رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

2012 أفريقيا....تتغلب على الإيدز

مقالات الرأى

الاثنين, 23 يناير 2012 12:48
بقلم ميشيل سيديبيه

إن الفوز بكأس الأمم الأفريقية هو أمر يحلم به الآن ملايين من الناس في أنحاء أفريقيا حيث تجريأبرز بطولة لكرة القدم في الغابون وغينيا الإستوائية. وكما تتضامن الشعوب معاً من أجل تحفيز فرقهم على الفوز بالكأس، ينبغي ألا ينسوا أنهم فائزون بالفعل.. على الإيدز.

لقد كانت أفريقيا في بؤرة هذا الوباء منذ اكتشافه في القارة منذ أكثر من ثلاثين عاماً مضت، كما كان الأفارقة في قلب الاستجابة. وقد اسفر التوسع في الجهود المبذولة في كل أنحاء أفريقيا عن نتائج مدهشة. ففي كل زاوية من أفريقيا يولد اليوم أطفال بدون فيروس نقص المناعة البشري، على الرغم من تعايش أمهاتهم مع الفيروس. وقد أصبحت الأسر الآن في بوتسوانا، وكينيا، و الغابون وغينيا الاستوائية  قادرة على حماية أطفالها من الفيروس.
هذا إنجاز لا يصدق ولم يكن بالإمكان تصوره قبل خمسة عشر عاما فقط.
لقد انخفض إجمالي عدد الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري بنسبة تزيد على 26% في أفريقيا منذ الذروة التي بلغتها في عام 1997 ، كما أن عدد ا لوفيات المرتبطة بالإيدز آخذ

في الانخفاض بصورة مطردة مع اتساع إمكانية الحصول على الأدوية المنقذة للحياة في جميع أنحاء القارة.
ولكن هل يمكن لأفريقيا مواصلة سلسلة نجاحاتها، وضمان أن عددا أقل من الناس يصابون بالفيروس وألا يموت المزيد من الناس بسبب الإيدز؟
للمرة الأولى الآن في تاريخ الإيدز يكون لأفريقياأفضل فرصة لحماية النساء والرجال والأطفال في كل مكان  من إصابات جديدة وإبقاء الأشخاص المتعايشين مع فيروس نقص المناعة البشري على قيد ا لحياة – يجب أن يكون هذا هو الهدف النهائي لأفريقيا الآن.
إنها لحظة مثيرة للاغتنام. فهناك اكتشافات جديدة وأساليب جديدة تتيح الفرصة لتغيير مسار الوباء بشكل كبير. نحن نعلم أنه بإمكاننا استخدام الأدوية المضادة للفيروسات القهقرية للوقاية من الإيدز وعلاجه – وهي نفس الأدوية التي أبقت الأشخاص المتعايشين مع الإيدز على قيد الحياة لأكثر من عقد من الزمان- في كل من الدول الفقيرة والغنية.
بالنسبة للقارة الأكثر تضرراً من الوباء، أنا
أؤمن بأن أفريقيا وقاداتها يمكن أن يأخذوا مسؤولية الاستجابة للوباء وإيجاد سبل لتأمين الموارد اللازمة للوصول إلى أجيال خالية من إصابات جديدة وخالية من الوصمة والتمييز وخالية من الوفيات المرتبطة بالإيدز وجعلهحقيقة واقعة في كل بلد. يجب على أفريقيا البحث عن كل فرصة واغتنامها في سبيل تحقيق ذلك.
لنأخذ كأس أفريقيا للأمم 2012 كمثال على ذلك، حيث أن المناسبة توفر فرصة استثنائية لحشد وإعادة تنشيط الأفارقة ضد الإيدز في حين أنالملايينيتناغمون ويتوجهون لدعم فرقهم.
وبينما تستعد الدول الست عشرة المشاركة في البطولة لإحراز الفخر لمشجعيهم، يدعم برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز حملة مبتكرة للتوعية بالإيدز تقوم بها مؤسسة السيدة الأولى للغابون، السيدة سيلفيا بونغو أونديمبا، والتي هي مثال حقيقي في القيادة والالتزامبالاستجابة للإيدز.
وسوف تستغل حملة "كأس الأمم الأفريقية بدون الإيدز" الشعبية الهائلة والوصول الواسع لكرة القدم في مختلف أنحاء أفريقيا لنشرالكلمة بإمكانية الوصول إلى أجيال خالية من إصابات جديدة، خالية من الوصمة والتمييز، وخالية من الوفيات المرتبطة بالإيدز في أفريقيا، وأنه مع حماية الأجيال الجديدة من الإصابة بفيروس نقص المناعة البشري يمكن، بل وستستطيع أفريقيا أن تغير  مسار الوباء العالمي.
أنا أؤمن بأفريقيا وأؤمن أنه يمكن للأفارقة التغلب على الإيدز. انضموا إلينا الآن ودعونا نجعل نهاية الإيدز في أفريقيا حقيقة واقعة.

-------

، المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بالإيدز ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة