة الغزالى حرب).
ويمكن تعديل الأعداد أو إضافة فئات اعتذر إذا كنت قد سهوت عنها.. وكل ما أقصده هو أن الأمر أبسط مما يحاول أن يصوره البعض.. لمجرد العرقلة.. ولمجرد الاستيلاء علي الثورة الحرة..!!
>>>
وأخيرًا أقول إن الأمر لن يتطلب سوى «النوايا الخالصة» و«الانتماء المصرى الحصرى و«المواجهة الحاسمة والمانعة لأية تهديدات «بالويل والثبور» أو«بالمليونيات» أو «بحور الدم».. إن «مصر» عظيمة بأبنائها وبشبابها.. فتيات وفتيانًا.. إن مصر «أكبر» و«أعظم» بكثير من بعض التجارب الفاشلة التى توقرونها علي غير حق..!! ولنا عودة..!!
أيها السادة... إن الثورة... لا تخاف..!!
وتحيا مصر... تحيا مصر... تحيا مصر

----

بقلم: د. فؤاد إسكندر