رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نريد تطبيق قانون العزل السياسي

مقالات الرأى

الخميس, 01 ديسمبر 2011 15:43
بقلم: عبد الرحمن طايع

إن الشعب المصري العظيم الذي وقف الطوابير وتزاحم في انتظام وهدوء وأمان ليدلي بأصواته بالانتخابات البرلمانية أخر نوفمبر الماضي ومعبراً عن إرادته من خلال فرز أصوات المرحلة الأولي أنه يريد الإسلاميين سواء بحزب الحرية والعدالة أو حزب النور أو غيرهما لتطبيق الشريعة الإسلامية  السمحة

التي لا يستغلها البعض لتشدد أو تعصب أو تطرف بمعني أن هذا الشعب العظيم لا يريد وصاية من أحد عليه مهما كان وزنه أو اسمه أو حجمه وبيان منه أن كل من يرفض تطبيق الشريعة الإسلامية الغراء إنساناً غير مستقيمًا ويرغب في الخطأ أو دوام الاستمرارية في الخطأ رغبة منه في عدم توقيع جزاء رادع يردعه لأن مصرنا الحبيبة ومنذ أن تم الفتح الإسلامي لها في عصر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ستظل بمشيئة الله وحتى قيام الساعة الدولة الإسلامية المعتدلة سواء رفض الرافضون أو  وافقوا والمتشدقون بالليبرالية المنبهرين بحضارة الغرب المتخلفة خلقيًا وسلوكيًا ذلك لوجود الأزهر الشريف ومذاهبه الشرعية الوسطية ومواطنيها الذين ناصروا وأحبوا وارتبطوا بأهل بيت النبوة وتمسكوا بالسنة ولم يتشيعوا ولم يتركوا دينهم ومعتقداتهم لدعاة فصل الدين الإسلامي عن نظام حكمهم وقوانينهم المنظمة لحياتهم وستظل المادة الثانية من دستورنا بأن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع للمصريين علي اختلاف معتقداتهم لكون الشريعة الإسلامية هي الصالحة والنافعة لكل العصور الزمنية ولجميع الأنشطة ونواحي الحياة فهي المقررة للحقوق والواجبات بمساواة تامة بين المسلمين وغير

المسلمين ولا يأتيها ولن يأتيها باطل أو هوي من بين يديها أو خلفها لأن مصدرها الحكيم العليم الذي أعجز الجن والإنس علي أن يأتوا ولو بآية واحدة مثل قوله الحكيم بالقرآن الكريم أو بتشريع نبيه العظيم بالسنة النبوية الشريفة  و معا نتدبر بعض الآيات القرآنية ليعلم الكافة بأننا لو أردنا الحياة بسعادة وطمأنينة فلا سبيل لنا إلا السمع والطاعة والاستجابة لأوامر ونواهي الدين الإسلامي الحنيف وعلي المناهضين والمعترضين علي تنظيم الدين لحياتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها أن يعودوا للوراء لعصور أو عصر انقضي بظلمه منذ شهور قليلة قبل البحث فيما حدث بالزمن البعيد. وكيف يا سادة نخاطب من قبل المولي عز وجل بمثل هذه الآيات ولا نستجب في تشريعاتنا وحياتنا لها.
( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلي الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا وأولئك هم المفلحون) (51) سورة النور.
(إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلي أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا) (58) سورة النساء.
( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) (65)
سورة النساء.
يا سادة إنني أتحدي أي شريعة من صنع البشر مثل ما شرعه ربي الحكيم في كافة المسائل والقضايا بالشريعة الغراء كالإرث والمواريث والنهي عن أكل الربا والحصول علي الأموال من الأغنياء لصالح الفقراء ومحاربة السرقة والفساد والزني وشرب الخمر والحفاظ علي العلاقة والمودة بين المسلم وغير المسلم وخلاف ذلك في كافة أوجه الحياة. ثم إننا نريد لاستمرارية الاحتفال بعرس الديمقراطية بضرورة تطبيق قانون العزل السياسي الجديد الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 2011 حتى لا يستغل أهل الانتهازية والنذالة ثورة الشباب ودماءهم الزكية في تحقيق أغراضهم من خلال شعاراتهم الخادعة والبراقة ليكون هذا العزل السياسي وبحق عبرة لمن يعتبر خاصة أن السبب الرئيسي للفساد السياسي إبان عصر الرئيس المخلوع كان غياب الإشراف القضائي الكامل علي الانتخابات البرلمانية وحينما تواجد بعض التواجد القضائي في انتخابات 2005 فشل الحزب الوطني الديمقراطي المنحل فشلاً ذريعا الأمر الذي جعل  ترزية القوانين عام 2007 بالنظام الفاسد السابق يقوم بتعديل المادة 88 من الدستور بإلغاء الإشراف القضائي مقرراً عدم وجود عضو هيئة قضائية بكل لجنة انتخابية واكتفوا بقليل من القضاة بالإشراف علي الانتخابات تاركين الأمور للشرطة وصغار الموظفين لتزوير إرادة الأمة ونشر الفساد والخراب بمباركة من الأعضاء البرلمانيين وقد حدث ما حدث بانتخابات الشورى بعد التعديل وكذلك الانتخابات البرلمانية  عام 2010 .
وأخيراً إن الشعب المصري العظيم لن يقبل استمرارية رؤساء الأحزاب الكرتونية والتي كانت تأخذ صفة المعارضة ظلماً وبهتانًا وزوراً وكذلك أعضاء مجلسي الشعب والشورى بداية من عام 2005 بالحزب الوطني المنحل أو المعارضة علي جميع انتماءاتها السياسية إضافة للأعضاء النواب بمجلسي الشعب والشورى الممثلين عن جماعة الإخوان المسلمين لكونهم عاونوا وسكتوا علي إلغاء الإشراف القضائي الكامل وفضلوا أن يمكثوا بمقاعدهم لينعموا بالعضوية والحصانة البرلمانية.

--------
عبد الرحمن طايع
المحامي بالنقض