رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بالحب وحده «3»

مقالات الرأى

الخميس, 05 أبريل 2012 08:31
بقلم- عماد الدين الأسود

وترى مثالا آخر من سلوكياتنا ألا وهو التاجر المستغل الذى كل ما يهمه هو جمع المال وفقط بغض النظر عما إذا كان المال حراما أم حلالا فقد هجمت المادة على القيمة فتصارعا فكانت النتيجة فى صالح المادة؟ مع أن المادة وسيلة ولكن القيمة غاية فهذا يستغل الناس فى أنبوبة بوتاجاز وهذا يستغلهم فى العيش وذاك يستغلهم فى المأكل والمشرب وآخر فى الملبس وفى متاع المنازل من فرش وأجهزة وغيره وهذا وهذا..؟

حتى أصبحت حياة الناس سلسلة من الاستغلالات يمارسها بعضنا على البعض الآخر. تمهل يا أخى أو أختى فلا تكونوا فى حماس دائم لجمع الأموال من حلها وحرامها لأنك محاسب عليها ولله در القائل «أموالنا لذوى الميراث نجمعها وبيوتنا لخراب الدهر نبنيها» المال وسيلة لإقامة حياة كريمة كلها عز وكرامة حتى لا نسأل الناس صيانة لكرامة الإنسان وعزته هذا صحيح ولكنها ليست غاية نتقاتل من أجلها ونبيع فيها الأخلاق والمبادئ) اللى وحشتنا (ونضحى فيها بكل العلاقات الانسانية القريب منها والبعيد حتى حولنا حياتنا إلى جحيم لا يطاق من المشاحنات والخصام بل والعداء من أجل ماذا؟ من أجل

المال..؟ نعرف جيدا أن المال ضرورى ولكن لابد أن نراجع ترتيب أولويات اهتماماتنا فى الحياة حتى نكون على قدر المسئولية التى ألقيت على عاتقنا بحمل الأمانة والتصرف بقدر من العقل فلا نكون كالخيول الجامحة وعندها سوف نكون مدمرين وليس مصلحين فى الأرض التى وهبنا الله إياها وأفاض علينا فيها بالنعم الوفيرة ولكننا أهملناها بل وأفسدناها. إن مهمتنا هى البناء وليس الهدم وأعظم البناء هو بناء النفوس على الفضيلة والعفة والعزة والكرامة والعطاء وكل خلق حميد يرضى الله والعباد. وهناك بناء الأجيال الذى هو بناء للأمم بإعداد أبنائنا ليكونوا وقودا لبناء آخر ربما لا نراه ولكن هذه سنة الحياة أجيال تتعاقب وأجيال تذهب إلى نهاية الحياة وهكذا.. وهناك بناء العقارات التى ننفق عليها الغالى والنفيس لنبنى بيتا. نعم كلنا يحتاج بيتا مريحا ولكن حنانيك يا أخى فقد أسرفت كثيرا وكان يمكن أن يكون أقل من ذلك ولكنه فى النهاية بيت يؤويك أنت وأسرتك ولكن
أعلم أن البيت ناس وليس جدراناً مزينة وفرشاً فخماً و.... و... البيت هو علاقة أهله ببعضهم البعض ثم علاقتهم بمن حولهم من جيران وأصدقاء ومعارف وآخرين ثم علاقتهم بالله سبحانه وتعالى سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين أو يهودا كل حسب شريعته وإيمانه بها. يا ليتنا نحاول أن ننظر إلى بيوتنا بهدوء حتى نرى ما أصابها من عطب فنصلحه لكى نسعد بها. تعالوا معى لكى ندخل بيوتنا اليوم ونحن نلبس نظارة أخرى غير التى نلبسها كل يوم ثم نجلس لكى ندرس بعمق كل المشاكل التى أصابت هذه البيوت ونحاول أن نجد لها حلولا حتى تهدم وتستطيع هذه الأسر والعائلات أن تشعر بالحب تجاه بعضها فبغير الحب سوف نجد الحياة عصيبة ومتوحشة ومريرة. لابد أن نربى أنفسنا ومن نعول على الحب والعطاء فهما البلسم الشافى لكل أوجاعنا. الحب عطاء وتضحية ومروءة وشهامة. فإذا كان وراء الحب منفعة ما أو كان وراء العطاء هوى فى نفسك فسوف تعطى ولكنك لن تشعر بالرضا والسعادة لأن الرضا والسعادة لا يملك مفاتيحهما وأدواتهما ومفرداتهما إلا الله وحده سبحانه وتعالى فاجعل كل عطاءاتك له وحده واجعله خالصا له وحده سواء مدحك الناس أو ذموك فانت لا تسعى إلى هذا ولا إلى ذاك حتى تشعر بكامل الرضا والسعادة لكى نستنشق هواءً نقيا. يا إما توفر لنا الكلة تحت كوبرى إمبابة. وإلى لقاء آخر إن شاء الله.

بقلم- عماد الدين الأسود