رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من أجـل مصر

مقالات الرأى

الأربعاء, 04 أبريل 2012 12:33
بقلم: محسـن صـلاح عبدالرحمن

أضاعنا جميعاً ، سنة من عمر ثورتنا ، فكيف أضاعها الإسلاميون؟
عندما وقعوا فى فخ الاستدراج مبكراً ، بينما كان عليهم بعد تسليم الجميع بالمادة الثانية فى الدستور ، أن يقولوا لمستدرجيهم ، أن مصر دولة حديثة ، تحتكم للدستور والقانون فى كل شئونها ،

وتعتمد الإدارة العلمية فى كافة دواوينها ، وحكوماتها المتعاقبة تأتى عبر آلية ديمقراطية هى الانتخابات الحرة المباشرة ، أو ما مفاده ، ثم أننا ليس لدينا وقت لنضيعه فى جدال لا طائل من ورائه ، لأن أمامنا الآتى :ـ
1ـ فك الارتباط بين الجيش والنظام السابق ، ولذلك تفاصيل....... ، منها تحصين القادة ومن ثم تحريرهم من أى ابتزاز أو تهديد ، من قبل النظام السابق وأعوانه.
2ـ تكليف المجلس الأعلى للقوات المسلحة بمطالب محددة ، منها إعادة هيكلة الشرطة ، والقضاء والنيابة كذلك ل          تحقيق استقلالهما ، وضبط الأداء العام للقطاع الاقتصادى شاملاً «المصرفى» ، والجهاز المركزى للمحاسبات و«تقاريره المخفية».
وكان من شأن تحقيق البندين السابقين ، أن يُقدم نزلاء طرة إلى المحاكمة العادلة وفقاً لتحقيقات «شاملة» ، وأن تطال المحاكمات آخرين مازالوا طلقاء ، وأن ندشن قانوناً للتصالح «الاقتصادى فقط»

، يسترجع حقوق الدولة غير منقوصة ، ويحسم الأمور مبكراً ، ويسد منافذ التهريب.
3ـ أن نكلف الحكومة الأولى «عصام شرف» ، بتكليفات إقتصادية وخدمية ، تحقق إستقراراً ، وسيولة لمطالب الناس اليومية ، وتؤسس بنية جديدة لنهضة ممكنة.
هذا كله طالبنا به مبكراً ، ولم يستمع أحد ، والآن لن نبكى على ما فات وتعالوا نبحث الممكن الآن.

فك الارتباط بين القادة وقائدهم الأعلى عبر «التحصين» الذى طالبنا به مبكراً ، مازال ملحاً الآن ، حتى نحقق:ـ
1ـ إدراك الممكن من حقوق الدولة ، داخل مصر وخارجها ، وهى ضخمة وواحدة من عناصر تمويل أهدافنا.
2ـ ضم المؤسسات الاقتصادية العسكرية ، العاملة فى القطاع المدنى ، إلى حضن الدولة المدنية.
3ـ شمول رقابة الدولة ، لميزانيات مؤسسات التصنيع العسكرى.
ذلك كله ، فى إطار دستورى وقانونى ، يتفهم دور القوات المسلحة ، ويؤسس لدائرة عسكرية ومدنية «ضيقة» تحفظ السرية وتحقق رشاد التعاطى وتوفر ميزانيات تمويل العتاد العسكرى والتجهيزات ، ثم فى إطارهيكلى يحقق حياة
كريمة لأفراد القوات المسلحة ، ثم لا ننسى أن وفورات ستتحق بالفعل ، بعد تقاعد القادة العسكريين ، وانتفاء «قنوات جانبية سابقة» ، وانتفاء التفاوت الواسع بين الكبار والكبار الأصغر والصغار ، وبالتالى سيحدث تحسين فعلى وواضح للأجور ، من الجندى إلى رئيس الأركان ، وهنا أكرر نصيحة سابقة ، تتعلق بأن يكون رئيس الأركان أعلى قيادة تنفيذية فى الجيش ولمدة أربع سنوات لا تجدد ، وإلغاء مسمى القائد العام ، وأن يكون وزير الدفاع منصب سياسى مدنى ، إستراتچى هام بالتأكيد ، ولا مانع أن يشغله أحياناً عسكرى متقاعد.
ذلك أيضاً ، يجب أن يشمل القضاء والنيابة والشرطة ، أقصد فى مجال تحسين الأجور ، وسيشمل جميع قطاعات الدولة الأخرى لاحقاً بإذن الله ، فمصر ثرية.
إعادة هيكلة القضاء والنيابة ، ومن ثم تفعيل موضوع إستعادة حقوق الدولة ممن أفسدوا الاقتصاد المصرى ، يستلزم معه تشكيل لجنة عليا من الخبراء الاقتصاديين والقانونيين ، لتفعيل هذا الشأن.
هذا المقال ، مقدمة لابد منها ، وإغفال ما ورد به ، لا يمكن أن يحقق مبتغانا فى دولة مصرية مستقرة ، شفافة ومؤسسية.
كما أن هذا المقال ، مقدمة لسلسلة سنفكر فيها معاً ، فى الرؤى والسياسات والبرامج ، التى تطرق قضايا كبرى ، تحمل فى طياتها حلولاً كبرى ، تستهدف إنجازاتٍ كبرى بإذن الله.
محسـن صـلاح عبدالرحمن
[email protected]
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