رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الصاعدون إلى أسفل..

مقالات الرأى

الأحد, 20 نوفمبر 2011 23:18
بقلم : عبدالوهاب شعبان

على متنها سافر المصريون إلى الحرية ..بعد سنوات من النفي القهري خارج أسوار الوطن،،وحدها "أميرة القصر"،لها حق السمع والطاعة،في أي وقت شاءت تشير ببنانها،فيهرول القلب ملبيا قبل الجسد،فاتنة ملامحها المخضبة بدماء الشهداء،على أجسادهم عبر المصريون من "القمع"إلى "الكرامة"

..أجمل ما فيها أنها متجددة ،تأبى تجاعيد مسطرة منذ 60عاما على جبين الوطن أن ترتسم على وجهها..قطعا هي "الثورة"..،بالأمس هدرت موجة جديدة من موجاتها المتأثرة بـ"مدها" النقي،وجزرها الذي يرفض التآمر والصفقات الحرام..ومع موجها مارس الشباب المصري الطاهر السباحة ضد "ميلشيات الداخلية"المتشحة بالسواد ،وثمة مفارقات تفصل عبر الحين والآخر

،بين أجيال دأبت على "روتينية" الممارسة السياسية المقيتة التي تخضع في أفضل أحوالها ،إلى مسار "الصفقات" مع السلطة الحاكمة"أي سلطة"،إذا لم يكن تحركها نابعا من توجيهات "هاتفية"،تصيب بـ"المسخ" البائن لـ"متلقيها"،،فقط بالأمس استرد ميدان التحرير "ثورته"..عاد إليه الدفء المصري ،والشعارات الإبداعية التي تخرج في نسق يبعد تماما عن "المصنوع" الذي تستعذبه "النخب"،ويدور دائما في فلك نقي يدعى"25يناير"..،ينضج "الثوار"كل يوم..تهون أرواحهم لأنهم يدركون معنى"أبواب الحرية"،التي تحتاج إلى أيادي مضرجة..بينما يزداد المرتعشون ارتعاشا،،القابعون في مكاتبهم
لـ"إصدار"بيانات الإدانة الباردة..شأنهم شأن "الحمقى" من قيادات الشرطة التي يستهويها "إراقة "دماء الأبرياء.
أغرب ما في موجة الثورة ،هو ضيق صدر "السلطة" التي غنينا لها فور قدومها إلى "الميدان"،واعتبرناها "شريكا" في ثورة مجيدة،دون أن يتكبدوا عناءا،حتى الشعار "الجيش والشعب إيد واحدة"،كان ممهورا بـ"الصدق" الذي كان سمة المصريين طوال ثمانية عشر يوما هم عمر الثورة..
وإلى الجماعة المنظمة التي نسب إليها"حماية الميدان" في "موقعة الجمل"،رهنت مشاركتها في الدفاع عن المتظاهرين الأبرياء في "سبت الغضب"،بــ"ميزان" الإنتخابات ,واختارت قاعدة "أيهما أقرب" إلى قلب "الحكام"..،،تثبت الدروس الثورية المتتابعة أن الشعب ممثلا في "الثوار" ،هو الأوفى لـ"ثورته" من "المغازلين"لـ"عاطفة دينية" هي نقطة ضعف لدى المصريين،وستمضي الأيام ..ويكتب التاريخ بين صفحاته ..أيهما أولى بـ"المجد" ،الثوار،أو الصاعدون إلى أسفل..