رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الرقم القومى.. والنظام الانتخابى يحسمان النتائج..!!

مقالات الرأى

الجمعة, 25 نوفمبر 2011 23:36
بقلم: دكتور/ شوقى السيد

< لأول مرة تجرى الانتخابات البرلمانية بالرقم القومى لكل ناخب.. منذ اليوم الأول لمراحل الانتخابات الثلاث فى مصر، بعد أن قالوا لنا إنها كانت معضلة كبرى، رغم أنها كانت جاهزة من قبل، إذ ظلت الانتخابات السابقة  كلها بالبطاقات الانتخابية «الحمراء»، وجداول الانتخابات المهلهلة، منذ صدور قانون مباشرة الحقوق السياسية عام 1956،

وظلت تلك البطاقات الانتخابية «الحمراء فى واد»، والحقيقة فى واد آخر، ولهذا درج المرشحون وسماسرة الانتخابات على أن يحتفظوا بالبطاقات الانتخابية فى أيديهم، وحتى صبيحة يوم التصويت فيسلمونها لأصحابها لإتمام التصويت لصالحهم «بمقابل»، ويحتفظون بها ثانية بعد أداء المهمة!! وبذلك بضمون الأصوات لصالحهم بالجملة.. وصارت تلك العادة عتيقة على مدى التاريخ وحاسمة فى نتائج الانتخابات!!
< كذلك كانت هذه البطاقات الانتخابية «الحمراء» صادرة عن الجداول الانتخابية، التى امتلأت بالمتوفين.. والممنوعين مؤقتاً من التصويت.. أو حتى المحرومين من هذه الحقوق، كما جمعت المقيدين جماعياً بالجداول.. حتى ولو لم يكن أى منهم مقيمًا بالدائرة، وأصبحت الدوائر تجمع مواطنين ليست لهم صفة أو مصلحة انتخابية والناخبون المقيدون بالجداول الانتخابية لا يقيمون بالدائرة التى يصوتون بها ويختارون النائب عنهم فيها!! فكانت المعضلة الكبرى إذ يسمح بالتصويت لكل من يحمل البطاقة الانتخابية «الحمراء»!! وهكذا جمعت الجداول الانتخابية والبطاقات خطايا الانتخابات السابقة من التزوير والبلطجة فكانت تفرز لنا نتائج لا تنطق إلا زوراً وبهتاناً.. ولا تمثل

إرادة شعبية حقيقية.. ولهذا كنا دائماً ننادى بأن الجداول الانتخابية لا يصلحها تنقية وإنما تستحق النسف كاملة!!
< أما عن التصويت «بالرقم القومى» الذى يجرى الآن.. فلسوف يحدث انقلاباً حقيقياً، إذ يقيد الناخب حسب رقمه القومى لإثبات شخصيته بالبطاقة، وصار قيد الناخب تلقائياً.. ولمرة واحدة..وحسب المواطن ومحل الإقامة الثابت بالبطاقة، ولهذا تم ضبط عملية قيد الناخبين وتلافى عدم التكرار.. وحذف المتوفين.. ومن لا يحملون بطاقة شخصية.. وغير المقيمين بالدائرة ذاتها.
< وعلى ذلك فإن الدائرة الانتخابية سوف تعبر عن نفسها بإرادة ناخبيها المتخذين موطناً بها،ولم يعد الناخب فى حاجة الى بطاقة الانتخاب «الحمراء»، كما لا يفيد المرشح ان يحبس بطاقات انتخابات الناخبين تحت يده، لأن الانتخاب يتم مباشرة دون وسيط بين الناخب المقيم بالدائرة فعلاً.. والمرشح فيها، دون وساطة أحد أو سيطرة من أحد!! ولهذا سوف تتغير وجه النتائج عما كان سابقاً بإجراء الانتخابات بالرقم القومى ولأول مرة!!
< أما عن النظام الانتخابى الجديد، فلسوف يكون ذلك النظام رهاناً جديداً على إرادة الناخبين، ومؤثراً فى النتائج الحقيقية للانتخابات البرلمانية الجارية، إذ جمع النظام الجديد ولأول مرة أيضاً، بين نظام القوائم الحزبية والنظام الفردى..
بنسبة«70٪» من المقاعد للقوائم و«30٪» للمقاعد الفردية، وهو نظام جرت بشأنه المناقشات السياسية والضغوط بين المراكز والقوى السياسية المتصارعة حتى صدر بشأن النظام الجديد مرسوماً بقانون،ولهذا سوف يختار الناخب الحزب الذى يؤيد برنامجه من بين القوائم الحزبية.. والنائب الذى يختاره «عن المقعد الفردى» ويتطلب ذلك من الناخبين الوعى..وحسن الاختيار فى المقارنة بين القوائم الحزبي وتاريخ الأحزاب السياسية وموقفها من الحياة السياسية والمدرسة الوطنية.. وغيرها من الأحزاب الأخرى التى تسعى بكل أسف الى مصالحها.. ومنتهزى الفرص لأسباب شخصية ولا يعنيها مصالح الوطن، ولعل الأحداث التى ألمت بالبلاد سوف تكشف صراحة عن مواقف بعض الأحزاب من الابتزاز والانتهازية والمقامرة على مستقبل الوطن.
< أما عن اختيار النائب على المقعد الفردى.. فلسوف تختفى صورة النائب «التقليدية» الذى ظل غارقاً فى المجاملات والخدمات الشخصية وتحقيق المصالح او التأثير على الناخب بالمال أو السلطة.. ولسوف يتفوق دائماً النائب المستقل الفاهم لأمور الوطن والمدرك لأهمية المرحلة والخبير بشئون الحياة وقضايا الناس واسع الإدراك.. قوى الشكيمة الذى لا يخشى فى الحق لومة لائم.
< ولهذا فإنه حقاً رهان على إرادة الشعب فى حسن الاختيار.. حتى مع قيام الخطر بالتأثير على إرادة البعض.. طالما ظل بيننا نحو«17» مليون أمي لا يقرأون ولا يكتبون، تلك الآفة التى تهدد الوطن وتحملنا جميعاً المسئولية.. ومع ذلك فلسوف يظل الاختيار بين أفضل المرشحين، هوالامتحان الصعب،ولسوف يظل الرقم القومى.. والنظام الانتخابى يحسمان النتيجة الانتخابية للبرلمان،ولسوف يكون كل ذلك فى صالح هذا الشعب الصادق الأمين.. وعلينا أن نستفيد من تجارب الماضى ودروس الحياة.
< ويبقى الأمر المهم وهو مسئولية المسئول عن إدارة شئون البلاد فى تأمين الحياة والشارع الانتخابى  حتى يمكن أن تفرز الانتخابات أفضل النتائج فى حياة البرلمان.
[email protected]