رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مشاوير

وزير أضاعه «سمك»

مقالات الرأى

الأحد, 05 فبراير 2012 08:52
بقلم -ياسر شوري

هل دفع اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية الكفء ثمن تأخره في تطهير الداخلية فكانت النتيجة وجود رجل مثل «سمك» مدير أمن بورسعيد السابق صاحب المذبحة؟

الذين استمعوا إلي «سمك» يدركون تماما انه لا فائدة في وزارة الداخلية بدون تطهير من المرجفين، والمتآمرين حتي لو تولي الوزارة رجل أمن من طراز فريد مثل اللواء محمد إبراهيم.
«سمك» قال ببساطة بعد المجزرة انه لم يكن بإمكانه ان يفعل أكثر مما فعله وأنه لو تعرض للمشاغبين لكانت النتيجة تحول بورسعيد كلها إلي «ولعة» تخيلوا هذا كلام رجل أمن منوط به تطبيق القانون علي الجميع. رجل خائف.. مذعور.. متواطئ علي دماء الشهداء.
دفع محمد إبراهيم الثمن بعد أن وصل إلي مرحلة متقدمة من إعادة الأمن، والانضباط للشارع وأصبح مستهدفا داخل وزارته يدافع عنها باستماتة دون أي دعم من المجلس العسكري، أو حتي البرلمان المنتخب.
السكوت علي مهاجمة الداخلية جريمة لا تقل في بشاعتها عن مجزرة بورسعيد فإذا سقطت الداخلية فمن يحمي الناس بعدها؟
سقوط الداخلية إسقاط لهيبة الدولة فلماذا لا يتحرك أعضاء مجلس الشعب حتي لو تطلب الأمر أن يقفوا بأنفسهم كدروع بشرية للفصل بين المتظاهرين والوزارة.
الذين يحاولون الآن اقتحام الداخلية لا يدركون أن الداخلية لو سقطت فإنهم سيعطون المجلس العسكري الذريعة لنزول

الجيش إلي الشوارع وقد يصل الأمر إلي تطبيق الأحكام العرفية بحجة حماية الشعب.
نعم مجزرة بورسعيد تقطع في قلوبنا جميعا ولكن هل كسر الداخلية هو الحل للقصاص لأرواح الشهداء.. ماذا سنكسب من الفوضي؟! ضياع مصر، وضياع حقوق الشهداء.
وحتي السلطة التي نطالب بتسليمها، ماذا تفيد في ظل الفوضي؟ كيف سيحكم الرئيس القادم بلداً بلا مؤسسة أمنية، ومؤسسة عسكرية تخرج من السلطة بعد 60 عاما، ولا تريد حتي أن تساعد الرئيس القادم.. اننا بذلك لا نطلب رئيسا، وإنما نطلب منتحرًا علي أبواب القصر الجمهوري.
لا أبرئ المجلس العسكري فهو السبب في الدوامة التي نعيش فيها منذ الاستفتاء العجيب في 19 مارس الماضي، ولكن ما نطلبه اليوم هو الخروج الآمن لمصر- وليس للمجلس العسكري- فالتحول من حكم عسكري لمدة 60 عاماً إلي حكم مدني ليس سهلا.
ياسر شوري