رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

خارطة الطريق للرئيس القادم

مقالات الرأى

الجمعة, 23 مارس 2012 09:41
بقلم- د. حسن شوكت التونى

إذا حدثت المعجزة وتم تشكيل الجمعية التأسيسية لوضع الدستور وحدثت المعجزة الأكبر وتم وضع دستور لمصر وإذا هدانا الله جميعاً وانتخبنا رئيساً جديداً لأرض الكنانة وأرجو من الله أن يكون نظاماً رئاسياً حتى ولو لفترة محدودة لا تزيد على مائة عام لأنه لو فرض برلمان الإخوان نظاماً رئاسياً برلمانياً فعلى مصر

وشعبها السلام الدستور أبوالقوانين وأهم ما يواجه الرئيس القادم هو تفعيل القانون ولا أحد فوق القانون سواء كان فلاحاً صغيراً أو عاملاً فى مصنع أو وزيراً فى الوزارة أو ابن الحاكم نفسه، فى العالم المتحضر  أى العالم المخالف لنا جميعاً رجل الشرطة اسمه رجل تنفيذ القانون Law Enforcement Officer وهذا اسمه فى أمريكا وعندنا فى مصر جهاز شرطة تخرج فىأكاديمية الشرطة على أعلى مستوى فى العالم  بأسره وعمرها أكثر من مائة عام وبها  كليات متعددة مثل كلية الشرطة ومركز البحوث وكلية الدراسات العليا وكلية التدريب وضباط الكلية يقومون بالتدريس فى كليات الشرطة فى المنطقة العربية وكل عام يتخرج دفعات من المنطقة العربية والإفريقية من الأكاديمية ومعظم ضباط الشرطة الكبار فىأفغاسنتان تخرجوا فى أكاديمية الشرطة عندنا، منذ عام 1954 الضابط المصرى يحصل على ليسانس الحقوق وليسانس علوم الشرطة أيضاً وهذا نادر حتى فى الغرب نفسه الرئيس المصرى الجديد يحتاج لجهاز شرطة قوى وفعال لا للبطش ولكن لتفعيل القانون وعودة الاستقرار للمجتمع المصرى الذى يعانى من انفلات أمنى

لم تشهده مصر منذ عهد المماليك ويتراوح الانفلات بين مخالفة جميع قوانين المرور وسب رجال المرور الذين يتعرضون للمخالفات وسطو عصابات سائقى الميكروباص على الشارع المصرى ويرتفع الانفلات الأمنى فى الريف المصرى فى القضاء على أراضٍ زراعية خصبة بالبناء عليها بدون تراخيص مما أضاع على مصر فى خلال عام عشرات الآلاف من الأفدنة وكذا فى المدن المصرية وفى  كل أنحاء مصر ارتفعت مبانٍ وهدمت عقارات قديمة بدون تراخيص وأرى فى المعادى حيث أسكن بهذه الضاحية منذ أواخر الأربعينيات وكانت وقتها أجمل منطقة سكنية فى العالم وللأسف بناها يهود مصر وقتها عام 1920 حتى أصبحت أقبح منطقة معمارياً وتم هدم ما تبقى فيها من فيلات كان محظوراً هدمها وامتلأت المعادى بالتوك توك أما بالنسبة للجرائم فكأنما مصر تحولت الى الصومال معارك بين القرى بالأسلحة الآلية وآلاف حالات السطو المسلح بالأسلحة الآلية كأنها توزع بالبطاقة فى الجمعيات وسرقات سيارات وصلت الى ستين ألف سيارة وقطع الطرق وسرقة البنوك وسيارات نقل الأموال والمخدرات والأسلحة بجميع أنواعها تدخل مصر من جميع المناطق والحدود وحدث ولا حرج اذا عاد الجهاز الأمنى مع الرئيس الجديد فلابد من تطبيق القانون بكل صرامة ورجولة على من
يخالفه ولابد من عودة جهاز الأمن القومى للعمل بكل طاقته وداخل اطار القانون ولا عذر لمن يخالف القانون لأن مصر أصبحت مخترقة داخلياً وخارجياً وهذا لا يفيد الا الخونة وأعداء مصر أقترح علي الرئيس الجديد أن يكون ملماً بتاريخ مصر الحديث وخاصة الستين عاماً الماضية ويبدأ من «22 يوليو 1952» ويتجنب اخطاء هذه الحقبة وهى كثيرة مثل فصل السودان عن مصر وهو اكبر خطأ ارتكبته ثورة يوليو بالنسبة لمصر وللسودان ايضاً لأن كلا البلدين خسر الكثير وفى النهاية انفصل جنوب السودان عن شماله والسودان منذ انفصاله عن مصر مزقته الحروب الأهلية والقبلية ودمرت اقتصاده وشردت الشعب فى الدول المجاورة وهذا البلد الذى يعشق مصر وشعبها منذ دخول جيوش محمد على بقيادة القائد النابغة ابراهيم باشا ظل متحداً مع مصر طوال عهد أسرة محمد على الذى أوصى أولاده قبل وفاته ان لا يفرطوا فى السودان ولا فى أمن مصر من حوض النيل لأن النيل هو شريان الحياة لمصر، لابد للرئيس القادم توثيق العلاقات الاقتصادية والعسكرية مع السودان الى اقصى الحدود وعودة وحدة  وادى النيل والاكثار من مشروعات تنمية جنوب السودان واحياء مشروعات التكامل الاقتصادى التى أبرمها الراحل السادات مع النميرى والسودان به أكثر من «400» مليون فدان صالحة للزراعة بدون أية مجهود ويجب على الرئيس القادم تأمين حدودنا مع ليبيا ومنع انقسام ليبيا كما تريد امريكا واسرائيل وعلى مصر ان تكشر عن انيابها فى وجه مؤامرات القرن «21» والحفاظ على وحدة الأمة العربية ويجب التصدى للدمار فى سوريا وانقاذها قبل دخولها دوامة ما حدث في العراق وليبيا لأن دمشق دائماً قلب العروبة النابضة نريد رجلاً يجمع بين صفات ومواصفات محمد على وسعد زغلول وعبدالناصر والسادات فهل نأمل فى معجزة؟!.

د. حسن شوكت التونى
[email protected]