رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ربنا لا تحملنا ما لا طاقة لنا به

مقالات الرأى

الأحد, 15 يناير 2012 09:30
بقلم: د. حسن شوكت التونى

في حقبة السبعينيات كثرت حوادث خطف الطائرات في حوادث إرهابية وحوادث فردية، وفي الولايات المتحدة كثرت حوادث خطف الطائرات المتجهة إلي ولاية فلوريدا والاتجاه إلي كوبا التي تبعد تسعين ميلاً من فلوريدا وظهرت نكتة تقول إن أحد ركاب طائرة فلوريدا اقتحم كابينة القيادة شاهراً مسدساً وأمرهم بالاتجاه إلي فلوريدا فأبلغه قائد الطائرة

بأنه بالفعل الطائرة وجهتها فلوريدا فأبلغه مختطف الطائرة بأنه كلما ركب هذه الطائرة للذهاب إلي فلوريدا انتهي به المطاف في كوبا. تذكرت النكتة وأنا أقرأ وأسمع الجدل اليومي في صحف وفضائيات «توليع النيران» التي تطالب المجلس العسكري بالرحيل وتسليم السلطة إلي مدنيين في الوقت الذي أجريت فيه الانتخابات النيابية المرحلة الأولى والثانية والثالية وأصبح عندنا مجلس تشريعي منتخب في انتخابات نزيهة أتت بالإسلاميين بأغلبية أكبر من أغلبية الحزب الوطني السابق، وهذه النتيجة علي غير هوى الذين فشلوا في الانتخابات واتجهوا إلي سياسة «كرسي في الكلوب» ورحيل العسكر الآن أو ننزل الميدان في 25 يناير وتحترق البلاد مرة أخرى. إذا لو انساق المجلس العسكرى لطلبات هؤلاء وترك الساحة المصرية بدون أمان قواتها المسلحة وبعدها تبدأ الفوضي الهدامة ويبدأ صراع جديد بين أطراف جديدة وهم الذين نجحوا في الانتخابات ورأى الشعب وبين الذين فشلوا فشلاً ذريعاً في إقناع الغالبية من الشعب

المصري الذين يريدون الاستقرار وأغلبهم قوت أولادهم يوماً بيوم وليس عندهم أرصدة في البنوك. تركيز الشرفاء وهم كثر يجب أن يركز علي بناء الدستور والدستور الذي يمثل كل مصري ويضمن حقوقهم الأساسية ويلزمهم بواجباتهم تجاه مصر في إطار أن لا أحد فوق القانون كما فعل أصحاب ثورة 1919 أعظم ثورة مصرية في تاريخنا المعاصر ولماذا لا نلجأ لصاحب الشأن وهو شعب مصر في استفتاء يعبر عما يريده وليس ما يريد أوصياء مصر الجدد أصحاب الصوت العالي. عودة للتاريخ ولا أدري لماذا يصمت الإخوان عما يحدث لهم من الحكم العسكري الحقيقي في زمن كان العسكر في كل مكان، معظم سفارات مصر كان بها ضباط ومعظم مؤسسات الدولة كانوا ضباطاً وحتي وزير الداخلية كان ضابط قوات مسلحة وفي عام 1965 وهو عام لا تنساه جماعة الإخوان عندما قامت الشرطة العسكرية بقيادة حسن خليل بالقبض علي ثمانية وثلاثين ألفاً من جماعة الإخوان في عدة أيام وتم وضعهم في السجن الحربي، وقطعاً لا ننسى الأخوان رياض إبراهيم وصفوت الروبي في السجن الحربي اللذين قادا سيمفونية التعذيب لم
يرها المسلمون الأوائل علي أيدي الكفار وهل ينسون الشهيد محمد عواد عندما أمسكوه أمامهم في السجن الحربي عند الفسقية ظلوا يضربون رأسه في الفسقية حتي تحطمت تماماً علي مرأى ومسمع من الجميع، والشهيد إسماعيل الفيومي من الحرس الجمهوري التي ذكرت الحاجة زينب الغوالي أنهم عذبوه حتي الموت أمام القيادة السياسية. لن ينسي أحد ما فعلوه في قرية كمشيش بالمنوفية عندما حاصروا القرية وقبضوا علي مائة من أسرة مصرية محترمة وقديمة وألبسوهم الملابس النسائية وطافوا بهم في القرية ولا أستطيع ذكر ما فعلوه بهم حرصاً علي كرامة هذه الأسرة، وكل هذا إكراماً للضابط حسين عبدالناصر شقيق الزعيم الراحل وتفاصيل هذه الواقعة لها مقالها الخاص. بعد كارثة 1967 أصدر جمال عبدالناصر قراراً بتجنيد كل المؤهلات العليا وبقي شباب جيلنا شباب مصر لأنهم دافعوا عن تراب مصر وشرفها دون غطاء جوي حتي تم بناء حائط الصواريخ عام 1970 وحتي بناء هذا الحائط بواسطة عمال شركة المقاولون العرب كان هناك آلاف من الشهداء من العمال الذين كانوا يقومون بالبناء والطيران الإسرائيلى يقصفهم ليل نهار، وبالمناسبة نصف عدد شهداء الأطباء وقتها كانوا مصريين مسيحيين ولم يفرق رصاص العدو بين مسلم ومسيحي، وجميعاً كانوا قتلي معركة العلمين عام 1942 ويؤدون التحية لقتلاهم في مقابر العلمين. هل معاهدة السلام التي أبرمها أنور السادات ظلت سارية حتي اليوم وجنبت ثلاثة أجيال من الشباب ويلات الحروب هي السبب في عدم تقدير البعض لقيمة قواتنا المسلحة. ارجعوا للشعب المصري واستفتوه علي ما يريد ولتكن كلمة الشعب هي الفيصل وهذه هي الديمقراطية الحقيقية ودماغنا وجعانا شوية سكوت لله.

د. حسن شوكت التونى
[email protected]