رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنا طبعا هنتخب الإخوان!

مقالات الرأى

الجمعة, 25 نوفمبر 2011 16:57
بقلم:فادي محمد

لقد لاحظت أن الكثير ممن أعرفهم –وممن لا أعرفهم- قرروا أن ينتخبوا حزب "الحرية و العدالة" ليس لما رأوه في برنامجه من سياسات رشيدة وفريدة، إنما لمجموعة من الأسباب أستطيع أن أصفها –مُعتذرا- بالهُلامية. لذا قررت أن أفند أبرز تلك الأسباب من خلال السطور القادمة، وقد وضعت المقال في صورة حوار بيني وبين من قرر أن يعطي صوته للإخوان لأحد الأسباب الاتية..

أنا طبعا هنتخب الإخوان لأنهم ناس بتوع ربنا و عُمرهم ما هيسرقوا..

إذا انت بحُكمك ده فارض أن أعضاء الحزب الإشتراكي المصري، مثلا، مش "بتوع ربنا" وإن الإخوان المسلمين لوحدهم هما "بتوع ربنا"؟! أنا أظن ان الوحيد اللي عارف مين "بتوع ربنا" ومين "مش بتوع ربنا" هو ربنا، لا انا ولا انت نقدر نحكم في حاجة زي ديه. وبخصوص فرضية "عُمرهم ما هيسرقوا"، ده

برضو على أساس ايه؟ هل عدم إنتمائي لجماعة الإخوان المسلمين بيزود إحتمالية اني أكون، لا مؤاخذة، حرامي؟!! بالقطع لأ..

أنا طبعا هنتخب الإخوان لأنهم الوحيدون اللي وقفوا قصاد نظام مبارك و دفعوا ثمن موقفهم ده..

الوحيدون!! أُمال حركة "كفاية" دي كانت بتعمل ايه؟! حركة "كفاية" هي أول من دعا لإسقاط نظام الدكتاتور وأول من حارب مشروع التوريث؛ ونتيجة لما تبنوه من مواقف -كانت هي الأعنف والأكثر عدوانية تجاه النظام- أصبح أعضاء الحركة مُهددين ومُطاردين من قبل الأمن، وكلنا سمعنا عن عملية الإختطاف الحقيرة التي تعرض لها المناضل الدكتور عبد الحليم قنديل. ومن المعروف ان معظم قيادات "كفاية" ينتمون الي كل من التيارين اليساري والقومي، بالإضافة إلى الحركات الشبابية
زي حركة "شباب من أجل العدالة والحرية" وحركة "6 أبريل"؛ هؤلاء هم من حاربوا النظام من خارجه ولم يهادنوا أو يساوموا، ودعونا لا ننسى ما أحاط بانتخابات 2005 من شبهات تتعلق بصفقات عقدتها الجماعة مع حزب الطاغية..

أنا طبعا هنتخب الإخوان لأن عندهم شخصيات محترمة زي الدكتور عصام العريان و الدكتور البلتاجي و ده كافي أنه يخليني أثق فيهم!!

طب ويا ترى ده ينفي صفة "الاحترام" عن الأستاذ عبد الغفار شكر (وكيل مؤسسي حزب التحالف الشعبي الإشتراكي)؟ أو يجعل المهندس أحمد بهاء الدين شعبان (أحد مؤسسي الحزب الإشتراكي المصري) أقل احتراما من الدكتور العريان؟! أكيد لأ.

والآن و بعد سرد ما سبق من أسباب يظن الكثيرون أنها كافية لجعل "حزب الحرية و العدالة" الحزب الحاكم لمصر، أود أن أوجه رسالة للناخب المصري: وحياة أبوك يا شيخ، اقرا برامج الأحزاب و تحديدا السياسات الاقتصادية لكل حزب و قارن بينها قبل ما تقرر هتصوت لمين. صدقني، الموضوع أكثر تعقيدا من فكرة ان دول الناس "بتوع ربنا" و دول الناس "بتوع مارينا".

فادي محمد

Fady Mohamed