رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مجموعات أصحاب المصالح

مقالات الرأى

الجمعة, 30 مارس 2012 09:46
بقلم-ياسر الديب

انتشرت فى الآونة الأخيرة مجموعات يطلق عليها أصحاب المصالح فالمصريون العاديون ميالون إلى تكوين جمعيات أو روابط لكل غرض يتصوره العقل تقريباً، ففى جمهورية مصر العربية بها كل ما يمكن تصوره، من اهتمامات والمصالح وباختصار شديد نجد أن المجموعات سالفة الذكر،

ما هى إلا جمعيات من الأفراد تكونت على أساس مشترك فالجمعيات الأولية أشدها رسوخاً من حيث القواعد لقيامها على أساس الدين والإقليم والجنس وفى الغالب تفتقد هذه الجمعيات إلى التنظيم ومع هذا والملاحظ للتغيرات والتطورات التى واكبت الأمة ولاسيما بعد ثورة 25 يناير المجيدة ائتلفت بعض هذه المجموعات ولاسيما الإخوة الأقباط والنساء للتأثير على الحياة السياسية والأهم من هذا أيضاً هناك الجمعيات الثانوية وهى مجموعات منظمة ينضم إليها الفرد باختياره، وقد يكون هذا الاختيار محدوداً مثل العضوية فى نقابة المحامين والأطباء والمهندسين مما يتطلب قدراً معيناً من المستوى

العلمى والتأهيلى وبعض هذه المجموعات قد يرجع السبب فى تكوينها إلى أغراض سياسية كحركة كفاية التى تكونت على يد الكاتب الكبير عبدالحليم قنديل وحركة 6 أبريل التى برز دورها فى ثورة 25 يناير، وعلى الجانب الآخر قد تلجأ بعض الجمعيات تحت مسمى حقوق الإنسان للعمل السياسى للحصول على ملايين الدولارات بهدف تنفيذ أجندات خارجية، المراد منها إتاحة الفرصة للدول الأجنبية للتدخل فى الشئون الداخلية والأعمال ذات السيادة المصرية وبالتالى الحط والتقليل من شأن المكانة السياسية للدولة المصرية على المستوى العالمى، على الرغم من القبض على بعض أعضاء الجمعيات التى تمارس نشاطها بالمخالفة للقانون ومن دون تراخيص واتخاذ جميع الإجراءات الجنائية ضدهم إلا أن الشارع المصرى ما لبث أن فوجئ
بقرار رفع الحظر على سفر المتهمين الأجانب وهو الأمر الذى مازال يثير الجدل والتطلع إلى معرفة والوصول إلى اللهو الخفى الذى كان وراء إصدار مثل هذا القرار والغريب والمثير للدهشة أيضاً أن هناك أيضاً مجموعات من رجال أعمال تابعين للنظام السابق (فلول) يسعون إلى تكوين الجمعيات ولم الشمل مرة أخرى هؤلاء وهم المتربصون والمتعطشون لإخماد ثورة الحرية.
ولا يفوتنا الحديث دون أن نذكر أيضاً المجموعات أصحاب المصالح وهى بطبيعتها خاصة تماماً كالمجلس القومى للمرأة الذى عرف عنه أنه كان جزءاً من مؤسسات سوزان مبارك حتى تبين فيما بعد عدم جدواها على الإطلاق وفشله الذريع بالنهوض بالمرأة المصرية وفى النهاية إن كانت أنجح المصالح والجمعيات هى المنظمة فلابد أن نسأل أولاً ما هى المصالح التى تتمتع بهذه السمة؟ ومن المنتمى إلى مجموعات هذه المصالح ومن يتزعمها وكيف يتنافس المنضمون إليها على الموارد والعضوية والأمر الثانى أننا يجب علينا أن نفحص التقنيات المتاحة لمجموعات أصحاب المصالح كى تؤثر على النظام السياسى ونبتعد عن حكم الفرد المطلق (مبارك) ونحدد أى هذه المجموعات أقدر على استخدامها بنجاح.
----

بقلم-ياسر الديب