رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

اعطاب الديمقراطية فى مصر

مقالات الرأى

الثلاثاء, 10 أبريل 2012 08:47
بقلم: صبرى سعيد

مع انطلاق سباق انتخابات رئاسة الجمهورية وتعدد انتماءات وايديولوجيات وتوجهات السادة المرشحين الذين تزداد اعدادهم يوما بعد يوم.. بعد ان فشلت مساعى الرئيس التوافقى.. فكيف سيتم انتخاب هذا المرشح او ذاك فى ظل فوضى الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور

وفى ظل عدم وضوح الرؤية لهذا الدستور المرتقب الذى يبدو ايضا انه سيكون سريا يتم طبخه فى دهاليز وأروقة مؤسسات بعينها.. ونكون قد رشحنا ايضا المؤسسات الشكلية وهياكل الدولة الاسلامية الهلامية دون العمل على بناء مؤسسات حقيقية رصينة تستطيع الاستجابة للتحديات الراهنة والقادمة فى ظل الميوعة والسيولة السياسية الحادثة.
وهنا يكون سيناريو بناء مؤسسات هلامية قد اكتمل فلا يمكن ان يتحقق المجتمع الديمقراطى والنظام الديمقراطى

فقط بالنظر الى المؤسسات الشكلية.. فالمؤسسات الشكلية للديمقراطية التى لا يتم احتضانها بعمق ضمن ثقافة سياسية متفاعلة ومتطورة لن تكون فى وضع تتمكن فيه من الاداء الفعال او من الاستمرار على البقاء. فالديمقراطية تحتاج الى تجذير اجتماعى لعدد من المعايير الاساسية للثقافة الحديثة .. فتفترض الديمقراطية المستقرة ان لدى كافة المواطنين العديد من التوجهات الاستجابية ومنها:
- الثقة فى المواطنين من حولهم.
- انتهاز امكانيات التشاركية والقيام بأداء مسئول فى النظام السياسى.
- تسامح ايجابى
- القدرة على الفصل بين الخلافات السياسية الفكرية والاعتراف بإنسانية الآخرين.
تتفق هذه الحدود الدنيا للثقافة السياسية الديمقراطية مع فضائل المواطنة فى الدول الديمقراطية الحديثة والعصرية.
ويجب على جميع الهويات التى تتبلور داخل مجتمع منتظم ديمقراطيا من خلال مقومات ذوق ثقافية او ثقافة عرقية او عقائدية او دينية يجب على جميع هذه الهويات ان تتقاسم فيما بينها الثقافة السياسية والديمقراطية بحدودها الدنيا، ويتمثل ذلك المنطلق للاعتراف المتبادل ولاستدامة التكامل فى المجتمع.. وإذ لم يتحقق ذلك، كما هو حادث فى مصر. خاصة بعد تجربة الانتخابات التشريعية بغرفتيها «الشعب والشورى» .. يتم افراز اعطاب الديمقراطية والتى تتمثل فى تجاوز حدود القانون لممارسة السلطة والمساس بالحقوق والحريات الاساسية او الحد منها. واحتكار السلطة تحت حجة صناديق الاقتراع، واستبعاد قوى سياسية واجتماعية تحت ما يسمى اقلية او غير مؤثرة. واخيرا طريقة ممارسة السلطة والتى تلحق الغبن بحقوق افراد او جماعات من خلال ممارسة السلطة السياسية. وللحديث بقية

بقلم: صبرى سعيد
[email protected]