رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شاطر الاخوان .. أللاخوال أيضا والأعمام.؟

مقالات الرأى

الثلاثاء, 10 أبريل 2012 22:23
بقلم: أحمد إبراهيم

القاهرة بعد تلك الأعوام الغالية التي خسرناها بالهتافات المجنونة للراكضين والعابرين والجالسين والنائمين في شوارع وبيوت وحوانيت مفتوحة ومغلقة، اما آن للعقل المصري ان يعود منها بمفرده دون تمييز إن كان ملتحيا او حليقا، بالحجاب كانت او بدون شرط ان يكون هو وتكون هى بلا جنون .. فتعود مصر الوطن مزدهرا كالسابق وأفضل .. وللخونة ان ييأسوا حتى الموت.؟

شاطر الاخوان ما أن قدّم أوراق ترشُّحه لانتخاب اول رئيس مصري بعد ثورة الخامس والعشرين، وإذا الشارع المصري يلتهب بحرائق الخوف والتخويف من مجهول.! وكأنّ حسن البنّاء والسيد قُطب سيعودان الى شوارع القاهرة والإسكندرية بالسيف والقرآن، متأبّطّين مخطوطات إسلامية من خطب ومواعظ، لإحتكار مايكروفونات الجوامع والمساجد والمدارس، وليفرضا بالسوط والقرباج على الملتحين ان يطيلوا لحاهم، وعلى المتحجبات ان يغلُضن من حجابهن، وعلى الحلاّقين ان يعبروا النيل متنكّرين حفاة عراة بأرواحهم غوصا وسباحة.!

هذا الرُعب المُفرط من العفريت المُعفرت الوهمي، زرعته بين المصريين، أياد خفيّة من وراء الحجاب والحدود، مستغلين تصريحات مسبقة للمرشد العام الذي كان قد أكد أن الجماعة لن ترشح إخوانياً ولا حتى إسلامياً، لكن العفريت الموهوم خطته فاشلة في مصر وهو اول العارفين بأن الجيل العنكبوتي من (التويتريين والفيسبوكيين) لايمكن إعادة تفريخهم من أكواخ أفغانستان.

الخوف من مجهول،  بل وهذا التخويف من التجديد، بأن القديم هو المثالي الأفضل، والبديل الجديد هو المخيف، هذا الخوف وهمٌ مدسوسٌ، وكان سببا في هزائمنا منذ هزيمة 5 يونيو، حقا إن الإيمان المطلق بحكم الفرد المهيمن على عرش التوريث، وأنه لايوجد أفضل منه بين الرعية، كان السبب حتى في هزيمة هتلر ببرلين، وموسوليني بروما، وتوجو بطوكيو اليابان.

القاهرة وان حكمها شاطر الاخوان المسلمين،

أو بديله المستحدث لاحقا، فهى تبقى عاصمة شطار العرب والمسلمين، القاهرة التي ارتضعنا منها حليب العروبة والإسلام بحنان الأم، والتي أنجبت علماء دثّروا العلم والأدب في عروق الأمتين بفضح النهار وعراء الليل، تلك هى القاهرة .. فلاخوف عليها من مجهول ونكرة اليوم وغد وبعد غد، فإن إستغاثت القاهرة وهى تريد منا الوقوف على أرجل مصرية والاستناد على سواعد مصرية، فلن نقف مكتوفي الأيدي على إستغاثة روح مصر، التي تهيم مع روح كل مسلم ومسلمة اينما يهيم وتهيم.

(المهندس خيرت الشاطر) يقال عنه رجل أعمال ناجح، يعني الإقتصاد خريطتُه وسُلّمه، قد يضعه في أولويات أجندته، فهو بالتالي للإقتصاديين المصريين بنداءات (هيّا بنا أيها المصريون حليقون كنتم أم ملتحون، وهيا بالمصريات منقبات محجبات أوكاشفات إن كنّ مصريات .. فلو إفترضنا مع الشاطر شخصية مصرية إفتراضية، لكنها خبيرة فيزيائية من معتنقات الأديان السماوية التي لاتفرض الحجاب فرض، لكنها بالدكتوراه النادرة لتخصيب اليوارنيوم مثلا، وتريد ان تلقي محاضرة في حرم الجامعي للأزهر الشريف، فإن الإجابة الإفتراضية للشاطر أفترضها (ان ساحة الأزهر ستزدهر أكثر دون ان تفقد هويتها الإسلامية بتلك المحاضرة العلمية).

