رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

طالب الولاية لا يولى

مقالات الرأى

الجمعة, 25 نوفمبر 2011 09:41
بقلم: عاطف الجلالى

أتحدى فى غير كبر أننى أزعم أنك لو سألت هؤلاء المحتجين الغاضبين بالميدان عن وثيقة السلمى التى يعتبرها المراقبون ورواد الفضائيات أنها كانت بمثابة الشرارة الأولى لتلك الاحتجاجات لأجابوك استفهاماً.. من هو السلمى فى الأصل؟!

أما نخبتهم ربما قرأوها ولم يقفوا عند حقيقة دامغة أن هذه الوثيقة ـ محل جدل ـ لا تعدو أكثر من مسودة لمجموعة مبادئ دستورية، وليست كتاباً مقدساً ومن ثم فهى تقبل التعديل والتبديل بحسبانها من صنع البشر، ولست فى مقام تقييم لوثيقة السلمى من حيث التوقيت أو من كونها حملت فى بعض موادها إعطاء فسحة وصلاحيات واسعة للقوات المسلحة على غرار التجربة التركية، ولكنى سأفترض فرضاً منكوراً أن هذه الوثيقة حملت منكراً

أو حضت على ارتكاب منكر.. فهلا يكون الاعتراض عليها بهذا التصعيد السافر! الذى جاوز سقف كل الأعراف والأخلاق وخرق القوانين بالتعدى على الممتلكات العامة والخاصة وترويع الآمنين من هذا الشعب، أكبر الظن عندى أن هذه المزايدات تحركها شهوة السلطة اللعينة لهؤلاء الذين يبحثون عن الزعامات الزائفة بعدما كانوا فى الظل طويلاً، وقد وجدت فيهم بعض القوى المتآمرة التى تعبث بأمن واستقرار الوطن لصالح الصهيونية العالمية ضالتهم المنشودة والتربة الخصبة لبث ألغام الفتنة بين الجيش والشعب درع الأمة وسيفها وخط دفاعها الأخير لقد أصبح الميدان السوق الأكبر الجامع لرواج بضاعة
أصحاب القامات القصيرة طمعاً فى السلطة التى أصبحت نهماً لكل قاص ودان وكأنها نزهة خلوية، لم يكن الحوار يوماً مثلما أصبح عليه الحال الآن الأسوأ فى تاريخنا، لذا أقول لكل هؤلاء ولمن يتشدقون بالدين أين أنتم من القدوة والاقتداء الذى تزعمون، فهذا رسولنا الأكرم صلى الله عليه وسلم فى خطابه لصناديد الشرك يدعوهم بأمر السماء إلى تغيير عقيدة موروثة أحقاباً طوال من عبادة الأصنام وظلمة الضلال البين والتيه إلى مكارم الأخلاق بالحكمة والموعظة الحسنة تصديقاً لآيات الله وليس إلى تغيير وثيقة أو إرهاصات حكم زائل.
اتقوا الله فى مصر يا من تلهثون وراد السلط، وضعوا نصب أعينكم أن طالب الولاية لا يولى، وهذا الإمام أبوحنيفة النعمان، الفقيه الأشعرى رحمه الله، رفض ولاية القضاء فى خلافه أبوجعفر المنصور حتى أوسعوه تعذيباً وتنكيلاً فلقى ربه وهو على رفضه باق.. فهلا من عظة يا أيها الغافلون؟!
عاطف الجلالى ــ المحامى
[email protected]