رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إطلالة وإعجاب ببرنامج حزب الوفد

مقالات الرأى

الثلاثاء, 29 نوفمبر 2011 12:34
بقلم: الدكتور أحمد سمير قاسم

لقد ولد حزب الوفد من رحم ثورة 1919 وتحمل عبء الكفاح ضد الاستعمار وصلف الملوك وقاد تطورا اجتماعيا واقتصاديا مهما واستمر الوفد ضميرا للأمة يسعي دائما لما فيه مصلحتها ولقد كان النظام الملكي كثيرا ما يقمع حكومات الوفد بإقالتها بعد فترة قصيرة ومن إنجازات الوفد خلال المدة الماضية الكثير من الأعمال المجيدة لمصلحة المواطنين.

وإن الزمن يتغير والمتطلبات تتبدل والأخطار تزيد وأنني أتوقع أن يتحمل الوفد مسئولية كبيرة في الفترة القادمة في أول وزارة بعد ثورة 25 يناير المباركة وهذا يضع علي عاتق الوفد مسئولية كبيرة حيث إن الوضع في مصر حرج من عدة نواح فالخطر الإسرائيلي سوف يظل محتملا وكثير من المشكلات السكانية والتنموية ضاغطة.
ومن قراءة برنامج الوفد يتضح منه الأصالة والتمسك بالثوابت القومية والديمقراطية والمبادئ الدستورية والحرص علي الأمن واتباع سياسة عربية

وأفريقية وإسلامية ودولية متوازنة سليمة مبنية علي المعاملة بالمثل. كما يحرص الوفد علي استقلال ونزاهة القضاء ومع ذلك توجد بعض الإضافات لهذا البرنامج الجيد وهي:
بخصوص تطوير التعليم فيجب ألا ننسي أنه أهم ضرورات التقدم هو التعليم الجيد الجامعي وقبل الجامعي وإننا لنجد أن مشكلة التعليم هي في التكدس في الفصول بالتلاميذ مما يمنع المدرس من التواصل مع  تلاميذه ويدفعهم الي اللجوء للدروس الخصوصية مما يرهق ميزانية الأسر المصرية ولصلاح ذلك يجب بناء الكثير من المدارس حتي يمكن إعادة توزيع أعداد التلاميذ علي المدارس والنزول بالكثافة الي العدد المعقول من التلاميذ.
وهذا ينطبق علي التعليم الجامعي خاصة الطبي منه فقد وقع العهد البائد في خطأ فادح
بتكديس طلبة الطب في الفصول الدراسية وبدلا من أن يكون في الفصل 80 - 100 طالب زادوا العدد الي 1600 طالب وتناسوا أن الطب مهنة وفن لا يعتمد علي الدراسة فقط ولكنها تحتاج لتدريب متواصل لاكتساب الخبرة والمهارة من الأساتذة والمدربين.
وبخصوص العشوائيات فإن هذه المشكلة الخطيرة التي تهدد كيان الوطن وتعرض لثورات جياع يأتي علي الأخضر واليابس وكمثال ماحدث من مدة أيام من قيام 1600 أسرة عشوائية بالاستيلاء علي شقق الغير في عمارات السادس من أكتوبر ويمكن أن يتكرر ذلك في أخطر صوره، وأعتقد أن اللجوء الي تطوير العشوائيات لن يحل هذه المشكلة العويصة التي تنذر بعواقب كارثية ولنسترجع محاولات النظام البائد فلم تكن النتيجة مرضية ولن نتمكن من إنهاء هذه المشكلة إلا بإنشاء مشروعات تنموية عملاقة تستوعب هذه الملايين في معيشة إنسانية تحقق احتياجاتهم الحياتية والنفسية.
أما المشكلة التالية فهي مشكلة النقص المتزايد للمياه المتاحة لمصر نظرا لزيادة الاحتياجات والمشاكل الصاعدة مع دول حوض النيل وهذايتطلب أن نوجد مصادر بديلة للمياه منها تحلية مياه البحر واستمطار السحاب.