رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إذا كان من حقنا أن نحكمها فواجبنا أن نبنيها

مقالات الرأى

الجمعة, 16 مارس 2012 10:01
بقلم- حسين ياسين الجازوى

هناك من ينظر إلى ظاهرة المرشحين المغمورين  لرئاسة الجمهوية نظرة سلبية بل ويرفضها بالكلية ويرى أن ترشح غير المتعلمين أو الحاصلين على مستويات منخفضة من التعليم يعد نوعا من الإهانه لمنصب رئيس الجمهورية بل وسخرية من الشعب.

  ويبدو أن من ينظر هذه النظرة لا يفرق بين الترشح وحق الترشح لأن الشروط التى إشترطها الإعلان الدستورى للترشح لمنصب رئيس الجمهرية سواء كانت جمع ثلاثين ألف توقيع ممن لهم حق الإنتخاب فى 15 محافظة على الأقل أو الحصول عل تأييد 30 عضو من مجلسى البرلمان أو الترشح بإسم حزب سياسى يملك على الأقل مقعدا واحدا بالبرلمان جاء بطريق الأنتخاب ليست أمرا سهلا ولن يستطيع تحقيق أيا من هذه الشروط إلا عدد قليل.  وسوف يتضاءل العدد كثيرا عند غلق باب الترشح بل ستختفى أسماء كنا نظنها قادرة على مواصلة السباق ولكن ستعجزها تلك الشروط.  وليس بخافى أن هناك من تقدم حبا فى الشهرة ورغبة فى الظهور الإعلامى وسعيا لبرامج التوك شو.  وقد يكون كثيرا ممن سحبوا أوراق الترشح لم يطلعوا على الإعلان الدستورى ولا علم لهم بشروط الترشح الصعبة وأن منهم السزج والمرضى النفسيين ومن لايستطيع قيادة بيته وليس قرية أو مدينه.  إلا  أن هذه الظاهره ليس فيها أى سخرية من الشعب أو إهانه لهذا المنصب الرفيع كما يراها البعض.  فلو أمعن

هؤلاء النظر قليلا وجالوا فى التاريخ القريب والبعيد بنظرة فاحصة وسريعة لعاد إليهم البصر بما يبين أن هذه الظاهرة تعبر بصدق عن الثورة وأن التغيير هذه المرة ربما يصل إلى حيث نريد وهو الآن يدق أبواب الفكر والعادة وفى طريقه لإسقاط كثير من المسلمات الخاطئة التى بنت مستعمرات فى عقول المصريين بسبب الإحتلال والتخلف والممارسات السلبية فى التعليم والتربية والحكم وأول هذه المسلمات الرئيس الفرعون وتقديس المناصب.  عندما خرج الشعب المصرى عام 1805 على خورشيد باشا الذى نشر الظلم والفساد فى ثورة تشبه ثورة 25 يناير 2011 شارك فيها الشعب بطوائفه المختلفة حتى النساء والأطفال تحت قيادة الأزهر ونقابة الأشراف وكبار التجار وعاشت مصر أياما متتالية من الفوضى والمواجهات مع هذا الوالى وعسكره وأعوانه حتى جاء الفرمان العثمانى بالإستجابه لمطالب الشعب بإسقاط الوالى الظالم وتولية ضابطا ألبانيا هو محمد على وهو قائد عسكر خورشيد باشا نفسه.  لقد كان هذا ما يريده المصريون فلم يكن من ضمن مطالبهم أن يتولى مصرى أمر الولاية أو الحكم!!.  ومما رواه المؤرخون أن محمد على كان يقول لإبنه إبراهيم يجب أن يكون معلوما يابنى أن
ترقية العربى (أى المصرى) إلى رتبة نقيب سوف تكون خطرا على مصير أسرتنا ولو بعد مائة عام.  ومع ضعف أولاد محمد على باشا وتفريطهم بل وفسادهم الذى أدى إلى إضعاف مصر وضياع المكاسب التى تحققت فى عهد محمد على الكبير فقد إستمروا فى الحكم حتى إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية بقيام ثورة 1952 ومع المبادىء العظيمة التى أعلنتها هذه الثورة لم يتحقق للشعب المصرى حتى يناير 2011 حتى مجرد حق التفكير فى من يكون رئيسا للجمهورية.  وما كان على المصريين إلا أن يؤيدوا أو يقدسوا الرئيس الذى فرضته الظروف وجلس على كرسى الحكم حتى يموت أو يقتل ويتم إستبداله بغيره دون أن يكون للشعب أى دور فى الإختيار.  وقد جاءت هذه الثورة العظيمة لتنبىء عن واقع جديد وتغيير كبير فيتحول التفكير من حلم المشاركة فى إختيار الرئيس وإنتخابة إلى حق الجميع فى الترشح لهذا المنصب الرفيع سواء كان سياسيا أو موظفا أو كهربائيا أو فلاحا أو عاملا طالما أنه من أصل مصرى وفوق سن الأربعين مما يوحى أنه قد حان الوقت بفضل هذه الثورة العظيمة أن تسقط واحده أخرى من المسلمات الخاطئة التى تنتشر فى المجتمعات المتخلفة وتسبب كثيرا من المآسى والمظالم وهى الإستعلاء والحكم على الناس من خلال مناصبهم وأشكالهم مما أدى لإنتشار عبارة إنت عارف أنا مين بين المصريين.  فهل حان الوقت أن يعلم الجميع أننا كلنا مصريون ومن حقنا جميعا الترشح لأعلى منصب فى مصر وأنا مصرى وإنت مصرى وإيدى فى إيدك نحمى الثورة ونصنع التغيير فإذا كان من حقنا جميعا أن نحكم مصر فواجبنا أولا أن نعمرها ونبنيها لتكون أفضل بلاد الدنيا.                                                                                                 
---------

بقلم- حسين ياسين الجازوى
أمين حزب الوسط بالفيوم