واحد مصري

«يعملوها.. المصريين»!

مقالات الرأى

الثلاثاء, 17 أبريل 2012 09:03
بقلم:محمود صلاح

أرجوك لا تسألني: ها تنتخب مين رئيس للجمهورية؟!
ليس من حقك أن تسألني مثل هذا السؤال، هذه ليست ديمقراطية يا أستاذ وليس مفروضاً علىَّ أن أعطيك إجابة!
حضرتك نسيت أن التصويت في الانتخابات «تصويت سري»، يعني أنا وحدي من وراء ستارة أقول هذا هو صوتي، وأنا اخترت بنفسي وبإرادتي الحرة المرشح الذي أراه مناسباً اكثر لمصلحة بلدي.

ولعلم سيادتك أنا مصري مازلت أحتفظ «بخبث الفلاحين» وأنا لن أسمح لأي مرشح أو جهة أو تيار، بأن يستغلني ويسرق صوتي ويضربني على قفاي!
وكل ما يحدث الآن من صراعات

ودسائس ومؤامرات، ينسى أصحابها حقيقة مهمة وخطيرة هي أن الكلمة الأقوى والفيصل في الحكاية هي كلمة الناس، وشعب مصر لن يفلح معه أي ضغط أو إجبار أو إرهاب فكري، شعب مصر لن يخدعه أحد سواء بمظهره أو كلماته الحلوة مثل العسل!
وأغلب هؤلاء المرشحين، إن لم يكونوا كلهم يتحدثون باسم شعب مصر، وكأن الشعب أعطاهم توكيلاً على بياض بالحديث نيابة عنه، وتحديد مصير مصر بالنيابة عن المصريين!
كلهم يرددون أن الكلمة كلمة
الشعب، لكنهم لا يؤمنون بما يقولون، ولا يعتقدون حقاً أن الشعب سوف يؤثر على الانتخابات وسوف يستخدم إرادته الحرة في اختيار من يريد.
وكل هؤلاء لا يعطون الشعب المصري حقه، ويستهينون بقدرة الناس وشخصياتهم وإمكانياتهم. أعرف يا سيدي أن المواطن المصري الغلبان، الذي كان يبيع صوته زمان في انتخابات الحزب الوطني مقابل 20 جنيها، ليس هو نفس مواطن اليوم، الذي يبيعون له زجاجة زيت التموين بثلاثة جنيهات!
ومن المؤكد أن كل هؤلاء سوف يحصلون على «خابور» كبير من المصريين في النهاية، إنهم لايزالون يؤمنون بأن الشعب عبيط، وإن من السهل الضحك على ذقون المصريين.
كل هؤلاء واهمون!
وسوف تفاجئهم أصوات المصريين في صناديق الانتخابات.
والله.. سوف يفعلها أهل مصر!
«يعملوها المصريين»!
«مش مصريين»؟!
-------

بقلم:محمود صلاح