إذا الشيطان شاطر، فالإنسان هو الأشطر المُكرّم بالسجود له كل الملائكة كلها، الاإبليس الحسود، و الحسود لايسود، فعلى السيد المصري الشاطر ان يسود على شياطين الانس والجن في كل أنحاء مصر، فيا شاطر خليك شاطر، ولا تسمح انت وهو وهى، الحسود التسلل الى صفوف المصريين بخنجر قابيل

لهابيل.

لا تبثّوا بينكم الألوان والأعراق، لاتبوّقوا نعرات طائفية ومذهبية، والشاطر هو ذاته بإسلام آباء المصريين، وآبائهم بإسلام أجدادهم، والمصريون يحبون الدين ويقدسونه منذ الأزل، الاديان السماوية كلها محترمة بمصر الأديان، ومسلموا اليوم بمصر الإسلام، إن صلوا في ساحة يصلّي معهم الشاطر، فهم ذاتهم كانوا قد صاموا وزكّوا واحتضنوا القرآن وصلّوا الكعبة قبلة ذاتها التي، كان قد إتجه لها يوما جمال عبدالناصر بالناصريين و السادات او حسني مبارك بالساداتيين والمباركيين، شاهدين بانهم كلهم شافوا حاقة (نبوة محمد المصطفى، بوحدانية الله جلّ جلاله) .. نعم سحرةُ فرعون الذين سجدوا الله مُقطّعين ايديهم وأرجلهم من خلاف، قد ورّثوا مصر بأغلبية  (امة لا إله الا الله ومحمد رسول الله).

يا شطار مصر، لاتشاطروا الحسود ومن معه في رأس الصفوف، إنهم يسعون ان يعرّفوا الإسلام على انه فكرة، فبذرة،  فشجرة من نار، فغابات البراكين منذ احداث سبتمبر، ثم حولوها أخيرا في أنظار العالم الى مضاف مضاف إليه: (مذهب الإرهاب الإسلامي.!) .. هذه الفبركة الصهيونية العالمية، اشعلها بالآمس القريب الشيطان الشاطر، فليطفأها اليوم الإنسان الأشطر.

ثقتي عمياء بالشاطر المصري، بأنه فوق كل شطاراته العقائدية يجيد أيضا كيف يقود القطار الإقتصادي، وإلى اين يتجه به وأين يتوقف به وبركابه، ويعلم ان زيادة السكان في مصر نعمة لا نقمة، رغم إيحاءات الشاطر شيطان: (ان زيادة السكان فقر وبطالة)، فليفنّده الأشطر الإنسان بالإيمان، بأن الأرزاق في السماء، متسائلا، كيف السكان ان زاد في الهند والصين تحولتا الى قوى عالمية اقتصاديا واستراتيجيا، وفي مصر يحولها الى فقر وبطالة يا شيطان؟!

الشاطر اليوم وهو يتلقّى آخر الآنباء الإقتصادية من اليابان بانها رصدت 90 تريليون ين لبرنامجها الاقتصادي لهذا العام بعد كوارث وزلازل عامها الماضي، لابد أن يستعد لمصر الغد بالسندات والميزانيات الفلكية، وهى قادرة ومقتدرة اكثر من اليابان بعملتها الصعبة (الكوادر البشرية) التي تخلق المعجزات على غرار ما خلقت من قناة السويس والاهرامات وغيرها، شريطة ان تتسع جبّتك يا شاطر من رقعتها الأخوانية إلى المصرية الأخوالية والأعمامية .. فطوبى لشعارات الأخوان المسلمين إن أستبدلت بالأخوان المصريين في المساجد والكنائس والصوامع والصولجان.

----------

*كاتب إماراتي

البريد الإلكتروني: [email protected]