رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الفتنة الطائفية.. نار تحترق الوطن

مقالات الرأى

الجمعة, 02 ديسمبر 2011 11:08
بقلم / خالد عبدالعال

لقد هالني ما رأيت من أحداث مؤسفة مرت بها البلاد في التاسع من أكتوبر بمنطقة ماسبيرو بالقاهرة.. مسلمون وأقباط يتقاتلون ويحرقون وفي الوقت الذي تمر فيه الثورة المصرية المباركة بمرحلة مخاض صعب، تلك المرحلة التي تحتاج فيها إلي تضافر الجهود وتشابك الأيادي حتي نعبر بالوطن إلي بر الأمان اجتماعياً وسياسياً واقتصادياً..

حتي تجتاز مصرنا الحبيبة مرحلتها الانتقالية الصعبة.
ولقد بدأت الفتنة الطائفية في مصر بحادثة حرق كنسية الخانكة بالقليوبية عام 1972.
في عصر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، وقد كانت تلك الحادثة الشرارة الأوني لحدوث ما سمي «النزاع الديني الطائفي».
وقد بدأت المشكلة عندما حاول بعض الأقباط تحويل منزلهم بالخانكة إلي كنيسة، مما ترتب عليه حدوث مواجهات مع المسلمين.. فأسرع «البابا شنودة الثالث» بابا الأقباط الأرثوذكس» وأرسل وفدا من الكنيسة لإقامة الشعائر الكنسية في المنزل محل النزاع، وانتهي الأمر بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق شكلها البرلمان المصري برئاسة الدكتور جمال العطيفي زارت أماكن الأحداث، والتقي آنذاك شيخ الأزهر - وقتئذ - الشيخ محمد الفحام والبابا شنودة الثالث، وتم إنهاء الأزمة وتهدئة الأجواء بين الطرفين.
ثم مرت السنون ووقعت أحداث

الزاوية الحمراء بالقاهرة في 1981، واستمر استفزاز المشاعر وازداد الصدام والصراع حتي أدت الأمور إلي سقوط قتلي وجرحي.
ثم وقعت بعد ذلك أحداث منشية ناصر المؤسفة والتي وقعت بتاريخ 8 مارس 2011. بين المسلمين والأقباط وانتهي الأمر إلي سقوط قتلي وجرحي من بين الأطراف المتناحرة. إن الفتنة الطائفية نار تتأرجح.. ينفث فيها أعداء الوطن وفلول النظام البائد والمتطرفين من الجانبين المسلم والقبطي والذين خرجوا من عباءة نظام فاسد لا يعبأون إلا بتمزيق النسيج الوطني الحر والحي، وتقويض أركان الوطن، في الوقت الذي نحتاج فيه الآن إلي مشاعر الإخاء والمودة بين جميع طوائف الشعب مسلميه وأقباطه، نحتاج فيه إلي تشابك الأيدي حتي نعبر معا بر الأمان، ولنبني معا وطننا الجديد.