رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يوم 23 يناير هو الحل السحري ليوم 25 يناير

مقالات الرأى

الثلاثاء, 17 يناير 2012 10:21
بقلم -أحمد الحُر

جدل ونقاش لا ينتهي حول يوم 25 يناير وإذا ماكان يوم احتفال أو يوم استكمال للثورة أو يوم حرق للبلد وإعادتها لمربع الصفر..

والحقيقة التي لا ينكرها أحد أن هناك فعلا كثير من المتربصين بهذا الوطن ولا يريدون له استقرارا أو نهضة وهم غالبا ينحصرون في:
- جزء هو عبارة عن "بعض" خاسري الانتخابات السابقة ويريد الانتقام حقدا وكرها ولو على حساب تدمير البلد
- وبعض الغلاة والمتعصبين فكريا لمناهج وأفكار أدركوا أنها من الصعوبة بمكان أن تجد لها قبولا كبيرا لدى الشعب

-  وبعض الفلول وبقايا أمن الدولة الذين مازالت أمانيهم لا تنقطع بعودة عجلة الاستبداد مرة أخرى
- وأهم الأطراف وأخطرها بالطبع وهم الصهاينة ومن ورائهم من الغرب والأمريكان الذين يخشون من عودة مصر لدورها القوي والتاريخي مرة أخرى لأنهم يعلمون - كما يذكر التاريخ - أنه توجد علاقة مطردة بين مصر والعالم العربي والإسلامي بالنسبة لمراحل القوة ومراحل الضعف في التاريخ
- ومن الممكن إضافة بعض حكام العرب الديكتاتوريين الذين لا يريدون مثالا ديموقراطيا يُحتذى به

ولكن..
بالطبع كل ما سبق لا يمنع القول بإنه فعلا الثورة لم تنتهي بعد حتى يتم الاحتفال بها..
فالثورة يتم الاحتفال بها عندما يتسلم أهل الوطن وطنهم؛ وهذا لن يحدث إلا بانتهاء الانتخابات الرئاسية على أفضل

مما انتهت عليه انتخابات البرلمان، وانسحاب دور العسكر نهائيا من الحياة السياسية..

ومن هنا يجب أن يكون يوم 25 يناير هو يوم استكمال للثورة لا يوم احتفال بها، بشرط ان تظل الثورة "سلمية سلمية"..

أما عن كيفية تفادي تحول "سلمية سلمية" إلى "دموية دموية" في هذا اليوم:
فالرهان كبير جدا يوم 23 يناير على الطرفين الأهم حاليا في البلاد:
المشير و نواب البرلمان..
بمعنى أنه لو كان خطاب المشير يتجاوب مع قدر كبير من مطالب الثورة الراهنة..
وأيضا لو كان آداء نواب البرلمان في أول جلستين يلبي القدر الأهم لدى الثوار "الحقيقيين"..
فعندها سيتم بإذن الله قطع كل السبل على مريدي الفتنة والخراب لهذا البلد

وبالنسبة لخطاب المشير يجب أن يحتوي على الأقل:
1- تسليم السلطات الرقابية والتشريعية كاملة للبرلمان
2- التعهد بعدم التدخل نهائيا في مهمة إعداد الدستور
3- الإيقاف الفعلي وليس الشكلي لمحاكمة جميع المدنيين أمام المحاكم العسكرية
4- إلغاء قانون الطوارئ إلى غير رجعة
5- الاعتذار الصريح عن كل تقصير حدث من المجلس العسكري في الفترة السابقة والتوعد بمحاكمة المذنب مهما كان منصبه

وبالنسبة لنواب البرلمان فيجب أن لا يتم
تضييع أول جلسات البرلمان في اختيار رئيس مجلس الشعب ووكيليه ورؤساء اللجان؛ لأن كل دقيقة من وقتهم في أول جلساتهم سيتم رصدها وتحليلها بمنتهى الدقة، والأفضل أن يتم التوافق على كل هذه الإجراءات الشكلية ولو في اجتماعات مكثفة بين جميع النواب قبل يوم 23 يناير..
ولأن مسار الثورة بالكامل يتوقف على آدائهم تحت القبة في أول جلساتهم فلابد أن يتم الترتيب لقرارات ثورية قوية تخرج من البرلمان في أول جلساتهم ولو على الأقل:
1- الإعداد لمحاكم خاصة لمحاكمة مبارك ونظامه ووقف المحاكم الهزلية الحالية
2- لجان تقصي حقائق برلمانية للتحقيق في جميع أحداث القتل والتخريب منذ 25 يناير الماضي وحتى الآن
3- إصدار قانوني انتخابات رئاسة الجمهورية والمجالس المحلية .. ويا حبذا قانون لانتخابات المحافظين
4- عمل استجوابات قوية لبعض الوزراء الحاليين أصحاب الوزارات الشبه متوقفة عن العمل ولا بأس من طرح الثقة في وزير أو اثنين من المقصرين.
5- أخذ خطوات مهمة وسريعة في الإعداد لآلية اختيار لجنة المائة لإعداد الدستور


... لو استطعنا بعون الله البدء في أكبر جزء ممكن من هذا الخطوات - أو خطوات ثورية مشابهة - يوم 23 يناير؛ لاستطعنا نسبيا ان نصف هذا البرلمان ببرلمان الثورة،
ولضمنّا وقوف الأغلبية الكاسحة الوطنية من أبناء هذا الشعب وراء البرلمان،
ولأغلقنا جميع المنافذ والأبواب في وجه كل من يريد ان يجعل أول ذكرى لثورتنا هي أول انتكاسة قوية لهذه الثورة ممن لا يتوقفون أبدا عن المكر بهذا البلد العظيم الذي ذكره ربنا وتعالى أربع مرات في كتابه الكريم ...

نسأل الله أن يحفظ مصر بلدا أمنا رخاء وسائر بلاد المسلمين

--------
إمام وخطيب ومدرس
محافظة الاسماعيلية